الاثنين، 3 أكتوبر 2011

مقال وقصة - الى اخي اسامة رئيس تحرير الدستور الليبية



إلى أخي الأستاذ أسامة
وصلتني رسالة من أخ عزيز على قلبي . هو عزيز ومدينته عزيزة ووطنه عزيز , ليس على أنا فقط . بل على جميع الأحرار في العالم , 
أرسل لي أخي أسامة المسيمير رئيس تحرير صحيفة الدستور الليبية التي تصدر من مصراته , وكم سررت لها , إذ يحدثني فيها  عن مقال لي بعنوان " أزمة المثقف العربي والثورة الليبية " ولهذا المقال خلفية وحوادث من وراء الكواليس , سأذكر بعضها واسمحوا لي أن  اخفي الآخر ,

في بداية الثورة , وجدت من يدافع عنها هم القلة , ولا يجدون موقعا للنشر , بينما من يهاجمها هم الكثرة والأغلبية , وجدت أسماء لامعة في الإعلام العربي تقف ضد الثورة وتنتقدها , وبعضها يتبنى أراء العقيد الذي أصبح فقيد .
لهذا وجدت إن من حق إخواني الليبيين علي أن أقف معهم , وما قيمة مداد قلم أمام من يدفع دم وعرق , فكان لزاما على أن افضح ادعاءات إعلام القذافي , وتهمه وأباطيله ووثائقه المزورة , وليس لي منة  في هذا , بل هو أمانة , وأداء الأمانة لا يستحق شكرا , وإعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم واجب , ولا يمتدح من أدى واجبا .
وفي حلقات نقاش مع مجموعة من الكتاب , وجدت الكثير منهم مؤيد للثورة الليبية ويؤمن بها , وجهت سؤال لهم . وكان سؤالي مباشرا ,
لماذا لا تكتبون عنها ؟ لماذا تتركون الساحة فارغة ؟
فأتاني الرد , لا نعرف ليبيا , نسمع أسماء لا نعلم أين هي , نسمع عن معارك لا نستطيع أن نعرف أين تقع . نحن نجهل ليبيا , ونستحي أن نكتب فنقع في الخطأ , أما أنت فأنت تعرفها , أو تعرفت عليها , فلن تقع في أخطاء نخاف منها .
ضحكت وقلت لهم , والله إني لم استطع التفرقة بين الجبل الأخضر وجبل نفوسة , وكنت أظنهما واحد , وان الجبل الغربي جبل آخر في ليبيا , والله كنت أظن مصراته بين بنغازي أجدابيا , وان البريقة لا تبعد كثيرا عن طرابلس .
قلت لهم إني أخطأت في مداخلة في راديو ليبيا الحرة فلم افرق بين الجبل الأخضر والغربي .
بل وزدت عليها , إنني كنت أسأل بعض الليبيين عن مناطق الحوادث , وفي أحيان كثيرة , يأتيني الجواب بـ " لا اعلم أو لا أعرف " , فحتى الليبيون اخفي عنهم وطنهم .
قد تضحكون عندما أقول هذا , ولكنه الحق الذي لا اخجل منه , ليبيا كانت ما وراء الستار القذافي , ولا نقول الستار الحديدي , كانت مخبأة وراء عباءة القذافي . والجهل بها محتم وواقع لا ننكره .
ولكن هل نقول نجهل ونقف ؟ أم نحاول أن نتعلم ؟
قلت لهم , سأعتذر بدلا عنكم لليبيا والليبيين , وأنا اعرفهم , اعرف إنهم أحرار , عربهم وأمازيغهم , وسيقبلون اعتذاري ,
سأعتذر لهم عن أشياء كثيرة أخطأنا فيها بحقهم . سأعتذر لهم عن جهلنا بهم , وعن نسيانهم طوال تلك العقود . وأعلم أنهم سيقبلون .
كتبت المقال " أزمة المثقف العربي والثورة الليبية " وانتشر في الكثير من الصحف والمواقع , بل وقرأ على بعض القنوات .
هكذا اعتذرت ليس عن نفسي فقط بل عن جميع مثقفي العالم العربي , وبعد ظهور هذا المقال رد علي إخوان بمقالات , بعضها أروع بكثير مما كتبته , يقبلون عذري واعتذاري .
وبدأ الكثير من الكتاب العرب يكتبون حول الثورة الليبية , وخفت صوت الطغمة التي كانت تحاربها , ليس لأني كتبت , بل لأني اعتذرت , فأزلت من أنفسهم خوف الخطأ .
وأقولها لكم الآن , إني اجهل الكثير في وطني ليبيا , ولكني اجلس للتعلم في محرابه , واعلم أن العمر لن يكفي , ولكني اسعد بلحظات التعلم في وطن الأحرار .
وطن  سطر ملحمة الزاوية وصمود مصراتة وأسطورة الزنتان . وطن خط المجد في بنغازي ودرنه والمرج , وطن أبدع في أجدابيا والبريقة , وطن كله فخر وفخار.
فاعذروني إخوتي , وتقبلوا خطئي  فما زلت أتعلم .
هذا ردي على رسالتك أخي أسامة . عسى أن تقبلني أخا وصديقا ,
وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان

هناك تعليقان (2):

  1. السلام عليكم \ بالنسبة لي انا اقبل اعتذارك لان انا نفسي من مدينة مصراتة ولكن عرفت مدن الجبل الغربي فى احداث الحرب عندما قالو فى قناة الجزيرة تكويت قلت اكيد مدينة فى العراق وكان لا نعرف كلمة جبل نفوسة ممكن الجبل الغربي شكرا اخى الكاتب صالح انا نفسي متابع اليك من بداية الثورة فى ليبيا ولكن اريد ان تكتب خفايا تعامل الغرب من وراء التخلى على القدافى وما مخاوف الغرب من القدافى ومتا عرف الغرب ان القدافى لايصلح للحكم او خدمتهم وشكرا

    ردحذف
  2. يسم الله والله اكبر ميلود العمورى اوريد ان اوضح بعض المناطق فى جبل نفوسه والاهالى التى تريده جبل نفوسه لى انه اسمه هكدا (1نالوت 2الرحبات 3كاباو4جادو5يفرن 6القلعه7ككله) اماالمناطق الاخر فلا اقول انه لاتحب هده التسميه بل بالعكس انه تحب دالك وفى نفس الوقت اقول ان تلك المناطق اخدةعلى التسميه الاخروهى الجبل الغربى واقول انه لاجدال فىدالك وفى الاخير انه جبل سواء كان غربى او انفوسه والاهلى هناك متوحدين بعد التوره المجيده

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال