الاثنين، 16 يوليو، 2012

سوريا , ولماذا المجازر؟

كنت قد قلت منذ اكثر من سنه  أن نظام الأسد سيزول  مع زوال صيف هذا العام , وهذا ما تؤكده الوقائع على الأرض , فالدموية التي ظهر بها  المشهد السوري دليل واضح  على أن النظام السوري فقد سيطرته على الأرض وليس على نفسه , فبعد أن كان يصول ويجول داخل المدن والقرى , أصبح الآن خارج المدن ,

يقوم النظام  بجرائمه عن طريق الحواجز على الطرق خارج المدن , وباستخدام المقذوفات من بعد مثل الهاون والجراد والطيران , بغرض إحداث اكبر الخسائر في الشعب السوري يظن البعض ان النظام يحاول أن يتراجع السوريون عن ثورتهم ويتخلى عن الجيش السوري الحر . ولكن لا أظن أن هذا هو الهدف الحقيقي .

لنأتي إلى الواقع وهو أن لا سيطرة حقيقية للنظام  على المدن والقرى السورية وعدة أحياء من العاصمة السورية دمشق  و حلب.
واليوم تجري معركة كبيرة في قرية اعزاز . على الحدود السورية  التركية , والتي يسيطر عليها الجيش السوري الحر ويحاصر كتيبة في داخل القرية يذكرني بحصار  ثوار ليبيا للكلية العسكرية ألتي كانت موجودة في مصراته . وسقوط هذه الكتيبة سيكون له اثر كبيرا في مجرى الثورة السورية .

ما يفعله النظام ألأسدي في سوريا من مجازر متتابعة هو دليل واضح انه لم تعد "تفرق معه" , ويحاول الآن  فقط أطالة أمد الصراع , لكي يتمكن من تدمير الجيش السوري ومعداته , وهذا ما  تتواطئا عليه القوى العالمية. فقوة الجيش السوري تهديد حقيقي لإسرائيل , وتحرر الشعب السوري تهديد حقيقي لإسرائيل فلا يمكن بقاء جيش قوي مع شعب حر .

 ولذا نجد النظام العالمي يتلاعب بالشعب السوري ويتلاعب بالجيش السوري , فالآلاف الشباب والأطفال يقتلون , والجيش ينهار , والمعدات والبنى التحتية ينهاران , وفي هذا اكبر حماية لإسرائيل . حماية تمتد لعشرات السنين ,
جميع الأطراف متفقة على أن الأسد كنظام قد سقط , وبقيت عصابة لديها السلاح , والمطلوب أن لا ينتقل هذا السلاح إلى الشعب , بل يجب أن يقتل الشعب به . وأظن ان تحريك النظام السوري  للأسلحة الكيميائية مؤخرا حلقة من هذه السلسلة ,
كان النظام يراهن على دمشق وحلب في إمكانية البقاء , ولكن هاتان تحركتا وثارتا على حكمه , ونرى انه من بداية تحرك حلب ودمشق بدأ استخدام الطيران , لقتل الشعب , وهي كما أسلفت عملية قتل للشعب وتدمير للجيش والوطن  يصدق عليها  قول الشاعر " إذا مت طمأنا فلا نزل القطر " وعلي وعلى أعدائي  ,
أما النظام فلقد سقط , ولا يختلف على هذا حتى اقرب المقربين للنظام , إيران وروسيا والصين والنظام العراقي باتوا يصرحون علنا بضرورة تغيير النظام ,

ولكن متى سيحدث ؟
سيحدث عندما تنتهي قوة الجيش السوري وتدمر وحداته ويدق إسفين من عدم الثقة بين الجيش السوري والشعب السوري . وعليها فائدة مضافة , وهي القضاء على اكبر كم من الشعب السوري وبنيته التحتية , حتى لا تقوم قائمة لسوريا بعد ذلك .
سيحدث عندما تهدم البنى التحتية في سوريا فيكون في بنائها إعادة للاستقرار المالي في أوربا وأمريكا . ويكفي الصورة التي تأتينا من الداخل السوري لنرى حجم الدمار

كل هذا بسبب قيام الشعب السوري بالمطالبة بحريته وكرامته ,

مازال هنالك الكثير من قادة الجيش مصالحهم مرتبطة بالنظام ارتباط عضوي , وسقوط النظام قبل ترتيب  مصالحهم سيكون كارثة كبيرة .  أما الجنود فالكثير منهم مغيبون عن الواقع . كما كانت كتائب القذافي , بين أعلام يروج  لمؤامرة خارجية  والإدعاءات بوجود مجموعات مسلحة , أو أيمان غرس خلال خمسين سنة من الإعلام الموجه ببطولة النظام الآسدي وممانعته ومقاومته .
صالح بن عبدالله السليمان
http://salehalsulaiman.com

هناك تعليق واحد:

  1. بنت مصراتة17 يوليو، 2012 2:55 م

    ندعوا الله ان يعجل بنصر اخوتنا في سوريا . لقد كان العديد من الليبيين على ثقة بان الله سيحقق نصره لنا في شهر رمضان الماضي و بفضل الله تحققت السيطرة على العاصمة طرابلس. ونحن الان على ثقة بان الله سبحانه وتعالي سينصر اخوتنا السوريين في شهر رمضان هذا العام وسيتكمنون من السيطرة على العاصمة دمشق .النصر متحقق بعون الله لا محالة

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال