الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

هيكل , عندما ينتهي عمر المفكر الافتراضي



جميع البضائع والمنتجات لها عمر افتراضي , أو مدة صلاحية . وبعد هذه المدة تصبح السلعة عديمة الفائدة , بل ويصبح استهلاك بعضها خطرا على الأفراد .
وهكذا أيضا الكتاب والمحللون , فلهم عمر افتراضي , بعدها يصبحون عديمي الفائدة أو خطر على الأمة , إلا إذا قاموا بمتابعة المفاهيم والمتغيرات الجديدة , ومن هؤلاء المحللون من كان له قامة وسمعة في العالم اجمع , وليس في عالمنا العربي فقط . 


محللون توقفوا عند مفاهيم عفا عليها الزمن وتجاوزها . وأثبتت التجربة أن القواعد والشعارات  التي يتخذونها كانت وما زالت سبب في تخلف الأمة وتأخرها عن ركب الحضارة الإنسانية ,
ومن هؤلاء الأستاذ محمد حسنين هيكل . الذي اشتهر بكونه المتحدث الرسمي لجمال عبدالناصر ومن ثم أصبح منظّرا للقومية العربية .
الأستاذ هيكل يحاضر في جامعات أوربية وأمريكية , ولكنه عندما يتحدث لوسائل إعلام عربية تتحول هذه العلاقة الحميمة إلى عداء فنجده  يهاجم هذه الدول . وهذا مصدر تساءل (؟)
نعود أولا لنظرية القومية العربية , التي استوردت في بداياتها الى عالمنا وترعرعت في الشام ومصر , لتكون مقابل للقومية التركية التي تبناها مصطفى كمال أتاتورك وحزب تركيا الفتاة , وتلاها ساطع ألحصري وبداية الكتابة والتنظير للقومية العربية .
هذه النظرية نجد أن من تبناها هم  حزب البعث العربي الاشتراكي , والقوميين العرب , يمثل الأول كل من صدام حسين وبشار الأسد , ويمثل الثاني  جمال عبدالناصر ومعمر القذافي , ولنقل وبئس الممثلين لمثل هذه الأيدلوجيات.
بالطبع لا انتقد القومية العربية . ولكن انتقد من يمثلها ومن يتحدث باسمها .  مثل الأستاذ محمد حسنين هيكل , الذي مازال يؤله كل من حمل الفكر القومي وحاول تطبيقه عن طريق الظلم والبغي ,
الخطأ الكبير في هذا الفكر , انه يؤمن بالقومية العربية ولكنه لا يؤمن بالعرب , أو من يسكن في  ما نسميه  العالم العربي . يؤمنون بالقومية ولا يؤمن بالقوم أنفسهم , يؤمنون بالعربية ولا يؤمنون بالعرب ,


فيقول عن العرب أنهم أرث يتنقل من العثمانيون إلى الغرب , ويطرح وجهة نظره  هذه في آخر مقابلة له  , إذ يقول :-
« الخرائط الجديدة لا توزع إرث الخلافة العثمانية وإنما توزع إرث المشروع القومي العربي الذي تمكن من طرد الاستعمار الغربي في مرحلة سابقة وحاول أن يملأ الفراغ وعجز.. وأن دولة الخلافة العثمانية لم تستطع أن تحمي أملاكها، وهكذا جرى ارثها، وان المشروع العربي لم يستطع أن يحمي نفسه وهكذا اليوم يتوزع ارثه »


هنا نقول للأستاذ هيكل أين إيمانك بالقومية العربية ؟
هل  الانتماء للقومية العربية توجب على من ينتمي لهذه الأمة أن يقبل بحكم طاغية متسلط لكي تتحقق أهدافها ؟
ألست  تقول انك تؤمن بالقومية العربية ؟
ألا تظن أن الإيمان بالقومية العربية تجعل من المنطقي أن تؤمن بمن ينتمي  أو ينتسب لها ؟
 مهما كانت إجابة هذا الأسئلة سواء بلا أو بنعم فهي ضد ما تقول وتصرح به .


كما يقول محمد حسنين هيكل عن ثورات الربيع العربي  « إنما هو " سايكس بيكو "  جديد لتقسيم العالم العربي وتقاسم موارده ومواقعه ضمن 3 مشاريع، الأول غربي " أوربي- امريكي " والثاني إيراني والثالث تركي بالإضافة إلى نصف مشروع اسرائيلي لإجهاض القضية الفلسطينية.. »


هل معنى ذلك أن الملايين التي خرجت في تونس وفي مصر وليبيا وسوريا واليمن وسيلحق بها الكثير من الدول العربية . كانوا قطيع أغنام يتبع مشاريع أوربية أمريكية إيرانية تركية وإسرائيلية , نسيت أن تضيف  إلى ذلك جنوب أفريقا وفيتنام والصين وبنغلاديش , فكل هذه الأمم في نظرك تحمل من مقومات الإنسانية والذكاء أن لا تقع في مصائد المؤامرات التي تحلم بها ,  فالعرب أغنام تساق إلى مذبح بلا حول لها ولا قوة , تساق سوقا برعاة أجانب . يخططون لذبحها لتوضع على موائدهم . هل بالله عليك هذا هو الأيمان بالملايين من العرب ؟
شعوب تثور على طغاة لصوص متسلطين , فنقول أنهم وقعوا ضحية مؤامرة , ولا اعلم كيف دخلت هذه المؤامرة إلى سيدي بوزيد في تونس أو ككله في ليبيا أو دير الزور في سوريا أو لحج في اليمن ؟  لقد ثار هؤلاء على أيدلوجية باهتة تبناها مجرمون حكموا باسمها واستغلوا الأمة وهادنوا أعدائها .
كيف يكون "سايكس بيكو" ومؤامرة أو مؤامرات , وجميع من أزالهم الشعب العربي هم صناعة غربية أو محققون لصناعة غربية , وتعهدوا بالمحافظة على إسرائيل وأمنها ؟ هل يكون الشعب العربي كله خائن أو غبي جاهل ؟


أما بالنسبة للثورات العربية وربيع الحرية العربي فيقول محمد حسنين هيكل : « بأن الثورات لا تصنع ويستحيل أن تنجح بهذا الأسلوب باعتبارها فعل لا يتم بطريقة « تسليم المفتاح » من قوى خارجية تطلب السيطرة ولا تريد إلا مصالحها فقط ولا يصح أن يتصور أحد أنها بعد المصالح تريد تحرير شعب »


وهنا يحرم الأستاذ الفاضل الشعب الذي قدم الشهداء والجرحى من شرف انه ثار على الظلم الذي دام عقودا , بل  أعطى هذا الشرف لغيرهم , واستمر في اعتبار الثورات هي ثورات تسليم مفتاح , وان القوى الخارجية هي التي تستحق هذا الشرف وليست الشعوب .  هل بعد هذا احتقار ؟  هل هناك تحقير لأمة من الأمم اكثر من اعتبارها قطيع أغنام يتبع راعي أجنبي ؟ 
الذي يسترعي الانتباه في هذه الدعاوي أنها نفس ما قاله الطغاة . كلهم قالوا أنها مخططات أجنبية وأيدي خارجية , وكأن الدول الأجنبية تطرد الطغاة الذين يسهل التعامل معهم والضغط عليهم , بحكم ديمقراطي شعبي . ولا نعلم أيهما يسهل السيطرة عليه ؟ ألم يرى العالم ما حدث على حدود فلسطين المحتلة يوم الأرض هذا العام ؟ الم يرى العالم كيف انتقم الشعب المصري من سفارة إسرائيل ؟  الم يرى العالم تكاتف ثوار مصر مع تونس مع اليمن مع سوريا مع ليبيا ؟
كل هذا والأستاذ الفاضل يعتبر أن الطغاة كانوا هم الأمان للقومية العربية . وأن الشعوب العربية لا تستحق أن تشارك في صنع القرار .
ويدلل على ذلك قوله في نفس المقابلة إذ قال: « ما نراه في هذه اللحظة هو مشروع قومي يتهاوى، وبقاياه تجري إزاحتها الآن، ومشروعات أخرى تتسابق إلى الفراغ، بعد أن أضاع ذلك المشروع مكانه وزمانه »
فاعتبر سقوط الطغاة هو تهاوي للمشروع القومي , كأنه يحمل مشروعا قوميا بدون قوم , مشروعا بدون شعب . ولكأن هذا المشروع لم يعطى الفرصة لأكثر من 60 عاما , ولم يزدنا فيها إلا رهقا




وأوضح هيكل قائلاً: « على الساحة الآن وبالتحديد 3 مشروعات ونصف.. الأول غربي يبدو مصمماً ولديه فعلاً من أدوات الفعل والتأثير ما يشجع طلابه، والثاني مشروع تركي يبدو طامحاً، والثالث مشروع إيراني يؤذن من بعيد على استحياء، ثم أخيراً نصف مشروع أو شبح مشروع إسرائيلي يتسم بالغلاظة »


ما أجمل أن يكون هنالك نصف مشروع ,  حقيقة لقد أبدع الأستاذ  في أن المشروع الإسرائيلي لا يتجاوز نصف مشروع . ولا اعلم كيف أصبح المشروع الصهيوني نصف مشروع , هل خشي أستاذنا محمد حسنين هيكل أن يؤثر قوله أن المشروع الإسرائيلي هو الأساس في المصائب التي تتعرض لها المنطقة , خشي أن تتأثر علاقاته مع الجامعات  الغربية , وإلا كيف يكون لتركيا وإيران وغيرها مشاريع كاملة ولإسرائيل نصف مشروع ؟


ولكن كل ما أورده أستاذنا الكبير عن الثورات العربية عموما ’ والثورة الليبية خصوصا لا يخرج عن كونه تحليل مبني على قواعد خارج سياق الزمن ومتخلفة تعود  إلى فترة الخمسينات من القرن الماضي , وهنا نورد بعض ما قاله ,
فيقول :-  « نحن نعلم مما نقرؤه الآن أن نفط ليبيا جرى توزيع امتيازاته فعلاً، وبنسب أذيعت على الملأ، كانت 30% لفرنسا (شركة توتال) و20% لبريطانيا (شركة بريتش بتروليم)، والحصة أقل لأن بريطانيا أخذت أكثر في نفط العراق.. وليست أمامي الآن نسب التوزيع فيما بقي، لكن ايطاليا تطالب بحق مكتسب (شركة إيني)، ثم إن الشركات الأمريكية تلح على دخول قائمة الوارثين.. وبعد إرث الموارد هناك »


لقد خالف كل التصريحات العربية والليبية والعالمية ’ ووزع هو التركة , كأن الشعب الليبي قد مات وأن تركته أخذت توزع على الورثة , ويا لبراعته فلقد أعطى نسب للشركات ومن يرغب في زيادة ومن يرغب في تغيير , لقد صرح المجلس الوطني الانتقالي انه لن يعقد أي اتفاقيات نفطية مع أي دولة أو شركة وانه سيراجع الاتفاقيات السابقة ويقرر فيما يتم بشأنها , وهذه التصريحات ملزمة للمجلس الوطني الانتقالي , وحيث انه ليس بدائم , فكيف تقبل شركات النفط العالمية أن توقع اتفاقيات ملزمة مع جهة لا تملك الصلاحيات لذلك ؟ ولكن هذا ينتج عن الأفكار المسبقة وسوء الظن بالشعب , وانه لا يستحق أن يحكم ألا بطاغية ,
وزاد على تصريحاته التي لا نعلم مصدرها إلا من وكالة أنباء "زعموا"  ووكالة أنباء "مصدر مسئول بدون اسم ", هذه الوكالات هي التي أوصلت المعلومات التي تقول أيضا :-


« تم تخصيص المواقع من خلال قاعدة للأسطول السادس في طرابلس لأمريكا ومركز مخابرات في بنغازي وطبرق لبريطانيا، وإيطاليا تحتج بأنها تاريخياً تعتبر ليبيا منطقة نفوذ لها، وفرنسا عبر البحر لها مطالبها.. كل هذا وصوت المعارك لا يزال يدوي، وسيل الدماء لا يزال يتدفق »


وهكذا وزع الأستاذ محمد حسنين هيكل الدولة الليبية سواء بترول أو قواعد أو نفوذ على دول العالم ونسى أن هنالك شعب , شعب اسمه الليبيون , اذكره باسمه لعله قد نساه . شعب  ضحى بالدم والعرق والدموع لينال حريته وكرامته , هل يعرف ذلك ؟ أم انه شغل نفسه يتلقط إشاعة من هنا وإشاعة هناك , ونسى أن الشعب الذي ضحى لا يمكن أن يسمح بتناسيه أو نسيانه .
ولكن أقول كما ذكرت أولا ,  المفكر الذي لا يسعى لتطوير أدواته وتوسيع مداركه سيصبح  منتهي الصلاحية , وأول هذه القواعد التي يجب أن يغيرها هي أن الشعوب هي من يملك القوة وليس  الحكام , وان الشعوب هي من يقرر كيف توزع ثروته , وان الشعوب لن تسمح أن تتعرض مرة أخرى لا للاستعمار  ولا للظلم ولا للتسلط . سواء داخليا أو خارجيا .
بالطبع قد تقع أخطاء هنا أو هناك ولكن الشعوب تستطيع أن تتجاوز كبواتها والاستمرار في التقدم .
ولكن على النخب والمفكرين أن يقوموا بتوعية الشعب , وان يثقوا بالشعب , فهو مصدر القوة وهو مصدر الشرعية وهو مصدر السلطات ,
يجب أن على المفكر القديم أن يطور أدواته , التي كانت سابقا  محدودة بالمؤامرات الخارجية , والخيانة والغباء السياسي والخداع , فلقد  أصبحت قديمة , وحل محلها أدوات جديدة , مثل المصالح المشتركة , التعاون الدولي , حقوق الإنسان , الاقتصاد العالمي , التأثير المتبادل . والرأي العام العالمي
وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان
كاتب مسلم عربي سعودي

هناك 11 تعليقًا:

  1. قد يكون ما تقوله بالنسبة لعمر المفكر الافتراضي صحيحا..وهذا العمر غير مرتبط بعدد السنين وانما بالقدرة على المتابعة والتفكير والعطاء وهذه العناصر كلها لازالت متوفرة في شخص هيكل فانه رجل بالف..وهو وحده مؤسسة كاملة تاريخا وعلاقات ومتابعة وقراءة واستشرافا...وبالمقابل هناك من يتطاولون على الكبار عسى يثبثون وجودهم ويفرضون ذواتهم كمفكرين بينما هم كبطارية فارغة عمرها الاتفراضي صفر لانها خربة من المصنع وهذه حالتك ياستاذ صالح بن عبد الله السليماني غفر الله لنا ولك..

    ردحذف
  2. السيد سالم
    عندما تناقش . ناقش الأفكار وليس الأشخاص , ولكنك كما قلت عن نفسك , فانت بطارية صدئة من نفس النوعيات التي ترمى في المزبله ,
    لو ناقشت الأراء لكنا ناقشناك ولكنك تعديت على الأشخاص فلا تستحق غير ذلك
    ليبي حر

    ردحذف
  3. لا فض فوك! قد نكون نشأنا في ظل الأفكار التي دائب السياسيين من طغاة ومفكرين علي محاولة زرعها في رؤسنا بقصد او بدون قصد حتي جعلونا نفقد الآمل في ان لامفر من احدي خياريين اما ان نساق كالقطيع في ظل افكار جوفاء دكتاتوريه او نقع في ويلات نظرية المؤمره الخارجيه وكأننا معدومي الفكر والاراده مما جعل العالم يتطور من حولنا ونحن نكتفي بالحسرة. شبابنا اليوم وبكل عفوية جعلونا ندرك اننا نملك إرادة الرعاة من يملك قدرة التوجيه والقيادة وانطلق المارد مشعاً بالامل والاراده وانقلب السحر علي الساحر. وايضاً اكتشفنا بالرغم من ذلك ان عقولنا وبحمد الله لم تقع أسيرة لما فرض علينا بالقوة ولم نتبناه يوما وأننا قادرين علي مساندة شبابنا علي بناء مستقبل كدنا ندمره لهم بخنوعنا ولم نصر علي تمجيد أشخاص بأخطأهم البشريه حتي استخفو عقولنا وإرادتنا ونشجع شبابنا علي ان لا يستمعو الا لما يتمكن عقلهم ان يستسيغه في ظل عفويتهم وفطرتهم التي قلبت الطاوله علي تلك الأفكار الجوفاء البالية التي تمكنت وللأسف ولعقود طويلة من جعل خير أمة اخرجت للناس تعيش في ظل التبعية التي قيدت قدرات وإرادات اذهلت العالم وستذهلهم اكثر بأذن الله وسيري العالم صورة للإسلام والمسلمين غير التي قدمها آخرون مغلوطة ومشوهه...... ليبيه حره

    ردحذف
  4. عبدالحليم محمد قاسم20 أكتوبر، 2011 11:42 ص

    السيد هيكل يبني افتراضاته التي يرى انها عير قابلة للتشكيك على تقارير صحفية الله يعلم مدى صحتها.يجب عليه الاعتذار للشعب الليبي العظيم. السيد هيكل يحمل فكر معمر و باقي الطغاة الذين يعتقدون ان الشعوب عبارة عن اشياء جماد تحكم. وكأن هؤولاء الطغاة المستبدين القتلة هم اوصياء على القومية العفنة. الم يسال هيكل نفسة كيف يكون لاولائك القتلة مشروع.كيف سمح لنفسه دعم مجرمين. انه يحمل فكر الطغاة الذين يعتبرون الشعوب يمكن عمل

    ردحذف
  5. ماذا جنت الشعوب من مشروعك القومي يا د.هيكل غير الظلم و الاستبداد وقمع الأفكار والحريات .. أين هي مواردها في السنين والعقود الماضية و هل استفادت الشعوب منها ..
    ماذا جنت البلاد غير الدمار و الخراب في العقول و البنيان ..
    لو تجولت بناظريك بين دول القومية والاشتراكية والمهلبية التي ترفع شعارها لعرفت وطأتها على شعوبها ولشاهدت مدى التخلف و الفساد و الظلم الواقع عليها .. وعلى سبيل المثال لا الحصر ( ليبيا - مصر - سوريا - العراق - اليمن ) ..
    لكن من شب على شيء شاب عليه ومن الصعب تغيير فكر كهل أكل عليه الدهر و شرب ..
    طرابلسي صابر

    ردحذف
  6. كلام جميل لا فض فوك يالدكتور ولكن هل هؤلاء يستحقون دقيقة من وقتك؟ عندما ارى كلام المدعين من امثال هيكل وعبد الباري عطوان ومحاولتهم المستمرة لتشويه الثورات العربية رغم الكثير من الردود من مفكرين اخرين على اقوالهم السابقة الا انهم يستمرون في كلامهم المدعي، ومن هذا كله لا يستحضرني الا الابيات التالية
    لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
    ولو نار نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد

    ردحذف
  7. زياد علي من بنغازي ليبيا الحرة29 أكتوبر، 2011 12:31 ص

    الله يفتح عليك يا استاذنا الفاضل
    لقد قرأت مقالتكم هذه بالأمس فقط ،،، ولكم إستغربت هذا اليوم بحلقة كاملة للسيد هيكل وحالاً رجعت بي الذاكرة لمقالتكم ،،، وقد تناول في الحقلة الثورة الليبية وقال أنه لا يعتبرها ثورة أصلاً ،،، وأنه لم تكن هناك عناصر ناضجة في الشعب الليبي لكي يقوم بهذه الثورة وهذا ما يدل على كل هذا الحجم المهول من الخسائر في الأرواح والخراب الذي حل بمدن كثيرة من جراء هذه الحرب ،، أم في مصر فكان الأمر مختلف فقد كانت ثورة شعبية ،،، وقد قال إنه إذا كان ليس للشعب الليبي القدرة على عمل هذه الثورة فلماذا قاموا بها وإلا لما بقى معمر القذافي يقاوم طيلة 8 أشهر ....
    ولا أدري لماذا حين أستمعت لهذه المقابلة خطر ببالي الحكواتية الذين كنا نراهم في المقاهي المصرية أو غيرها ،،، ولست أعلم إذا كان هذا الهذيان ممكن أن نصفه بشهادة عن العصر لشخص يدعي بأنه كاتب ومحلل ومؤرخ وشاهب على عصره ،،، الرجل فعلاً يهذي وقد إكتمل عمره الإفتراضي ،،، وقد نسى أو تناسى أنه بإعتراف الشعب المصري أنه في أكثر يوم خرجوا فيه للتظاهر لم يتجاوز المتظاهرون الـ 8 مليون وهم لا يشكلون 10 % من سكان مصر اللهم إلا اليوم الأخير عند سقوط مبارك فقد خرج الكل ،، كما أن عمر الثورة المصرية لإسقاط مبارك لم يتجاوز 18 عشر يوم ،،،ومع هذا سميت بالثورة المصرية ،،، ونحن هنا لا ننتقص من ثورة إخواننا في مصر ،،، ولكن أن يأتي ويقول ممكن أن لا نسمي الثورة الليبية بثورة أصلاً ويزكي عليها ثورة مصر وتونس ،، فوالله هذا اللإفتراء بعينه وهذا هو الهذيان الذي ليس بعده هذيان آخر ،،، والحديث يطول ولا يسع المجال له ... والسلام عليكم يا أستاذنا الفاضل وأشكركم جزيل الشكر وجزاكم الله الجنة على جميل فعالكم وجهادكم بالقلم في سبيل إنجاح الثورات العربية والثورة الليبية على وجه الخصوص ...

    ردحذف
  8. بالنسبة لكلامه عن تقسيم ليبيا الى مناطق مصالح و نفوذ نقول لهيكل و من هو على شاكلته اذا كان من يملك الارض و من عليها و هو المقبور عجز و هو بكامل عنفوانه على فرض قوته و بسط نفوذه فكيف بمن سيأتي من خلف البحار
    هيكل هل لك أن تصمت و تعتكف فلم يبقى بعمرك كالذي مضى فقد سئمنا ترهاتك

    ردحذف
  9. نضال التومي24 مايو، 2012 10:34 ص

    قتلنا وشردنا وحطم مستقبلنا وجعل بلادي متخلفه باسم القوميه العربيه.عندماقامت ثورة 17 فبراير اول تصريح قام به امين القوميه العربيه.ليبيا صمام امان اسرائيل.ادهب انت وقوميتك العربيه الي الجحيم..الدي لا يحترم المواطن العربي سندوسه بالنعال...لم يتبقي منك ياهيكل الا اسمك.....

    ردحذف
  10. يكفى يا أستاذ هيكل ان لك انت و اولاد امبراطورية مالية تقدر ب 1.7 مليار دولار ؟؟! اللهم لا حسد

    ردحذف
  11. محمد الجهانى \بنغازى18 يناير، 2013 12:02 ص

    هيكل حيرتنى نبداء معاك من وين :-
    • " يقول الشاعر والفيلسوف الألماني الشهير"جوته " : أنْ تجهلَ الحقيقة ثم تسعى لاكتشافها ومعرفتها، فأنت إنسان عاقلٌ، أمَّا أن تعرِفَ الحقيقة ثم تحاوِل إخفاءَها أو تُشوِّهَها، فأنت إنسان قاتلٌ".
    بخصوص ليبيا قلت أن الشعب الليبى مفروض تحرك بعد عشرة سنوات من حكم القدافى (لم يكون هناك قنوات فضائية و التكنولوجيا الحديثة:-النت و كاميرات موبايل وface book والعالم قرية صغيرة بل كان هناك نظام القذافى الفريد المغلق وتناسى سيل الدماء والتضحيات وتاريخ مرير في السجون والتعذيب والتشريد و الأعدامات الجماعية و كل المحاولات السابقة التى فشلت و كان الغرب له دور فيها) و قال فى السابق أن نهاية القذافى ستكون درامية و لمح فى اللقاء أنزعاجه من النهاية الدموية و نسى أن يراجع تاريخ نهاية الطغاة أمثال موسلينى ونيكولاي تشاوتشيسكو فى رومانيا و غيرهم و أنتقد الليبيين لأستعانتهم بالتحالف الأوربى و الحل عنده أنهم غير جاهزين للقيام بالثورة(وهدا يناقض كلامه السابق كيف صبرو و المفروض قامو بالثورة بعد عشرة سنوات) وهذا يوضح عدم فهمه للطريقة التى كان القذافى يحكم بها ليبيا ولو لم يقوم الشعب الليبى بالثورة فى هذا الوقت و بالتحديد بعد مصر و تونس لفاته القطار (ITS WIND OF CHANGE DON'T MISS THE CHANCE)
    فى ليبيا لم تكون هناك أحزاب و شخصيات سياسية مسموح بها فقاد الثورة أشخاص تركو النظام تحت مراقبة الثوار وسوف يحاكم كل من خدم مع القذافى و أولهم رئيس المجلس المؤقت و هذا ماصرح به هو نفسه.
    فى ليبيا لم يكون هناك أفضل من مكان بالنسبة للثوار الليبيين (ياهيكل العصابة الحاكمة فى ليبيا لا تسقط الا بالكثير من الدماء وهذا ما حدث كان ممكن لو التحالف أستهدف القذافى وعصابته بقوة من الأول وبخطة محكمة لخفف عدد الضحايا و حجم الدمار )
    وتكلم عن عقود نفطية فى صحيفة الأهرام و بدون دليل (وهل الحكومة الليبية ستقاضيه أذا ثبت العكس ؟ ) و قال أن السوريين فى دمشق و حلب أنهم يمثلون الطبقة المتوسطة و سبب عدم تحركهم ما حدث فى العراق و ليبيا (الذين ينظرون لما يحدث فى ليبيا بعيون عراقية أقول لهم العراق لم تكون هناك( ثورة) كان هناك أحتلال و يوجد سنة و شيعة و مسيحيين وأكراد و---الخ الخلاصة العراق وحل من المشاكل والأختلاف الكلى )
    وقلت لكى تنجح الثورة فى سوريا يجب أن تتحرك الطبقة المتوسطة و أذا لم تتحرك نتر ك الشعب السورى يذبح (نظام بشار شبيه بالقذافى حتى لو تحركت دمشق و حلب سوف يذبحون مثل ما حدث فى طرابلس ( و الحل موجود فى المثل الليبى أقطع الرأس ييبسن العروق) أى من قتل شعبه يجب أن يقتل أى يجب ضرب مقر بشار وحكومته الفاسدة من ضرب بيوت الناس يجب أن يرد عليه بالمثل ).
    أما حديثك عن اليمن (ثورة قبلية ) فهو العجب العجاب المرأة اليمنية قدوة لكل نساء العالم وحصول توكل على جائزة نوبل هل أزعجتك والثوار اليمنيين عندهم سلاح و لم يستعملوه لأنهم يريدوها سلمية ( فى كترينا فى أمريكا عندما غاب القانون ماذا حدث وقارنه بمايحدث فى اليمن ).
    أنت (هيكل قديم أضاع فرصة كبيرة لتحديثه فى ساحة التحرير بمصر) خدم مع النظام الديكتاتورى جمال عبد الناصر سياسيا وهو سبب تخلف مصر و الأمة و من بينها ليبيا و أعطاء لقب أمين القومية العربية لرجل عسكرى ملازم أول رقاه الى عقيد لايفقه فى السياسة (أين المبادئى و الأخلاق فى العمل سياسيا مع ديكتاتور و تناقض نفسك وتقول من وقفو ضد القذافى كانو فى العام الماضى يعملون معه وهم كانو أفضل منك لأن بأنضمامهم للثوار كفرو عن سيئاتهم أما أنت مادا قدمت للشعب المصرى؟؟؟؟؟؟؟ و هل سيحاكموك فى مشاركتك سياسيا فى النظام الديكتاتورى لقفل كل ملفات مصر السابقة؟؟؟؟

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال