الجمعة، 25 نوفمبر، 2011

الشيعة بين ديكارت وخامئني


لا أود أن أتكلم عن سنة وشيعة , ولا من سيدخل النار ومن سيدخل الجنة , فلم يجعلنا الله في هذه الأرض قضاة ,
في مرحلة ما في حياتي , وكانت في بداية  الثورة النفطية في دولنا , مكنني الله سبحانه وتعالى من السفر إلى الكثير من البلاد وشاهدت الكثير من إتباع الديانات , وكان لي شغف كبير في التعرف على صحة معتقدي , فاتخذت من نظرية الشك الديكارتي أسلوب في البحث ,

نظرت إلي البوذية بخرافاتها ومعتقداتها في التناسخ وإعادة البعث الجديد , و أكثر ما استوقفني وسألت عنه أتباع الديانة البوذية فلم يستطيعوا إجابتي عنه , حيث وجدتهم يحرقون ورقا مبخرا وبكميات كبيرة كل صباح , فسألتهم لماذا تحرقون هذا ؟
أجابوني أنهم يحرقونه لأرواح أسلافهم ,  من أم وأب وجد وجدة , فاستغربت وسألتهم , ألا تقولون بان الإنسان عندما يموت جسده تتحول روحه إلى كائن أخر ’  وحسب عملة فمنهم من يصبح غنيا وسعيدا ومنهم من يولد صرصرا أو حشرة لسوء عمله , فقالوا نعم
هنا اقتنعت أن دينهم باطل , فكيف يرسلون هدايا كل صباح لصرصار أو فار أو رجل غني , ولماذا لا تصلني هداياهم إذا كنت قد عشت .
هذه مقدمة لتبيان أن الدين " صحته أو خطأه " يعتمد على العقل , وأي دين يخالف العقل لا يقبل , أنا لا أتكلم عن الشعائر , فمن آمن أن دينه هو السليم تقبل الشعائر , وحتى هذه الشعائر يجب أن لا تخالف العقل والخلق الإنساني  السوي .
نأتي إلى دين إخواننا الشيعة ,
نجد أن دينهم يدور حول محور واحد , وهو شخصية أو شخصيات إسلامية , بها يتمسحون وعليها يتوكلون , ولها يدعون , فهذا أيضا لا أناقش به . فهم وما يريدون ,
ولكن أن يقوم الدين على يوم موت هذا ويوم ولادة هذا ويوم أربعين ذاك , أليس مخالفا للعقل ؟
أليست الحياة وتعمير الأرض والعمل للآخرة يتجاوز هذه الأيام من ميلاد ووفاة وأربعين ؟

أليس من المبكي أن يبنى دين على طلب ثارات ؟ وهذه الثارات ستؤخذ من من ؟
من إخوانهم في الوطن؟ . دين يبشر بقتل جميع من خالفه في المذهب وليس من خالفه في الدين ,
أتعتقدون أن ذي عقل يمكن أن يؤمن بهذه الديانة ؟

الدين يبنى على الحقوق والواجبات , يبنى على الأخلاق يبنى على أن كل نفس بما كسبت رهينة , الدين يبنى على أن لا تزر وزارة وزر أخرى .
أما الشيعة فدين يبنى على الكره وعلى اللعن وعلى الحض على إراقة الدماء ,
المتدين البوذي يبدأ صباحه بقرائه صلوات لأرواح أسلافه ,  ويرسل لهم هدايا على شكل بخور , و دين الشيعة يعتمد على ذكر قصص تاريخية لا سند لها , وهم أنفسهم يختلفون فيها , ويبدأ صباحه بلعن هذا وسب ذاك .
المتدين الهندوكي يدخل معبدة يطلق البخور ويصلى لألهته لكي يحصل على بركاتها , والمتدين الشيعي يدخل حسينيته لكي يضرب وجهه وصدره ويبكي على أناس قد ماتوا من مئات السنين ,
دين يعتمد على اجترار موقف ويزيد عليه الراوي ثم يأتي من بعده من يزيد . حتى أصبحت الكلمة كتابا وأصبح السطر مجلدات ,

والله لو أعمل أي شيعي عقله , لوجد أن دينه على باطل ,
فلا دين يحض على كره
ولا دين يحض على قتل
ولا دين يعتمد على روايات تاريخية ,
أتمنى أن يعمل مفكرو الدين الشيعي عقلهم بالطريقة الديكارتية , فهل يرون دينهم يستقيم ؟
هل يقبل العقل السوي مثل هذه الديانات ؟
العقل هو مناط الحساب والعقاب . ولذلك رفع القلم عن المجنون والنائم , فلماذا لا يعمل أخواننا الشيعة عقلهم في الدين ؟
الدين في هذه الأرض يحكم العلاقات بين البشر , ويحاول أن يجعلها علاقة سوية متزنة , كما انه يعمل على وصل الإنسان بخالقه أو وصله بما وراء الطبيعة في ديانات أخرى. هذا هو الدين .
هل الشيعة تستجيب لهذه العلاقات ؟
كيف تكون علاقة سوية وأنت تطلب بثار ليس لك  .....  من شخص لم يقترف الذنب ؟
كيف تكون العلاقة مع الخالق والطريق مزدحم بالكثير من الأشخاص فهذا أمام وذاك سيد وتلك أم إمام وتلك زوج إمام , كلهم يدعون فيستجيبون ؟
علاقات غير سوية لا مع الخلق ولا مع الخالق . 
نحن نقول لهم , انتم إخواننا في الوطن , همكم في الوطن همنا , مشاكلكم هي مشاكلنا , ولكننا نرفض إشاعة الكره والحقد بين أفراد المجتمع بناء على حوادث تاريخية من الآلاف السنين , وفي نفس الوقت نحن نرفض أن نكون تبعا للبابا المقيم في قم , نأتمر بأمره , ندمر وطننا حتى يحقق هو وزمرته مآربه .
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال