الأربعاء، 29 أكتوبر، 2014

حديث "لقد جئتكم بالذبح "

اجد هذا الحديث منتشرا على وسائل الإعلام ويستخدم بكثرة , ويساء فهمه , لا أعلم هل بقصد او دون قصد .
أولا حديث " أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح " حديث صحيح , وهو كما ذكر في صحيح البخاري وذكر احمد في مسنده :-
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قلت له : ما أكثر ما رأيت قريشاً أصابت من رسول الله فيما كانت تظهر من عداوته ؟ قال حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما في الحجر ، فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

فقالوا : ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط ، سفَّه أحلامنا ، وشتم آباءنا ، وعاب ديننا ، وفرق جماعتنا ، وسب آلهتنا ، لقد صرنا منه على أمر عظيم ، أو كما قالوا . قال : فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل يمشي حتى استلم الركن ، ثم مر بهم طائفاً بالبيت ، فلما أن مر بهم غمزوه ببعض ما يقول ، قال : فعرفت ذلك في وجهه ، ثم مضى ، فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها ، فعرفت ذلك في وجهه ، ثم مضى ، ثم مر بهم الثالثة ، فغمزوه بمثلها ، فقال : تسمعون يا معشر قريش ، أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح ؛ فأخذت القوم كلمته حتى ما فيهم رجل إلا كأن على رأسه طائر واقع ، حتى إن أشدهم فيه وطأة قبل ذلك ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول ؛ حتى إنه ليقول : انصرف يا أبا القاسم ، فوالله ما كنت جهولاً . فانصرف صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم ، فقال بعضهم لبعض : ذكرتم ما بلغ منكم ، وما بلغكم عنه ، حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه ، فبينما هم في ذلك إذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فأحاطوا به يقولون له : أنت الذي تقول كذا وكذا - لِما كان يبلغهم عنه من عيب آلهتهم ودينهم – قال : فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم أنا الذي أقول ذلك . قال : فلقد رأيت رجلاً منهم أخذ بمجمع ردائه . قال : وقام أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه دونه يقول - وهو يبكي - : أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله . ثم انصرفوا عنه ، فإن ذلك لأشد ما رأيت قريشاً بلغت منه قط .
ثانيا:-
هذا الحديث مخصوص بقريش وصناديد قريش خاصة وليس البشر كافة ,ثم مخصوص بمن كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأغلب من قيل لهم هذا قتلوا في موقعة بدر.
فكيف يعقل استخدامه للبشر كافة , المسلم منهم وغير المسلم وكان النص صريحا " معشر قريش"
وكيف لا يعلم خصوصه بمجموعة منهم و وقد قيل لهم يوم الفتح " اذهبوا فانتم الطلقاء؟
فليتق الله العابثون بديننا يخرجون الكلم من مواضعه لكي يناسب أهوائهم .
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال