الخميس، 10 نوفمبر، 2011

مقال مصحوب بحسن سيره وسلوك



من محاسن التقنية الجديدة , أن وفرت وسهلت إمكانية للتفاعل بين الكاتب والقارئ , سواء في الصحافة الالكترونية أو المدونات و في الفيسبوك والتويتر , وهذه الميزة لم يتمتع بها من سبقنا من الكتاب , إلا من خلال بريد السلحفاة – البريد العادي – وتعلمون كم من الأيام تمر قبل أن يصلك الرد .
أما الآن فيقرأ القارئ ويشارك وتصلك مشاركته وتفاعله مع الموضوع والطرح خلال ثواني .
و من المعتاد أن تكون التعليقات حول الموضوع نفسه , سواء بالتأييد أو التشكيك او النفي أو الاستنكار .  وهذا من حق القارئ , فالمقال لم يطرح إلا له , فله الحق في المناقشة .
بالطبع هنالك من يخرج عن الموضوع فيناقش شخصية الكاتب بدل مناقشة جوهر الموضوع والأفكار المطروحة , ويتناوله بالذم والقدح ولا يتعرض للفكر المطروح بأي كلمة ,
البعض الآخر يتعرض لما يعتقده نوايا للكاتب , فلا يناقش الفكرة ولكن يناقش النوايا , أو ما يظن انه النوايا , كأن الله سبحانه وتعالى وضع عنده علم السرائر وخصوصا إذا لم يكن يعرف الكاتب . فيكيل له الاتهامات جزافا وبغير حساب,
هذه أشياء ليست غريبة  وأمر بها يوميا من خلال قراءة التعليقات في عشرات الصحف التي تنشر مقالاتي .
ولكن التعليقات التي أهتم بها كثيرا و لا اتركها أبدا , هي التعليقات التي تردني من خلال أرشيفي الخاص ألا وهي المدونة , فهي أرشيفي الخاص الذي أعود إليه دائما ,
ولاحظت أن في المدونة ترد بعض  التعليقات التي لا ترد في الصحف , وخصوصا التعليقات على الصور التي اختارها لتكون موضحة للفكرة , فبعض الأخوان جزآهم  الله خيرا , يدخلون وينتقدون الصورة التوضيحية المرافقة للمقال ,
وهنا تكون مفاجئات جميله ,
فمرة  استعملت خريطة مصغرة لليبيا , في مقال احد المقالات , وكان القصد منها آن المقال يخص ليبيا كلها وبكل أطياف مجتمعها , فعلق احدهم مستنكرا استخدام خريطة  التقسيمات الإدارية للمقبور , وجعل سوء ظنه يحسب أني أؤيد تقسيماته , التي لا اعرف عنها الكثير .  وبعدها اتعظت أن لا استخدم خريطة لبيبا في أي مقال إلا مصمتة حتى لا أثير مشاكل لا ولم اقصدها
وآخر هذه الأمثلة , أخ كريم , شاهد صورة لمهاتير محمد في مقالي " استمعوا لمهاتير محمد الليبي " الذي اقصد فيه , أن ليبيا لن تكون  لا للعلمانيين الملحدين ولا لليبراليين الغربيين ولا للإسلاميين المتشددين أو غيرهم , بل سيخرج من رحم  ليبيا الثورة قيادات مسلمة مثل مهاتير محمد باني المعجزة الماليزية أو رجب طيب أوردغان .
الأخ اعترض على الصورة بأنها تشبه محمود جبريل , واني اقصد إن السيد جبريل هو من عنيت بمهاتير محمد , واقسم  إني لم ألاحظ أي شبه بينهما ,
وهنا سأتعظ مرة أخرى أن لا استعمل صور أشخاص حتى لا يكون بينهم وبين أشخاص آخرين شبه , فاتهم باني أؤيده طالما كان ممكنا .
أقول للإخوان الذين  يدققون في الصور المرافقة للمقالات والتي لم يتحدث عنها الكاتب في المقال مباشرة, إنها  فقط لتقريب لب الموضوع وليس لبحث تفاصيلها ,
الحمد لله أن اكثر القراء يناقشون فكرة المقال وأطروحاته ولا يناقشون شخصية الكاتب أو نواياه التي لا يعلم بها إلا رب العالمين أو الصور المرافقة . وإلا لكان لزاما أن يخرج كل مقال مصحوبا بشهادة حسن سيرة وسلوك للكاتب , وإقرار موقع منه بان نيته من ألكتابه ليست كذا أو كذا وان يكون المقال بدون أي صور لتكسر رتابة الكلمة وتقرب معنى عام .أهلا وسهلا بأي نقد , فالكاتب منكم ويكتب لكم ولا قيمة للكاتب من غير قرائه .
وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان

هناك 3 تعليقات:

  1. أظل أنتظر متى تكتب مقالا جديدا لأستمتع بقرائته وأستفيد .. ونعلم بأنك تعني ماتكتب بروح خالية من السوء والنية السيئة ..
    أدام الله في عمرك وجعلك دائما كاتبا لكل زمان ومكان ..

    على فكرة صورة مهاتير تشبه صورة جبريل وهي صدفة جميلة .. ^_^

    تحياتي / هدى الباشا

    ردحذف
  2. شاهدت الصورة عدة مرات لم اجد الشبه بين محمود جبريل ومهاتير محمد الا في الجاكيت وربطة العنق ولكن بعد تاكيد الاخت هدى الباشا لوجود شبه بينهما يبدو انني بحاجة لنظارة طبية
    بارك الله فيك وجزاك الله كل خير على اهتمامك بالشأن الليبيي

    ردحذف
  3. زنبقة بنغازى

    شكرا جزيلا لك على كل مقالاتك اعتقد بأن وضع صورة مع المقال شى رائع لان الصورة قد تكون ابلغ من الف كلمة مثل الصورة التى وضعتها فى مقال على ليبيا كانت رائعة جداً ومعبرة لنا .. اما صورة مهاتير لم توحى لنا انها تشبه احد ومن قال انها تشبه محمود جبريل اعتقد ان صورة الدكتور عالفة فى ذاكرته ليس الا..وإذا كانت هناك فئة لاترغب فى وضع صورة مع المقال فهناك فئة اكبر ترغب فى ذلك لانها تميز مقالاتك عندما تنشر على الفيس بوك..عموما اتمنى لك التوفيق والاستمرار فى الكتابة الرائعة التى عودتنا عليها.

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال