الأحد، 21 ديسمبر، 2014

هل تستطيع السعودية وقف إنتاجها من النفط أو رفع السعر؟

بعد مقالاتي عن الحرب البترولية بين السعودية والخليج من جهة وإيران وروسيا من جهة أخرى , يتساءل البعض, هل تستطيع السعودية دول الخليج رفع سعر البترول لكي تعاقب أمريكا على وقوفها مع إسرائيل كما حدث عام 1973.
أولا,السعودية والخليج ليست المصدر الوحيد للنفط, وهنالك دول كثيرة خارج منظمة الأوبك مستعدة لإغراق السوق وتعويض النقص في المعروض العالمي, فتقنيا لا تستطيع أي دولة رفع السعر بمعزل عن الدول الأخرى التي لا يمكن أن تتفق.
ثم أن وقف الإنتاج سيؤدي إلى فقدان حصة السعودية والخليج في الأسواق العالمية وتدهور ثقة الأسواق بها.

البعض يتصور أن رفع سعر النفط في صالح الدول المنتجة, ولكن هذا التصور خاطئ, حيث أن رفع الأسعار يمكن الدول المحتاجة للطاقة من استكشاف موارد أخرى للبترول, مثل النفط الصخري, الاستكشاف في الجرف القاري, والقطب الشمالي,
كما يشجع على اكتشاف وتطوير موارد حديده للطاقة,مثل تطوير طاقة الرياح, الطاقة الشمسية, طاقة الأمواج.
إذا كان سعر برميل البترول مرتفعا فانه من المجزئ الاستثمار في هذه المجالات , كما حدث في حقول بترول الشمال.
وهنا سوف تخرج الدول المنتجة من اللعبة الدولية.
الأمور الاقتصادية لا تؤخذ بالعواطف  والأوهام, بل تحتاج الى دراسة وتعمق . وليس كل  كلام  تسمعه وتظنه جميلا, هو جميل حقا, وليس كلما تظنه طيبا تتبناه قبل ان تتعمق فيه وتفهمه كامل الفهم. وتعرف أبعاده وتأثيره على المستويين القريب والبعيد.
رفع أسعار البترول قد  ينفع بضع أشهر ,ثم بعدها يفقد قيمته,
هنالك ما يسمى سعر عاد للبترول. وهذا ما تأخذ به منظمة أوبك.
صالح بن عبدالله السليمان
ََََ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال