الأربعاء، 7 يناير، 2015

أصدقوا تنصروا فلن ينصر كاذب

أرجوا القراءة بهدوء، واعلم أن الغضب وفساد الهوى قد يزيغ البعض عن الحق.
اعلم ان بعض من الأخوة الليبيين ساخطون ويعترضون على سياسة حكومة الإمارات العربية الخارجية وتدخلها في الشأن الليبي ولكن هذا البعض لا يهاجم هذه النقطة ويحاول شرح خطأها وأخطارها، وكنت اتمنى أن أرى ان اعتراضهم موجها لمواطن الخطأ وليس لكل الإمارات، فبعضهم يقول انها ملهى ليلي كبير، وبعضهم يقول انها ماخور دعاره، اعزكم الله !!!!

كتبت كثيرا أنى لا أحب الكذب حتى على اعدائي. وان أقسط معهم كما امر ربنا.  وهؤلاء الذين يهاجمون الإمارات ويتكلمون عن دبي، كأن إمارة دبي هي كل الإمارات العربية المتحدة، وللعلم فان دبي لا تتدخل كثيرا في السياسة الخارجية فتركيزها الأكبر على التنمية الداخلية.
وللعلم فان دخل الإمارات ككل لا تشكل السياحة الا جزء يسير منه، فالمصدر الرئيس هو البترول ثم إعادة التصدير في جبل علي. ثم كمركز مالي عالمي ثم السياحة بعكس أمارة دبي قفي احصاءات 2014 بلغت حصة السياحة العائلية والترفيهية في “إمارة دبي” 80% من إجمالي حركة التدفق إلى الإمارة، منها فقط 15% سياحة شباب ومتقاعدين وكبار السن. وهي ما نسميه السياحة العائلية وسياحة التسوق وليست سياحة دعارة وشرب خمور.
بالطبع بحث بسيط محايد في جوول عن مصادر دخل الإمارات، وعن المعارض الكبرى والتسوق فيها سيغني عن الإيضاح،
أما ان الادعاء بان الإمارات قامت على الفساد والخمور والدعارة فأقول هذه الأمور موجودة في البلدان التي قدم منها السياح سواء اوروبا او روسيا او الصين او افريقيا، وأرخص كثيرا من اسعارها في دبي. وليست السياحة في دبي رخيصة مثل البلاد المشهورة بهذا النوع من السياحة مثل تايلند والفلبين والهند. بل وأوروبا الشرقية. لا في الإمارات العربية المتحدة حيث تجرم الدعارة ويسجن ممارسها ونسمع اخبار كثيرة حول هذا
بالطبع انا لا ادافع عن دبي او الإمارات ولكن اقول، اقسطوا وانقدوا الخطأ، وكل من يحاول انتقاد دولة في غير منتقد إنما يظهر عدم قدرته على النقد الحقيقي، النقد المبنى على حقائق وارقام.
بالطبع أكره وجود الخمور في الإمارات ولكن أيضا أكره وجودها في البحرين والعراق ولبنان ومصر وكل الدول الإسلامية.  وأكره الدعارة والفساد في أي مكان وكل مكان.
ومن ادعى ان التقدم في دبي والإمارات مبني على الدعارة والخمور، اقول له، راجع حساباتك. وارى ان هنالك نساء محصنات من الخليج وليبيا وبقية الدول العربية يترددن على الإمارات بصفة دورية للتسوق.  وأرى رجال كثير يترددون على الإمارات سياح للمعارض الكبيرة التي تقام هناك، فهل نتهم هؤلاء بأنهم يقومون بسياحة الفساد؟
اعلم ان لحكام الإمارات أخطاء قد يراها البعض جسيمة، ولكن يجب ان نرى هذه الأخطاء ونشرحها ونبينها، لا أن نتهم شعب مسلم بانه داعر خمار. فعدوك اليوم صديقك غدا. وصديقك اليوم ربما يتحول الى عدوك غدا، فاذا كرهت فأكره هونا وإذا احببت فامدح هونا.
واعلم أنك مهما مدحت او ذممت الإمارات لن تغير شيئا وخصوصا إذا لم تتكلم حقا،
واعلم علم اليقين ان الكثير من اخواني واحبابي لن يعجبهم ما اقول، ولكنه الحق الذي أدين به لله رب العالمين
وأقول للجميع، اعدلوا تنصروا، فلن ينصر كاذب او ظالم، فنصر الله للصادق العادل.
اللهم أصلح ولاة امورنا وارزقهم البطانة الصالحة وارهم الحق حقا ويسر لهم اتباعه وارهم الباطل باطلا وارزقهم اجتنابه.
صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال