الخميس، 3 مايو، 2012

هل ننتظر الوحي ؟


يجب أن نقرأ , يجب أن نقرأ إذا رغبنا في أن تتطور  أمتنا , يجب أن نقرأ لكي نستطيع تلمس طريقنا , يجب أن نقرأ لكي نجد الحلول لمشاكلنا .
لا يكفي أن نقرأ سطرا أو سطرين . ونكتفي بالعناوين والمقدمات . بل يجب ان نتعمق بالقراءة .

 من يقول انه يحب وطنه ,ويحب أهله , يجب أن يقرأ
من يقول انه يريد التغيير للأفضل يجب أن يقرأ
من يقول انه يريد الإصلاح يجب ان يقرأ
من يقول أننا يجب أن نتقدم , يجب أن يقرأ .

من يقول  ذلك ولا يقرأ فهو كاذب , لأن القراءة هي أهم طريقة لإدخال المعلومة إلى عقلك , وإذا لم تقرأ , سيكون العقل فارغا , او مليء بأنصاف المعلومات وهذا اخطر من عدم وجود معلومة .
القراءة تضيف إلى العقل عقلا آخر  ,  وكلما زادت قرأتك كلما أضفت عقولا إلى عقلك , تفكر معك , تريك طرق أخرى لرؤية نفس الموضوع . وحلول أخرى لمشكلاتك . وسبل جديدة لتطوير نفسك ووطنك .

تصوروا طبيبا لا يقرأ ,  تصوروا محاميا لا يقرأ , تصوروا طالبا للإصلاح لا يقرأ .
يستحيل أن يكون هذا طبيبا جيدا أو ذاك محاميا متمكنا , فكيف يكون هذا مصلحا حقيقيا ؟

لنعوّد أنفسنا على القراءة , إذا أردنا أن تكون لنا مكانة في هذا العالم , فبدونها والله لن يكون لنا مكانة , ولن يكون لنا حتى مكان .

تذكروا إن معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم انه كان أميا , فلم يحصل علوم الأولين , فكان البديل المنطقي لكي يأتي برسالة كاملة  هو الوحي , فهل من لا يقرأ ينتظر الوحي ؟

قد يقول قائل كيف نعرف الغث من السمين , الصواب من الخطأ , فكثير من المفكرين لديهم أخطاء ؟
إن علاج هذا بالقراءة , فالكتاب المتطرفون في أفكارهم سواء دينية أو سياسية أو اجتماعية ساهموا في إثراء العلوم و ذلك لأنهم تسببوا في حركات مضادة لهم، تقرأ كتبهم و تناقش أفكارهم.
فمثلا ما كان لابن تيمية أن يرد على الفلاسفة لولا دراسته الفلسفة، و لا علماء السنة أن يردوا على المعتزلة لولا قراءة أنتاجهم و تفنيد نظرياتهم. والغزالي لم يكن ليرد على ابن رشد لولا أن قرأ وفهم فكره .

الدفاع عن فكرة معينة لابد أن يكون عن قناعة كما قال أحد المفكرين الغربيين "إن دفاعك عن فكرة لا تملك عليها دليلا، ذلك هو الخيانة الذهنية العظمى".

لنقر أننا لا نحب وطننا , ولا أهلنا , ولا نرغب في التطور والإصلاح حبا يكفي لنتحمل أن نقرأ , فنحن نبحث  عن صورة جميلة أو معبرة ,  جملة أو جملتان صيغتا بطريقة جميلة , 

نبقى على النت ساعات , نخرج من موقع إلى موقع , نشاهد فيديو أو نرى صورة , رضينا من السلامة بالإياب . لا نقرأ ولا نكتب ولا نناقش . عقولنا لا تتطور . بينما لدينا القدرة والإمكانية والمقومات أن نطورها .
جب أن نقرأ لكي لا نكون أكوابا يسكب فيها الآخر ما يشاء , يجب أن نقرأ لكي يكون لنا عقلا تحليليا يرفض الغث ويقبل السمين , يجب أن نقرأ ل تكون لنا شخصيتنا , يجب أن نقرأ لكي نميز بين السم والعسل ..
يجب أن نتعلم القراءة , ونعلم أطفالنا القراءة , فهذه مسئوليتنا وواجبنا تجاه وطننا , أصبح العلم فيه متاح للجميع , لا تبعدك عنه سوى ضغطة زر.
فهل نحن لهذا الزر ضاغطون ؟
القراءة هي المفتاح السحري للتطور والتقدم , وأدلة ذلك كثيرة , فمتى نمتلك هذا المفتاح السحري ؟
بالطبع لا أتهم الكل , ولكن لنكن صرحاء , أتكلم عن الكثير .
يجب أن نقرأ لكي نلتقي على درب الحرية والكرامة .
صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال