الجمعة، 30 سبتمبر 2011

"من لا يفهم هذا إما مأجور أو غبي"


 كم كنا مغيبين في هذه الأمة , مبعدين عن بعضنا , كشعوب وكأفراد , كم كان الإعلام الذي تسيطر عليه الأنظمة يحاول تمزيق الممزق وتفريق المفرق , فرقنا الساسة والسياسة ,
وكلنا لاحظ أننا نحب بعضنا إذا اقتربنا , ونكره بعضنا إذا ابتعدنا , عندما نلتقي ببعض ’ أننا نحب بعضنا ونحترم بعضنا , ولكن إذا ابتعدنا عن بعضنا , وقعنا ضحايا للإعلام المضلل , وقعنا ضحايا للتفرقة الممنهجة , فيكره المصري السعودي ويكره الليبي الجزائري ويكره الخليجي العراقي ويكره العراقي الكويتي , إعلام شغله الشاغل هو تفرقتنا .


هذا ما أثاره أخ سعودي مقيم في تونس ,  قال لي وسأنقل لكم ما قال بالحرف الواحد  :- ""تصدق أخي صالح معرفتي بالإخوان الليبيين بالنسبة لي كانت مفاجئة وكمقيم في تونس وفي أثناء ثورتهم قابلت الكثير منهم , مو معقولين ,  قمة في الأخلاق والكرم وحسن المعشر والكثير الكثير مما لا استطيع اذكره الآن على كل أحب اذكر لك قصة حصلت مع والدتي الله يحفظها هنا في تونس قبل ثلاثة أعوام سكن بجوارنا ليبين فلما شاهدت طيب أخلاقهم وحسن تربيتهم سألتني متعجبة "والله الليبيين طيبين"

أقول لأخي ماجد ولكل إخواني , لا تكونوا ضحايا الأعلام الموجه ومرتزقة الفكر والقلم  , فوالله إننا أخوة ,
كل من يشتم عربيا من أي قطر هو عدوا لك أنت . كل من يذكر لك أن مجتمعا عربيا ما مريض بكذا وكذا , فهو عدو لك
من قال لليبي  أن العربي الخليجي كسول ومتكبر , فاعلم انه قال للخليجي أن الليبي كسول ومتكبر .
ومن قال للجزائري إن المصري مخادع فاعلم انه قال للمصري إن الجزائري  مخادع ,
من ذم لعربي آخاه العربي فاعلم انه يذم نفس العربي لآخاه الأخر بنفس الكلمات ,
نحن عائلة واحدة , فيها الجيد وفيها غير ذلك , فيها كل الصفات وكل الحسنات وكل السيئات , ولكننا في الأول وفي الآخر عائلة واحدة . عائلة واحدة . همنا واحد , ألمنا واحد , أملنا واحد .
لا أقول شعارا أو أيدلوجية مثل التي كان ينادي بها من كانوا يسمون زعماء , إنما أقول حقيقة  , حقيقة أثبتها التاريخ والجغرافيا , حقيقة أثبتتها قلوبنا , قبل عقولنا , وبعقولنا إذا أحسنت التفكير , مثل العقلية التي جعلت عجوزا كأم أخي  تقول "والله الليبيين طيبين " . وهي لا تعرف الكذب ولا تتعامل به ,
دعونا من أي أيدلوجية تنبع من قادة , اكرهها امقتها , فأيدلوجيات القادة قبيحة , كشمطاء وضعت الكثير من المساحيق لتغطي قبحها وبشاعتها ,
دعونا من أي أيدلوجية يدافع عنها كتاب ارتزقوا بالقلم , ارتزقوا بالكلمة , يبيعونها مقابل نقود تافهة , كالمرأة التي تأكل بثدييها ,
نريد حقائق وليست نظريات , حقائق إننا عائلة واحدة . ولننطلق من هذه الحقيقة , ولنبني عليها حاضرنا ومستقبلنا ,
ليبيا هي قطر وقطر هي مصر ومصر هي سوريا وسوريا هي السعودية , كلنا عائلة واحدة , عيب أخي هو عيبي وفخر أخي هو فخري , مجدي هو مجد أخي . فلا يجوز أن أعيب أخي فسيطالني عيبه , ولا أن اتهم مجتمع عربي فسيطالني عيبه . وكل من لا يفهم هذه فهو إما مأجور أو متخلف عقليا ,
"إنما هذه أمتكم امة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"
وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان
كاتب مسلم عربي سعودي

هناك 4 تعليقات:

  1. صدقت ..
    فرقت بيننا الأذان ولم نلق بالا للأعين وأتمتها الألسن.. لقد فرقت بيننا السنون وتهنا في ظلمات الليالي وغرائب الزمان ..
    ونحن الملام

    تحياتي أستــــاذي

    هدى الباشا

    ردحذف
  2. صحصيح والله ! سلمك قلمك وتعبيرك !
    هذا نتيجة عشرات السنوات من الإنغلاق والإبعاد ومحودية الوصول للشعوب ببعضها إلا عبر طُرق هذه الأنظمة الخبيثة التي جثمت علينـا !
    عـاش العرب موحدين أقويـاء مُعليين كلمة الحق
    وقوة الخير في الأرض جمعاء
    ربي ينصرنـا ولنسترد ما ضيعه السًفهاء منـا ~
    أعــاننا الله مادمنا نعيد بعضنا وحمـانا مادمنا على النهج الصحيح إن شاء الله .

    ردحذف
  3. من أحمل العبارات التي رأيتها كانت بتونس
    عندما نزحت العائلات الليبية إلى تونس هاربة من بطش القذافي سابقت جمعيات أهلية لتقديم الاغاثة لهم في عمل خيري تطوعي دفعهم إليهم اخونهم للشعب الليبي وكانت هناك عبارة

    (( فرقتنا الأنظمة ، وجمعتنا الثورات ))

    أخوكم ومتابع مقالتكم
    هيثم الليبي

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال