الجمعة، 13 يناير، 2012

هيئة شوؤن المحاربين والنقد لها


كالعادة , أحب مشاركة الجميع في الرد على بعض الانتقادات التي تردني , حتى يكون الرد عاما ونافعا , ويكون للجميع .
في مقالي الذي نشر اليوم ," كم انتم مبدعون أيها الليبيون " وصلني تعليق , وهذا التعليق غاية في التشاؤم , بل يكاد كل سطر فيه يصرخ قائلا " أنا متشائم " . وقبل أن ابدأ بالتعليق , أود أن تقرءوه , يقول الأخ المعلق

" هدا اسمه فساد وليس تكريم..
خاصة في بلد تتذيل العالم من ناحية الشفافية والمصداقية ..
ناهيك عن القبلية المستشرية والتي كلها وان غذاها نظام القذافي وعمل على ترسيخها فهي في عقول ودماء كثير من الليبيين نراه اليوم ....
وما قيام هذه الهيئة إلا لجعلها إما أداة ابتزاز أو منح صلاحيات وميزات كما هو نظام الجنرالات في الجزائر ..وكلنا نعلم ما افسد الجزائر
نسأل الله السلامة وان يبعد عنا الفتن
وان يكتب لبلدنا أن يعيش الديمقراطية والحرية الحقيقية لا التي تخطط لها قطر"

بالطبع في الرد خلط كبير بين الكثير من المواضيع , ولكي نبدأ في الرد يجب أن نحرر مكان الخلاف , أو موضوعه ,

فالمعلق تكلم ان ليبيا تتذيل العالم في الشفافية , وما اعرفه ان ليبيا الحرة إلى الآن لم تدخل في الإحصائيات العالمية , بل كل الموجود من الإحصائيات هي عن فترة القذافي أو فترة التحرير , هذا أولا وثانيا , لا أعلم إن هناك إحصائيات أو جداول لشيء اسمه المصداقية .

أما استشراء القبلية ودعم نظام القذافي لها فمعروف ومعلوم , ولكن إلى الآن لم أرى للقبلية أي تأثير كبير في السياسة الليبية , بل برز اقوي منها وهي الجهوية , والخوف من التهميش وليس القبلية , فالتأثير القبلي آخذ في الضعف بينما التأثير الجهوى ينمو ويكبر , ,

ثم في آخر تعليقه وقوله الذي ختم به تعليقه . " الديمقراطية والحرية الحقيقية لا التي تخطط لها قطر " لا أعلم ما دخل هذا في موضوع هيئة المحاربين ؟ هل المقصود أن قطر هي من خططت لها ؟
بالطبع أنا ضد أي تدخل خارجي في سيادة ليبيا وقراراتها الإستراتيجية , ونعم لتبادل المصالح والمعاملة بالمثل , ولا أظن احد يخالف ما أقول ,
ثم يعرج  أخانا على الجزائر فيقول " كما هو نظام الجنرالات في الجزائر ..وكلنا نعلم ما افسد الجزائر " ولا اعلم ما دخل الفساد في الجزائر الذي يقول انه حصل عن طريق الجنرالات بهيئة مدنية يعمل بها موظفون كلهم متطوعون , وكيف نربط بينهم وبين جنرالات الجزائر وفسادهم . فلا أجد وجه شبه أبدا بين متطوع لخدمة الثوار وإعادة تأهيلهم ليلتحقوا بثورة البناء وبين جنرالات يسيطرون على الجيش والسلاح والبلد ؟

نعود لما يخص الهيئة , فهو يقول " " هدا اسمه فساد وليس تكريم.. وما قيام هذه الهيئة إلا لجعلها إما أداة ابتزاز أو منح صلاحيات وميزات "

أحاول أن اعرف أي دليل استند عليه أخانا حين يقول انه فساد ؟ والهيئة تعمل وفق خطة مدروسة وهي الآن في مرحلة استلام الطلبات من المحاربين , وتبويبها وفهرستها لتسهيل التعامل معها , فكيف ظهر إنها فساد ؟ كم أتمنى أن يكون الكلام مرفق بدليل وليس اتهام عشوائي ,

ثم يقول إلا إن الهيئة قامت لجعلها إما أداة ابتزاز أو منح صلاحيات أو ميزات .
لنتكلم عن الابتزاز أولا , فمن الذي يبتز الآخر ؟ طرفي الابتزاز لم يظهروا في تعليقه , ولا أعلم كيف أقيم كلاما مرسلا بدون أي دليل . ثم يقول أخونا , منح صلاحيات أو ميزات , وهنا أقول , نعم يجب أن يمنح المحاربون بعض الميزات , وهذا من حقهم , يحق لهم أن يطمئنوا على مستقبلهم , وحياتهم , يجب أن توفر لهم حياة كريمة , هذا حق لكل ليبي وليس للمقاتلين فقط , وبما أن هناك وزارة للتعليم وللتعليم العالي وهيئات للتدريب في كل ليبيا , لماذا لا نعطي هؤلاء هيئة تدربهم وتطورهم ليكونوا عونا في بناء وطنهم ؟ هل يجب إنكار هذا الحق لكي نقول بالمساواة ؟ وإنكار حق لإنسان لأن آخرا لا يستحقه هو الظلم بعينه .
أما الصلاحيات التي تكلم عنها , فلا أجد في أي منشور أو تصريح أو مقابلة ما يمكن أن يعطي أي مؤشر أو احتمالية لإعطاء أي شخص أي صلاحيات , فهذا الاحتمال غير موجود أبدا .

أخواني ,
يجب أن نقول لمن أحسن أحسنت وأن ننتقد الخطأ , ونحاول إصلاحه , ولكن أبدا لا يجوز النقد لأجل النقد , والنقد بالكلام المرسل بدون دليل , وحتى وإن كان الدليل بسيطا فأنا لدي العديد من الانتقادات للكثير من الدوائر في ليبيا , وكم كنت أتمنى أن يكون أدائهم أفضل , ولكن لا انتقد بالظن وبدون دليل ملموس,
يجب أن نتوقف عن النقد من اجل النقد , فأننا إن فعلنا هذا فسوف ندمر جهود أناس مخلصين للبلد , نشكك فيهم ونضع العراقيل في طريقهم , ونساعد على هدم أي بناء يحاولون رفعه , ونكون معول هدم في جسد الوطن بدل أن نكون أداة بناء .
وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى
صالح بن عبدالله السليمان

هناك 3 تعليقات:

  1. اعوان القردافي وكل من كان يشكك في نجاح ثورة 17 فبراير يحاولون نقذ كل شيئ حتى وان كان ايجابي .لقد تناسوا الاربع العقود الماضية وكيف كانت الفوضى والفساد منتشرتان في البلاد . اتنمى ان تزور ليبيا وتلتقي باحد مؤيدي الطاغية او شخص غير مقتنع بثورة 17 فبراير وتحاوره وستجد انه عجاز عن الرد عليك حينها ستشفي غليلك منهم .

    ردحذف
  2. أخي صالح
    هذا الشخص واضح من اسمه " fatah " أنه من فلول نظام المقبور ، ينتقدون أي شيء لأجل النقد فقط فلا تعبأ بكلام المثبطين ، وعاشت ليبيا حرة عزيزة رغما عنهم .

    ردحذف
  3. احوانى الاعزاء يجب ان ننظر بامل وان لا نكون متشاءمين من الوضع الحالى لانه باذن الله يسير فى الطريق الصحيح والثورة انجزتالكثير واصبرو حتى تنالو ثمراتها

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال