السبت، 9 يونيو، 2012

هل أنا من الإسلاميين؟


كثيرا  ما تردني رسائل حول ما أكتب , وأرحب بها , وكثيرا من الرسائل  تتساءل , هل تحول صالح بن عبدالله السليمان إلى احد الجماعات الإسلامية ؟ لأن معظم المقالات التي ظهرت مؤخرا تدافع عن الإسلاميين , وتدافع عن الإخوان المسلمين في مصر .

أولا , أنا ولله الحمد مسلما , ولدت مسلما , ولكن لم أكتفي بهذا , فاستخدمت نظرية الشك الديكارتي , ووصلت إلى اقتناع تام أن الإسلام هو الصواب , بعد دراسة معظم الأديان الموجودة , فلا أجد دينا يقترب من القمة الإسلامية , دين العقل والحرية والكرامة الإنسانية , ولذا أنادي بإعادة فهمنا للدين , وعدم الوقوع في فخ الانتقائية .

ثانيا , دفاعي هو عن حرية الفكر , حرية الرأي , وعدم اتهام الآخرين كذبا وزورا وبهتانا , وعدم اللعب على عقول الآخرين , كما يفعل البعض واضرب مثال على ذلك ما صرح به الفريق شفيق أن الأخوان المسلمون ينوون بيع قناة السويس , أو أنهم هم المسئولون عن موقعة الجمل , وغير ذلك من حماقات يقولها مرشح لرئاسة مصر .

ثالثا , كنت أتمنى أن يهدا هؤلاء الذين يهاجمون الإسلاميين , ويتركوا الأكاذيب , وحسابات النوايا , واستعمال مصطلحات مثل الدولة الدينية والدولة المدنية , وهي مصطلحات أصبحت في ذمة التاريخ , حتى نتمكن من مناقشة كل توجه سياسي نقاشا عقليا , ومنطقيا ,

أحب ان أناقش الإسلاميين عن المرجعية الإسلامية , ما هي بالنسبة لهم ؟ وما هي المدرسة الفقهية التي يرجعون إليها ؟  وأسس الفكر الإسلامي لديهم ؟ وأسئلة أخرى كثيرة

أحب أن أناقش الأحزاب الإسلامية عن برامجها السياسية , الطويلة المدى أو ما نسميه الأهداف النهائية , واستراتيجياتها , وكذلك تكتيكات العمل المرحلي , كيف يتم تمويل البرامج السياسية إذا تسلموا السلطة ؟ وعلاقاتهم مع بقية التيارات ؟

أشياء ونقاط كثيرة لم تتضح لديّ حول التيارات الإسلامية , ولكن بسبب حجم الهجمة عليهم وبشاعتها واعتمادها على أللا منطق , وعلى الكذب والتخويف والتدليس , تجعل أي نقاش تحت هذه الظروف مستحيلا .

ليتنا نتعلم كيف ننتقد , وما الهدف من النقد .
كيف ننتقد ؟ يجب أن نعتمد على الحقائق وعلى المنطق والعقل , لا على الأكاذيب والدسائس والتدليس , سواء كنا مع أو ضد من ننتقده .
أما الهدف من النقد , فهل هو الوصول الحقيقة أم تدمير الآخر ؟ هنا أيضا يجب أن نتوقف ,
أي فكر لا يدمر إلا بالعقل , فالفكر بالفكر , ولنرى هل تدمر الفكر الشيوعي ؟ بعد أن سقط تطبيقه واثبت الفشل الذريع في روسيا والصين ؟
وهل تدمر الفكر الإلحادي الذي قاومته الكنسية قرون طويلة ولاحقت متبعيه بالقتل والتشريد ؟
هل تدمر فكر القذافي بعد ان ثبت إجرامه كشخص  وسخفه كفكر ؟

كلها ما زالت باقية ولها بعض الأتباع , لأن الفكر لا يزال بعملية جراحية , بل يجب أن يخرج للنور ويناقش , ويقابل بالعقل المنطقي وليس بالعقل ألإقصائي .

واسمحوا لي أن أسأل سؤالا ,
أتمنى أن يكون جوابه مصارحة مع النفس . لا نفاقا للنفس وهو أسوأ أنواع النفاق .
عندما ظهرت الرسوم الكرتونية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم , خرج الجميع ليقول لا , بينما نجد الكثير ممن يقبلون أن يساء لرسالته .
هل الرسول صلى الله عليه وسلم شكلا أم فكرا ؟ 

وإجابتي على السؤال الذي طرح أولا ,
لا لست أخوانيا ولا أتبع أي فصيل إسلامي أو غير إسلامي , ولا أي حزب , ولكن مروءتي وكرامتي وعلمي وحبي للحرية وكرهي للجهل والكذب , تجعلني أبين الحقائق ,  حتى ولو كانت الحقيقة مع شخص لا أؤمن بفكره , فعدم إيماني بفكره لا يجعلني أسكت على الجهل والكذب والغش والتدليس ومحاولة إقصاء جزء من الأمة كما كانت الأنظمة القمعية تفعل , فكرهي  لهذه الأمور أشد , لأنها هي الأخطر , لأنها تلوث ضمير الأمة .
وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان

هناك تعليق واحد:

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال