الأحد، 15 يوليو، 2012

الإسلام السياسي أصبح واقعا


كنا مجموعة نقاش , سألني احدهم :- لماذا يكره الناس الأخوان المسلمين ؟
قلت له ,  لأنه كان هو الوحيد الذي يتبنى المرجعية الإسلامية في السياسة , والإسلام بالنسبة للغرب والطغاة يعتبر خطرا ,  ولذا حاربوهم حرب شعواء , أمنيا وإعلاميا , ولا يزالون .

نعم الأخوان المسلمون لهم أخطائهم كجماعة , وبعض  قياداتهم لها أخطاء كأشخاص , ولكن لنتذكر قبل 40 سنه , أو قل عشرين , لا بل لنجعلها 10 سنين , وما رأيك ب 5 سنين فقط ,  ما الجماعة التي كانت تحاول أن تجعل الإسلام مرجعية سياسية في العالم العربي ؟
لا توجد إلا عند الشيعة , في ما يسمى بحزب الله وحركة أمل , ولكن الغالبية العظمى من المسلمين السنة لا يوجد أي حركة إسلامية من المنظور السياسي .

الإعلام خلال اكثر من 50 سنه وهو يحارب جماعة , وما نراه هو إفراز لهذا الإعلام ,
أصبح الكثير من لمسلمين يقبل بأي مرجعية , مهما كانت , شيوعية وطنية قوميه اشتراكيه  رأسمالية لا دينية أو علمانية ... إي مرجعية إلا المرجعية الدينية , بينما في أوربا واليابان  والهند  توجد أحزاب ذات مرجعية مسيحية وبوذية وهندوكيه .

عمليات التخويف للإعلامي من الإسلام السياسي , وصاحبها عمليات أمنية وتفجيرات , ورافقها سخافات قام بها  بعض المتشددين من تدمير للأضرحة  , جعل الشعب يخاف من سيطرة الإسلاميين على الحكم , لآن من الواقعي أن يؤخذ الإسلام كوحدة واحده , فربطوا بين الأخوان والسلفيين والقاعدة وغيرها من الحركات فجعلوها في الضمير الشعبي وحدة واحده .

ولكني أرى أن هذا سيزول خلال فترة وجيزة , ويبدأ المجتمع بتقبل الإسلام السياسي , حيث فتح المجال الإعلامي والسياسي لكل التيارات أن تتحدث عن نفسها  ,
نرى تونس يحصل الإسلاميون على جزء كبير من المشهد السياسي .
نرى مصر  أصبح الإسلاميون في صدارة المشهد السياسي .
نرى ليبيا نال الإسلاميون المركز الثاني في الانتخابات الأخيرة .
في الكويت سيطر الإسلاميون على مجلس الآمة مما دعا الحكومة إلى إلغاءه
في الأردن يشكل الإسلاميون الثقل في المعارضة الأردنية

أصبح الإسلام السياسي واقعا  وموجود على الأرض , ويخطئ من يحاول إزالته وإقصائه , فكل المحاولات السابقة أثبتت فشلها وكانت أشد مما يحدث اليوم ..
اللعبة الديمقراطية ليست لعبة ابيض وأسود , وصواب وخطأ , وهذا ما يجهله الكثيرون .  بالطبع ما زال المجتمع العربي في مرحلة  البداية في المسيرة الديمقراطية , ولم نتعلم بعد المعايشة مع الأفكار المخالفة , ولم نتعلم بعد مهارة الإنصات . ولكننا نسير في الطريق الصحيح . وسنصل إن شاء الله , فيصبح اختلافنا اختلاف وجهات نظر وليس صراع بقاء فإما قاتل أو مقتول .
هذا ما يجب أن تتعلمه النخب السياسية  وهذا ما يجب أن يتعلمه الشعب .
وعلى طريق الحرية والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان
http://salehalsulaiman.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال