الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2011

عندما يكون السلاح معيارا , تسقط الإنسانية



 إلى كل أشراف ليبيا الحبيبة _ إلى كل أبطالها وشهدائها وجرحاها , إلى كل من استشهد أخاه أو أباه أو ابن عمه , إلى كل ليبي حر شريف
والله أقولها لكم كلمة صادقة , والله أقولها لكم  من قلب محب , والله أقولها لكم فاني منكم وانتم مني ,
إياكم والسلاح , إياكم والسلاح , إياكم والسلاح ,

عندما يكون السلاح هو الحاكم , يسقط المنطق ,
عندما يكون رضا حامل السلاح هو المعيار ,  يسقط الحق.
عندما يكون السلاح معيارا , تسقط الإنسانية.

والله أقولها لكم من قلب محب , ومن عقل درس الثورات , من إنسان يرى أن ليبيا , هي قاطرة الحرية للعالم العربي كله .

اتركوا السلاح , وكم أسعدني ثوار بنغازي وغيرها من المدن الذين سلموا أسلحتهم ,

حدث ما حدث , واستشهد من استشهد , وجرح من جرح , ولكنكم نلتم حريتكم , والله إن حريتكم مهددة  بالسلاح ,

لا تظنوا إني أتكلم عن شخص , فالشخص مهما كان , يمكن السيطرة عليه , ولكني أخاف من مجموعات , وقادة مجموعات , تتكلم  عن مصالح , وحقوق , بينما هي تتكلم عن مصالحها وحقوقها ,

يجب أن يسلم جميع الثوار أسلحتهم , يجب أن يخرج المقاتلون من المشهد العسكري , ويدخلوا في المشهد السياسي .
في المشهد السياسي , هنالك منطق , هنالك رأي ورأي آخر .
أما في المشهد العسكري , فالقوة  هي المنطق .

أتمنى أن أرى ليبيا خالية من السلاح ,
خالية من منطق السلاح ,

أتمنى أن أرى ليبيا دولة مدنية , لديها جيش قوي يحميها , لا مجموعات متفرقة  تحمل السلاح ,
الثورة العسكرية انتهت ,
تحتاجون الآن إلى ثورة مدنية . 
ثورة سياسية , 
ثورة تعليمية  
ولكن الأهم من ذلك تحتاجون
ثورة ضد السلاح ومن يحمله , 
ثورة ضد منطق السلاح ,
ثورة لاستعادة الأمن والآمان لليبيا .
                    
قد يكون كلامي غير مرضي للبعض . ولكني لن أكون عبدالباري عطوان ولن أكون كغيرة , أنا أدافع عن الحق وما أراه حقا . لا أخاف أن أقول كلمة الحق , فالحق أحق أن يتبع
الأمان لليبيين حق , إلغاء مظاهر التسلح حق , الأطفال الليبيين ينامون قريري العين حق .
حقوق كثيرة اوجب أن يكون هنالك من يدافع عنها .

لا يجتمع أبدا سلاح وأمن , ولا سلاح وعدل , هذه حقائق أثبتها التاريخ , أثبتتها الوقائع , فمن جهل هذه الحقائق فسيؤدي بنفسه وأمته إلى التهلكة .
كم أتمنى أن التقي معكم على دروب الحرية والكرامة
صالح بن عبدالله السليمان

هناك تعليق واحد:

  1. سيدي الكريم رغم كوني امرأة ولست أحد المسلحين المعنيين في المقال إلا أنني من الثوار .. وكلاً ثار بطريقته فقد ثرتُ أنا بقلمي منذ البدايات وشاركت بمجهودي المخلص في كل الجهات ... ولقد قرأت لك الكثير من الكتابات في هذه الثورة فكنتَ لنا خير سند وخير عون واليوم لازال قلمك الحُر ينبض لأجل ليبيا ولأجلنا .. أتمنى أن يجد آذاناً صاغية ونيابة عن نفسي وعن كل ليبي حُر شريف أشكرك وأتمنى لك كل الخير .... وسوف لن ننسى لك صنيعك هذا أبداً ..... جميلة فلاق

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال