الثلاثاء، 17 يناير، 2012

تدخل الجيش الأمريكي في ليبيا



 انتشرت في اليومين الماضيين شائعة وجود 12000 جندي أمريكي في مالطة على استعداد للتدخل في ليبيا  إذا ما استدعت الحاجة إلى ذلك .
وقد سألني احد الأخوة عن صحة هذا الخبر , وفي نفس يوم نشره , فقلت له إنها إشاعة ولا صحة لها ,  فقد بحثت عن المصدر الأول لها فلم أجد أي مصدر موثوق أو حتى غير موثوق يتبنى هذه الأخبار ,


المنطق يقول أيضا أن هذه إشاعة كاذبة فأمريكا تعرف جيدا أن دخولها إلى ليبيا ستكون عواقبه وخيمة عليها فهي بالكاد خرجت من العراق وهربت  بباقي كرامتها , والآن هي تحاول الخروج من  مأزق أفغانستان ولا يمكنها الدخول في مغامرة عسكرية لا تعرف نتائجها وخصوصا في عام انتخابات رئاسية  

مصدر الإشاعة والتي تعزو كل الوسائل الإعلاميه الخبر إليه وهي سيناتور في مجلس الشيوخ الأمريكي , تقول في مقالها , انه وردت إليها أخبار من وسائل إعلام أجنبية , وأنها تعارض هذا الإجراء . إذن هي تعترف إن الخبر لم يصلها من مصدر موثوق , وكلمة وسائل إعلام أجنبية قالته لكي لا تتعرض للمسائلة القانونية لو عزته إلى مصدر أمريكي .
ثم نقله عبدالباري عطوان  , وهذا معروف عنه عداءه للثورة الليبية , وقوله إن الثورة هي مؤامرة أمريكية للسيطرة على ليبيا , وهو يعزوه للسيناتور الأمريكية ,
وهكذا تناقلته العديد من وسائل الإعلام .
ولكن دعونا نسأل من المستفيد ومن الذي بدأ بإطلاق هذه الشائعة , فإذا عرفنا المستفيد , نعرف من الذي أطلاقها , ففي عالم البحث الجنائي يقولون دائما ’ أبحث عن المستفيد .

يقولون , هم بقايا نظام القذافي والطابور الخامس , ولكن لا أرى أي فائدة تذكر لهم , فالتدخل الأمريكي لن يكون لإسقاط الثورة والثوار , ولن ينفعهم بشي إلا كوسيلة إعلام لا غير , ثم أنهم في غنى عن إطلاق هذه الشائعة فهم مشغولون في تركيز إقدامهم في الداخل أو في الخارج ولا يستطيعون خلال هذه الفترة التحرك بحرية إلا متلبسين بلباس الثوار .

نعود لمطلق الإشاعة , فمن الملاحظ هذه الأيام بدء وأتساع رقعة الإعتصامات , والنقد للمجلس الوطني وللحكومة , وللمسئولين , فهم يعانون منها , وتكاد تكون من أهم الملفات التي عليهم التعامل معها ,
وقد بدأت فضائح الكثير من أعضاء الحكومة والمسئولين بالظهور للسطح , وبدأ الرأي العام الليبي يتكتل ضد تصرفات البعض منهم . ويجب عليهم أن يخلقوا أزمة . أزمة أو قضية تشغل الليبيين وتبعدهم عن النقد والاعتصام وفضح الأخطاء .

كما لا تبتعد عن هذه الإشاعة عن الشركات الأوربية والأمريكية التي تسعى للحصول سريعا على العمل في ليبيا , ولا تستطيع أن تنتظر كثيرا , فهي تخسر يوميا دخلا متوقعا من ليبيا , ولا يهمها  إلا  كم من الأرباح ستحصل عليها .

يجب أن يخلقوا بعبعا يخوفون به الشعب سواء المعترض عليهم أو الساكت , أو ما ندعوه بالأكثرية الصامتة , وهذا البعبع يجب أن يكون مكروها لكل الليبيين , فما هو أفضل من التدخل الأمريكي بجيوش على الأرض .

‫وقد خرج علينا بعض المسئولين  من اللذين  لا نشك أبدا في صدقهم وإخلاصهم , من أمثال رئيس الأركان الليبي”يوسف المنقوش” ينكر هذه الشائعة , ويخرج علينا البطل إبراهيم الدباشي  يفضح الكثير من الأخطاء .  هنا تتضح لنا الصورة اكثر .

ونقول للمتسلقين , إن الشعب الليبي أفاق , ولن تنطلي عليه الأعيب سبقكم القذافي إليها , فهذه الشائعات لن تؤثر على قراره بوجوب تطهير الدولة من كل متسلق , سواء من أزلام نظام المقبور أو من أشباه الثوار , من اللذين يزايدون على الوطنية ويحاولون أن يكونوا البديل عن الطاغية . وأن يأخذوا ثمن الوطنية , ويقبضوا ثمن الثورة .

احترموا الشعب الليبي الذي احترمه العالم كله , ووقف له إجلالا , الشعب الذي تصدى لأعتى طاغية في التاريخ , لن تصبوا عليه , فإما الإصلاح وخدمة الشعب بأمانة أو الخروج من المشهد السياسي والاقتصادي والإعلامي , وتتركوا مكانكم لمن يستطيع أن يخدم ليبيا بدون أن يمن عليها , وأن يعطيها اكثر مما يطلبه ثمنا .
وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان


هناك 7 تعليقات:

  1. بنت مصراتة18 يناير، 2012 2:51 ص

    لا نستغرب ان يكون السيد محمود جبريل وامثاله وراء هذه الشائعة . السيد محمود جبريل كان دائم يخوف الليبيين من التدخل الاجنبي في ليبيا اعتقد ان هذا السبب هو الذي جعله يفقد شعبيته.
    من الغباء والسذاجة تصديق مثل هذا الخبر لان امريكا لن تخاطر بجنودها في دولة منتشر فيها السلاح والمدنيين اصبحوا مقاتلين وبالاضافة لعدم وجود اسباب للنشر الجنود في ليبيا

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...أولاً أود أن أخبرك بأنني أحبك في الله يا أستاذ صالح السليمان واتمنى لك كل التوفيق والسداد...أنا شاب ليبي معجب بك وبكتاباتك أشد الاعجاب...وأتمنى للكتّاب الليبيين أن يكتبوا ولو بشئ بسيط من أسلوبك وأرأئك وتوجهاتك...كنت دائماً أقرأ مقالاتك لكن مؤخراً أستوقفني مقال بعنوان أما أن لكم أن تحبوا ليبيا... وددت أن يكون هذا التعليق عليه ولكن التعليقات عليه كانت مغلقة .... لقد شدّني فيه قولك ،، أتحدث تلفونيا وعبر سكايب بشكل يومي مع الكثير من الأخوة في ليبيا، أطمئن على أحاولهم، ونتبادل الأخبار. فهم أخوة جمعني بهم كفاح وسهر ما يقارب عام كامل.،، هنا تسائلت وعرفت بأنه فعلاً هناك جزء من أرض ليبيا يحوي معه جزء من شعب ليبيا وهما غائبان فعلاً عن المشهد....والاصح بأنهما مغيبان.
    أنه الجزء الجنوبي من ليبيا يا أستاذ صالح.. هذا الجزء وناسه لم يكونوا محظوظين أيام النظام البائد ولا حتى بعد ثورة السابع عشر من فبراير... يشرف جنوب ليبيا على حدود تصل الى حوالي ألف وتسعمائة كيلومتر أو يزيد الى ألفان كيلومتر... تفتح هذه الحدود على ثلات دول هي في حقيقة الامر ،، مصائب ،، هي السودان وتشاد والنيجر. ومجلسنا الانتقالي الموقر أوكل عملية حماية تلك الحدود الى عصابات مسلحة من التشاديين... هم تشاديون تحت غطاء ليبيون... أنا لا أريد أن أوجع رأسك ياأستاذ صالح. ولكنني أحببت أن أوضح لك شئ ربما يكون قد خفي عليك وعلى كثير من أبناء ليبيا الذين يعرفون فقط الشريط الساحلي .. أما ماعداه فأنه لايعنيهم ..
    ذلك الشئ هو أنه في زمان الحكم القذافي البائد، ذأب على محاولة نهش الاراضي التشادية وانتهاكها وتذويبها في ليبيا لتوسيع أمبراطوريته.. فعمل المستحيل من أجل ذلك.. زج بنا في حروب ضارية مع أخواننا التشاديين وحاول تغيير هوية القرى القريبة من الحدود الليبية وأنتهى بأحضار المئات من التشاديين الى ليبيا واعطاهم الجنسية الليبية واعتبرهم ليبيين....وغيرها من الامور منها ماخفي ومنها ماهو واضح للعيان...هذا كله جيد. لكن المشكلة هي أن هؤلاء التشاديين وهم قبائل رعوية متنقلة في الصحراء وجدت الان المناخ المناسب لها من سلب ونهب وتهريب وقتل ولاتنسى ،، الانتقام ،، أصبحوا الان ذوي سطوة في مناطق جنوب ليبيا يفعلون مايحلوا لهم تحت ستار أنهم ثوار السابع عشر من فبراير وهذا ما أوهموا به المجلس الانتقالي والمواطن الليبي الساكن في شمال ليبيا ولايدري حقيقة الحاصل في الجنوب...أنا أردت أن ألفت الانتباه الى هذا الامر وأريدك يا أستاذ صالح بأن تتحرى الحقيقة في هذا الامر وتتحفنا بأرائك ومقترحاتك في هذا الموضوع ... ومن يدري !! فقد يصادف ويقرأ ذلك أحد من ذوي التأثير ويضع حداً لهذه المهزلة..
    في النهاية أود أن أشكرك جزيل الشكر على وقوفك مع ثورتنا ثورة السابع عشر من فبراير وأتمنى أن نرى منك كتابات في خصوص الجنوب البيبي... قريباً . مع فائق التقدير والاحترام لشخصكم الكريم

    ردحذف
  3. أخي MMAJID
    أولا اسمح لي ان أشكرك على كلامك الطيب , وجزاك الله خيرا

    ثانيا حاولت ان اتواصل مع أهلنا في الجنوب الليبي ولكن لم أفلح في ذلك , وخصوصا مع الأخوة في الصحافة المحلية . وذلك لتلمس حاجاتهم.
    ولذلك كانت مصادري عن الجنوب هي من خلال الأخبار , او من خلال مواقع الأنترنت . وهي غير كافيه وغير مؤكدة .
    أكرر شكري لك .

    ردحذف
  4. اضافة للتعليق رقم 2
    "أحضار المئات من التشاديين الى ليبيا واعطاهم الجنسية الليبية واعتبرهم ليبيين" وتزويج التشاديات من الليبيين السمر مقابل مبلغ مالي قدره الفين دينار . زمان لم اصدق ان المبلغ فقط الفان وقلت ربما عشرون الف و لكن بعد ثورة 17 فبراير صدقت لان الحثالة مستعدون لفعل اي شيئ مقابل خمسة دينار

    ردحذف
  5. السلام عليكم ...

    في البداية احب ان اشكر السيد صالح السليمان على كتاباته الرائعة ... وحاقا اتمنى ان لا يتدخل اي قوة اجنبية ولا عربية الاراضي الليبية ... ولاكن ان بقى الليبيين على هدا الحال .. فسوف يقودونا الي الحاوية ..............
    ثانيا اود ان اقول للاخت (بنت مصراتة) انه من العيب تتهمي السيد محمود جبريل .. ومع هدا ما عندكش دليل تتهمي بيه السيد المحترم و نحب ايضا نعلق على كلامك الاول ان امريكا لو تبي تخش في ليبيا وتحتلها .. في خلال ساعتين بس ... والسيد محمود جبريل كان ينبهنى من هدا الشي .. وكان واقعي ... ولا تبوا تعيشوا في الاحلام بس ؟؟


    عااااااااااااااااشت ليبيا حرة

    ردحذف
  6. بنت مصراتة19 يناير، 2012 1:38 م

    الي Omima
    يبدو ان كل من في المجلس الانتقالي محترمين !!
    وفي رايك لماذا انسحبت امريكا من العراق ولماذا دخلت امريكا من الاول للعراق ؟؟ وماذا كسبت امريكا من دخولها للعراق؟؟
    الواقع الذي انا عايشة فيه هو ان الشعب الليبي قادر على مسح كل من يحاول وضع رجليه على ارض ليبيا الطاهرة التي ارتوت بدماء الشهداء والجرحى .للاسف يبدو انك لست مدركة بعد لمعنى كلمة ليبيي حر

    ردحذف
  7. الي بنت مصراته ..

    من الواضح انك نسيتي عندما كان القذافي على وشك ان يمسح مدينة بنغازي ولولا تدخل القوات الدولية للمساعدة ... فكادت ان تتحول كلمة ليبي حر الي ليبي في القفص القذافي ... كل الشعوب لديها مصالح والكل يهمه مصلحته اولا ... لا داعي ان اذكرك بنصر الله الذي يؤيد بشار الزرافة على اراقة الدماء ...

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال