الأربعاء، 27 يونيو، 2012

رسالة مفتوحة للرئيس مرسي


سيادة الدكتور محمد مرسي , الرئيس المنتخب لجمهورية مصر العربية,   وفقه الله
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ابدأ خطابي هذا بالتهنئة لكم على ثقة شعب مصر الكنانة العظيم ومنحكم الأغلبية التي مكنتكم من الجلوس على كرسي الرئاسة المصرية , والذي جلس عليه يوسف الصديق عليه السلام .
وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم في قيادة مصر.

 سيادة الرئيس
أرجو أن يتسع صدرك لقبول نصحي , وخصوصا في المرحلة الراهنة وخلفياتها التاريخية , فعبر تاريخنا القديم والحديث والمعاصر , لم تتعرض جماعة من جماعات المسلمين لما تعرضت جماعة الإخوان المسلمين , سواء على الصعيد الأمني والسياسي والصعيد الإعلامي .  وهذا يضع على أكتافكم عبئ الرد عمليا على الحملات الأمنية والإعلامية. ويكون ردكم بالدليل العملي والواقعي, أعلم ثقل حملكم سواء على صعيد الجماعة أو مصر أو العالم العربي , بل وينسحب على رؤية العالم كله  للإسلام , فانتم محسوبون عليه , وكل ما تفعلون اعتبارا من الآن كرئيس إسلامي لدولة عربية, هو باسم الإسلام .

المطلوب سيادتكم هو أن تتعاملوا مع الشعب المصري والعربي بشفافية مطلقة , شفافية المشاركة بالنجاحات والفشل والمصاعب , يجب أن يعلم المواطن المصري كيف تدار الدولة , وما هي الصراعات الدائرة , وما هي المصاعب التي تواجهونها , وكيف تنوون حل هذه المصاعب , وأظن أن المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية للدستور أدرك هذا عندما أكد على وجوب نقل جلسات الجمعية التأسيسية على الهواء , لكي يقطع الطريق على المزايدات والضغوطات التي تحدث في الخفاء وبعيد عن مراقبة الشعب , ويصبح كل شخص مسئول عن قوله وفعله , وأظن أن هذه السياسة هي الواجب أتباعها ,

احيي سيادتكم على القرارات المبدئية التي أصدرتموها بعدم وضع صوركم في الدوائر الرسمية , وطلبكم تقليل حجم الحماية التابعة لكم , وعدم غلق الطرقات أثناء مروركم , وكم أتمنى أن تمنع أيضا كل أنواع الأغاني التي تتغنى بكم , ونصح الصحف والكتاب والإعلاميين بأن يتناولوا مواضيع الرئاسة بالمنطقية والواقعية , وليس بالمدح والتغني بقيادتكم وحكمتكم , فهذا كان ديدن الطغاة وأخرهم بشار سوريا ومن سبقه من بن علي أو القذافي أو حسني مبارك ,

أتمنى أن يكون لكم دور عربي ,وخصوصا في السودان , وان تكون للسودان وهي الجرح النازف في خاصرة مصر رؤية واضحة , ويا حبذا لو تكون لكم وزارة أو أدارة خاصة بالشأن السوداني ,

كم أتمنى أن تكون في وزارتكم الجديدة وزارة خاصة  للتعاون العربي , وأن تضع الصومال في أولى اهتماماتها , يضاف إلى ذلك التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول العربية , فالدول العربية افتقدت مصر ردحا طويلا . وهذا أدى إلى ما نحن عليه مما حدث في العراق والصومال واليمن ولبنان والقضية العربية الاستراتيجية الكبرى في فلسطين .
أعلم أن عليك حملا كبيرا ضخما , ولكن انتم من طلب حمله , فاستعن بالله وتوكل عليه , وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

صالح بن عبدالله السليمان

هناك تعليق واحد:

  1. من مدينة الجهاد والتضحيات27 يونيو، 2012 2:24 م

    هذا المقال يستحق ان نقراءه لابنائنا اذا كنا نريد ان نعد منهم رجال ونساء المستقبل واذا كنا نريد ان يكون لهم دور فعال في بلادهم من يدري فربما يكونون في يوم من الايام رؤساء بلادهم.
    كم اتمنى ان يتم توفير الامكانيات ليتم تسجيل اي اجتماعات تحدثت حتى وان كانت في مؤسسات صغيرة لكي نتفادى العديد من المشاكل ومن حالات الكذب والانكار ولكن مازال الهاتف المحمول يوفر لنا الوسيلة لذلك .
    جزاك الله كل خير استاذ صالح .

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال