الأربعاء، 20 يونيو، 2012

هل ينصر الحق بباطل ؟


 الدكتور عبدالموجود راجح عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب وعضو حزب الحرية والعدالة قال في لقاء له كلمة مهمة جدا , كم أحب أن تكون هي الحقيقة , وأن تتبعها كل الأحزاب  ذات المرجعية الإسلامية ,
إذ قال :- " نحن لا نمثل الإسلام , بل نمثل فهمنا للإسلام , وفهمنا قد يكون فيه أخطاء " هذه تذكرني بقول الإمام الشافعي(رأيي صواب يحتمل الخطأ،ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب) .
كل الخوف من الذين يقولون رأينا هو الصواب ورأي غيرنا خطأ , وقد يزيدون العيار , فيقولون رأينا هو الصواب ورأي غيرنا كفر , أو رأينا هو الصواب ورأي غيرنا خيانة , 
كل هؤلاء , سواء من تيارات إسلامية , أو ليبرالية أو علمانية  يتبعون شعار فرعون في قوله تعالى { قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ }
هنا وهنا نأتي إلى سؤال مهم , كيف نعرف الصواب من الخطأ , وكيف نعرف الرأي الذي قد يخالطه خطأ أو يخالطه صواب ؟
الحل هو بالحوار , الحوار بالعقل , وبالمنطق , والحجة والدليل , ولن يكون حوار بالسب والشتم والتخوين والتشكيك الغير مبرر إلا بالمخاوف والأوهام والحكم بالنوايا .

يجب ان نتحول عن هذه الدائرة المفرغة التي أقحمنا أنفسنا فيها , ونتناقش مع الرأي الآخر والمخالف لنا بالحكمة والموعظة الحسنة , ونتجادل معهم كما أمر ربنا " بالتي هي أحسن" .

إن الفاشل والجاهل وعديم الحجة هو الذي ينطلق في حملات تشويه وسب وقذف , ولا يتناقش بالعقل , ولا يتبع أوامر الله , بل يتبع سبيل الطغاة , الذين عندما عجزوا عن الجدال بالعقل والحكمة مع المسلمين في كل العصور قالوا "أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون "

لنفتح أبواب الحوار , ولنتسلح بالعلم والعقل , ولنناقش مخالفينا ذا احتجنا بالحكمة , وعندما نعجز , فسنعرف ذلك , وذلك عندما لا نجد لدينا سلاح إلا السب والشتم والتخوين وحساب الضمائر وجرح الأشخاص , حينها , لنتأكد أننا قد هزمنا , وأن العقل والحكمة والحجة ليست إلى جانبنا , لذا لجئنا  إلى هذه الأساليب , مخالفين فيها ديننا وربنا , ربنا الذي نهانا عن سب أله الكفار , أمرا صريحا مباشرا , فقال  جل وعلا  { وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ }
هذه الأوامر الإلهية  هي للدعوة لأهم شيء في حياة البشر , وهي الدعوة للتوحيد , فكيف نخالفها فيما دونها ؟  فأمور السياسة والاقتصاد والاجتماع وحتى بعض الأمور الفقه جائز الاختلاف فيها , ولكن نرى البعض ويا للأسف يبتعدون عن أمر الله وهم يدعون إلى ما يعتبرونه طاعة لله .
أتدعون إلى الله بما يخالف أمره , أينصر حق بخطأ ؟
بل بلغ بالكثير من هؤلاء , عندما تقول له قال الله أو قال الرسول , يرد عليك بقال فلان , او قال فلان. ويترك أمرا صريحا مباشرا في القران الكريم ولرسوله الكريم , لأقوال بشر قد يصيبون ويخطئون .

اتقوا الله في أنفسكم وإخوانكم , ولنجتمع ونتناقش وليدل كل بدلوه , ولا نتنابز بالألقاب , وأخر قولي هو قول ربنا العليم الحكيم {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ}.
وعلى طريق الحرية والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان

هناك تعليقان (2):

  1. عمر قادري
    الله عز وجل أرادنا مختلفين (ولايزالون مختلفين) يريد امتحاننا بهذا لحكمة منه، ونبه على أن هناك أموراً غيبية لايعلمها إلا هو (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله)
    مقال رائع / بارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى

    ردحذف
  2. الحق لا يؤتى بالباطل

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال