الأحد، 26 أكتوبر، 2014

الغباء , ما هو ؟

الغباء هو نقص في الذكاء والفهم والعقل، أو إدراك المعنى الحقيقي للأمور.

البعض يخلط بين الجهل والغباء, الجاهل يتعلم , أما الغبي يمكن أن يحصل على بعض العلم ويكون هذا بحفظ المواد الدراسية وليس بفهمها , وقد يسيء التصرف بما حفظه .

قد يكون الغباء حالة عامة ومطلقة في كل الأمور ,وهذا النوع غير شائع , ويعتبر نوعا من الإعاقة .

وقد يكون حالة جزئية , أي أن يكون الإنسان غبيا في جزئية معينة , كالغباء الاجتماعي , الغباء السياسي , الغباء العسكري.


يضاف إلى هذا النوع , الغباء ألفهمي وهذا ما سأركز عليه فهو شائع بصورة كبيرة ويكاد يكون ظاهرة تستحق الوقوف عليها ودراستها. والمصابون به كثر, ومنهم من لدية درجات جامعية عليا ,

عندما يسمع المصاب بهذا النوع من "الغباء ألفهمي" بعض الكلام تجده يخرج بفهم مغاير لما قيل , أو يقرأ مقالا فيخرج بفهم مغاير لما كتب. وهذا النوع هو الأكثر شيوعا.

تجد الشخص الغبي هنا يدافع عن فهمه الخاطئ , ويجادل به , لا تنفع به الأدلة ولا البراهين.

اضرب مثلا لهذا النوع , لو قلت مثلا " زيد ماهر في الحساب" تجد الغبي يخرج بهذا الفهم .

1) أنت تؤيد زيدا في كل الأمور

2) أنت  تنتمي للمدرسة الفكرية لزيد,

3) أنت ضد عمر وتحاربه

4) أنت تحارب المدرسة الفكرية لعمر

5) أنت تفضل زيدا على غيره في كل الأمور.

6) أنت تتملق زيدا

7) لك أهداف أخرى في مدح زيدا غير مهارته في الحساب.

7) أنت تخطط لشيء مع زيد , فيشغل فكره في معرفة المخطط الوهمي.

8) أنت تريد ان تقول أن زيد ليس ماهرا إلا في الحساب.

9) أنت تزدري زيدا وتحاربه

10) أنت تؤيد عمر .

11) قد يخرج بتفسيرات أخرى بعيدة كل البعد عن المعنى المقصود.

بينما قصد القائل أو الكاتب فقط "زيد ماهر في الحساب" نقطه أول السطر

 هذا النوع من الغباء منتشر جدا , فتجد البعض يخرج بتفسيرات غريبة لما قيل او كتب , بل ويسميها خطأ " قراءة ما بين السطور" .

قراءة ما بين السطور هي علم كبير, يلزم فيه معرفة شخصية القائل أو الكاتب, معرفة أسلوبه والمصطلحات التي يستخدمها عادة , معرفة الحالة التي قيل أو كتب فيها. وبعض الأمور الأخرى لا مجال لذكرها الآن .

صالح بن عبدالله السليمان

http://salehalsulaiman.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال