الخميس، 5 يوليو، 2012

هذا رهاني .... ما زال رهاني قائما


على مقالي " هذا رهاني .. فمن يراهن " رد أحد الأخوة بالقول التالي :- )) الأوطان تُبنى بالدساتير التوافقية .. و لا مكان للنوايا الطيبة. هل تتوقعوا أن يقول ممثلي طرابلس: تفضلوا وزعوا شركات الوطن و مؤسساته على ربوع الوطن .. بالطبع لن يحدث هذا .))
 وأرد على الأخ الكريم
الدساتير ليست توافقية يا أخي , فما نتوافق عليه اليوم قد لا نتوافق عليه غدا , وهذا القول خطأ شائع , فالدستور قواعد أساسية لا يختلف عليها أي أنسأن ذو عقل سليم وتوجه حقيقي لمصحة الوطن . فهو ليس توافقي , بل يقترب من الحقائق البديهية والمسلمات التي يؤمن بها المواطن. ولا أظن أن هذه المسلمات يختلف عليها غالبية الشعب ,

ثم تتساءل أخي الكريم بقولك :- هل تتوقعوا أن يقول ممثلي طرابلس: تفضلوا وزعوا شركات الوطن و مؤسساته على ربوع الوطن ..
ثم تنتهي إلى إجابة نفسك على سؤالك فتقول :-  بالطبع لن يحدث هذا .

أقول لك أخي الكريم , أولا الدستور ليس مسئولا عن توزيع الشركات والمؤسسات , فهذه تفاصيل لا تدخل في الدستور ,

ولكن دعني أجيبك , إن عدم تنمية ليبيا ككل خطأ لا أظن أي حكومة عاقلة ستقع به , ومركزية جميع الإدارات والمؤسسات خطأ كبير , وتحاول كل دول العالم التخلص منه عبر محاولة نشرها على مجموع الوطن , لأن مثل هذا التركز يوجد إضرار بيئية واجتماعية وسكانية واقتصادية كبيرة , ويحد من قدرة الاقتصاد على النمو,
وتوزيعها على كامل تراب الوطن هي الطريقة السليمة لخفض التكاليف والتخلص من أعباء كثيرة تنجم عن تركزها , ولن يغفل نواب ليبيا , وأقول نواب ليبيا وليس نواب طرابلس أو بنغازي أو مصراته أو غيرها , فكلهم ليبيون , لا أظن احدهم يفكر إلا في صالح مدينته عبر صالح ليبيا ككل , وليس في صالح مدينته فقط ,

وما أقوله ليس حسن نوايا أو كما قلت أخي الفاضل "نوايا طيبه" , بل هي قواعد أدارة حديثة , تدرس في جامعات العالم , فالمركزية انتهت كنظام , ومن يتمسك بها فهو يلف الحبل حول رقبته.
يجب معرفة أن المواطن عندما يختار نائبا للبرلمان فهو يختار نائبا عن كامل الوطن , وهم عرفاء ينوبون عن أبناء الوطن في تقرير ما هو في صالح الوطن بكامله وليس ما هو في صالح مدينة أو جهة ,

يجب أن نفهم هذا , وأن نزيل أي سوء فهم لمفهوم النيابة البرلمانية , فالنائب الذي يقدم مصلحة مدينته على مصلحة الوطن يجب إزالته من خريطة السياسة , فمصلحة الوطن التي ضحي من أجلها الشهداء وترملت النساء وثكلت الأمهات هي المصلحة الأولى .  أي نائب في البرلمان هو نائب عن مجموعة من الليبيين يسكنون في منطقة معينة , ليقرروا ما هو في صالح ليبيا , وليس مكان لتقاسم كعكة المصالح , فمن يتقاسم الوطن لأجل مدينته , فهو مؤكدا سيتقاسم المصالح لأجل نفسه وعائلته وقبيلته , فهم اقرب إليه من مدينته ,

هذا هو معنى النائب في البرلمان , وهذا هو معيار النيابة في البرلمان
صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال