الخميس، 24 مايو، 2012

مؤتمر لمعرفة هل نحن بشر ؟


 وصلت بعض الدول إلى القمر , ودول تحاول الوصول الى المريخ , وأخرى تحاول التقاط البث الآتي من الفضاء لتتعرف على مخلوقات في الكون لا نعرف عنها شيئا .
دول تعمل على إنتاج الطاقة النووية , وأخرى تجاهد لتي تجد طاقة نظيفة ,
دول تعمل على معالجة الإحترار الأرضي , ودول تعمل على معالجة النقص في المحاصيل الزراعة بتعديل الخصائص الوراثية للنبات .

الكثير والكثير من الدول والشعوب تعمل بكل جد وجهد لحل مشكلة ما أو لمعرفة المزيد عن شيء ما , تحاول تطوير أنفسها وتطوير العالم من حولها .

أين نحن ؟
نعم سؤالي هو أين نحن ؟
نحن ما زلنا نتناقش حول من هو الوطني ومن هو الخائن ,
ومازلنا نسوق الاتهامات لكل من يخالفنا , ناسين أن الحضارة هي تراكم العمل الفردي الإنساني .
ما زال البعض منا  يتساءل , هل نحن صالحون للحرية أم ما زلنا نستحق معاملة القطيع من الأنعام , يجب أن نتبع قائدا ؟
ما زلنا نسأل , هل الوسائل الحديثة تدخلنا للجنة أم تسوقنا إلى النار ؟

ما زلنا نبحث ونحاول اختراع العجلة من جديد .

والله إن النقاشات الدائرة اليوم على الساحة العربية تذكرني  بنقاش جرى في مؤتمر أوربي مسيحي  انعقد بفرنسا عام 673  حول تحديد الطبيعة القانونية للمرأة هل هي إنسان أم حيوان  .

هل جاء الوقت لعقد مؤتمر للنقاش حول هل نحن بشر م لا ؟ هل لنا حقوق مثل بقية البشر أم لا ؟ وأن نعلم هل حقوقنا هي فقط في أن نأكل ونشرب ونسكن ونتناسل فقط أم هنالك حقوق  اكبر وأهم من هذه ؟

أين العدل والإحسان ؟
أين كرامة البشر ؟
أين حق الاختلاف ؟
أين الحرية ؟ التي قال عنها عمر بن الخطاب رضي الله عنه , متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار ؟

سؤالي إلى المثقفين والنخبة والعلماء والمصلحين والدعاة , إلى كل من لديه ذرة اهتمام بأمتنا , أرجوكم أجيبوني . هل نحن بشر لنا حقوق أم لا ؟

لماذا تتقدم دول العالم ونحن ما زلنا نفتخر إذا فتحت جامعة ,أو قام مصنع أو بنيت عمارة , أو  عبّد طريق . وهذه أمور تجري كل يوم في الكثير من دول العالم دون افتخار ودون بروبجندا , ودون تضخيم وتكبير للحدث . .

أجيبوني متى ننتهي من تعريف الوطن والمواطن والمواطنة ومن هو  الوطني ومن هو الخائن ومن هو العميل .
متى نناقش الأفكار والسياسيات ولا نناقش الشخص أو الشخصيات سواء بالتمجيد أو بالإهانة .

متى نهتم بالفكر ؟
أسئلة حائرة , ولكن لا مجيب , ولا أقول إلا اللهم يسر لأمة الإسلام أمر رشد , وعلماء رشد , وقادة رشد , ودعاة رشد , ليعلموا الناس بان لهم حقوق , وعليهم واجبات .
أمر رشد بحيث نتسابق من الآخرين في رخاء الإنسان , نتسابق معهم في احترام الإنسانية , نتسابق في الفكر والإنتاج والعمل , لا نتسابق في تدمير بعضنا البعض , وإشغال فكرنا بعيدا عن قضايانا المصيرية , قضايا وجودنا كبشر .
لقد بت أؤمن بضرورة  قيام  مؤتمرا ليقرر هل نحن بشر أم لا . وإذا كنا بشرا فهل نحن بشر من الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة ,
وعلى دروب الحرة والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال