السبت، 7 أبريل، 2012

أين أنت يا عمر ؟


شاهدت اليوم صورة لرئيس وزراء هولندا وهو يذهب لعمله على دراسة هوائية , بدون المواكب التي تعودنا أن نراها أمام المسئولين العرب وخلفهم وإخلاء الشوارع ومنع السير فيها لحين مرور الموكب ,

دمعت عيني حزنا وتذكرت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  وهو نائم تحت الشجرة , يبحث عنه رسول كسرى , فيشار له  علية , وقولته المشهورة " عدلت فأمنت فنمت .

 نعم العدل , هو السر , العدل بين الرعية , العدل في القسمة , العدل هو أساس الملك .
آهـ ....  يا عمر كم نحتاج إليك , حتى مع عدلك كنت تبحث عن من ينتقدك , وتشكر الله أن في المسلمين من يقّوم خطأك , ويردك الى الطريق لو حدت عنه , وكلنا يعلم انك لم تحد عنه .

اليوم لا تستطيع أن تتكلم في أحد من ذوي الحيثية , لا صاحب معالي ولا سعادة ولا سمو ولا فضيلة , فمكانك سيكون وراء احد شموس مجرة أخرى غير درب التبانة .
لن أطيل الكلام في هذا , فحجم الألم الذي نعاني منه اكبر من الكلام , واكبر من الكلمات .
كانوا يقولون أن ما فعله عمر وأن عدل عمر فلتة في التاريخ لن تتكرر , وأن نوم مسئول تحت شجرة متوسدا نعليه لا يمكن أن تعود .
ولكن  ها هو الجواب يأتي من مسيحي , أوربي وليس من مسلم عربي , يذهب لعملة بدراجة هوائية ,  لماذا هي ممكنة عندهم  , ومستحيلة لدينا؟
لماذا يهاجر المنفيون والمثقفون والمعارضون العرب إلى أوربا ؟ هجرة تذكرني بهجرة المسلمين الأوائل إلى الحبشة . وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إِنَّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكًا لا يُظْلَمُ أَحَدٌ عِنْدَهُ ، فَالْحَقُوا بِبِلادِهِ ، حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجًا ، وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ "

هل عجز حكامنا ومسئولونا عن سماع شكاوى الطيور المهاجرة وانتقاداتهم ؟
هل يحب مسئولونا  أن يسمعوا فقط قصائد المدح والتبجيل ممن  يجب أن نحثي بوجههم التراب ؟

هل دار الزمان ؟ وأصبح على المسلمين أن يهاجروا إلى ملك لا يظلم أحد عنده؟  أتمنى أن لا يصح القياس .
قد يقول قائل وهل أخلاق المواطن العربي ألان تسمح للمسئول أن يمشي وسطهم ؟
وأقول لهذا القائل , وهل المواطن العربي إلا نتاج ثقافة ووعي زرع فيه  , فهل نلوم الزرع أم الزارع ؟

إلى الله اشتكي ضعفي وقلة حيلتي
اللهم انصرني على من ظلمني
كنت دائما أقول وعلى درب الحرية والكرامة نلتقي , واليوم أقول وعلى درب الألم والشوك أسير .
صالح بن عبدالله السليمان

هناك تعليق واحد:

  1. بنت مصراتة7 أبريل، 2012 7:05 م

    "بشّر الليل بصبح صادق سوف يطارده على رؤوس الجبال ومسارب الأودية، بشّر المهموم بفرج مفاجئ يصل في سرعة الضوء ولمح البصر، بشّر المنكوب بلطف خفيّ وكفّ حانية وادعة.
    إذا رأيت الصحراء تمتد وتمتد، فاعلم أن وراءها رياضاً خضراء وارفة الظلال.
    إذا رأيت الحبل يشتد ويشتد، فاعلم أنه سوف ينقطع.
    مع الدمعة بسمة، ومع الخوف أمن، ومع الفزع سكينة.
    فلا تضق ذرعاً، فمن المحال دوام الحال، وأفضل العبادة انتظار الفرج، الأيام دول، والدهر قُلّب، والليالي حبالى، والغيب مستور، والحكيم كل يوم هو في شأن، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، وإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً." مقتبس

    استاذ صالح لقد ذكرت "وهل المواطن العربي إلا نتاج ثقافة ووعي زرع فيه" اليس اغلبية المواطنين العرب سواء كانوا مسيحيين او مسلمين يؤمنون بالله سبحانه وتعالى وما جاء في الانجيل و القران الكريم وكلاهما يدعوان الي الاخلاق الفاضله ؟
    بالتاكيد نلوم الزرع ." قالوا لفرعون ايه الى فرعنك ..قال ملقتش حد يلمنى."
    نتمنى ان يتم منع تعليق صورة رئيس الدولة في الدول التي حدثت فيها الثورات , وبالنسبة لي ساقوم بالبصق على صور اي رئيس لليبيا اذا وجدتها في الاماكن العامة والدوائر الحكومية حتى واذا كان رئيس عادل .

    هل نسيت التواضع المصتنع للطاغية القردافي حيث اوهم الناس انه يستقبل ضيوفه في خيمته؟الم يمكنه ذلك من اكتساب شعبية كبيرة لدى الناس في جميع دول العالم؟
    ليس مهم ان ياتي رئيس الوزراء الي عمله بواسطة افخم السيارات او بواسطة دراجة او ماشي على قدميه او حتى حافي القدمين المهم ماذا قدم لبلاده!!

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال