الخميس، 12 أبريل، 2012

كما تدين تدان


بقينا سنوات ونحن نطالب بتقنين القضاء , ووضعه في أنظمة مثل بقية دول العالم , وأن يكون من القران والسنة وأن لا يخرج عنها ,
كنا وما زلنا نطالب أن لدينا قضاء فيه مثل بقية القوانين , ماده واحد ومادة أثنين ... الخ . لكي نتحاكم إليه ,

ولا نتحاكم إلى فهم القاضي لما يزيد عن 1500 سنة التراكمات الفقهية , فمرة يأخذ بقول للإمام الثوري ومرة الإمام أبي حنيفة ومرة لآخر , وكل قاضي حسب اقتناعه ورأيه ,  لذا نجد قضية واحدة يحكم بها قاضيان بأحكام يناقض احدهما الآخر , وكلاهما له دليل من الفقه .

ولكن كانت المؤسسة الدينية , وإخواننا السلفيون يقاومننا , ويتهموننا بما ليس فينا .
واليوم بعد صدور الأحكام على الشيخ يوسف الأحمد (فك الله قيده ) نجد أن الآراء الفقهية التي استند إليها الحكم صحيحة ,  لقد أستند القاضي الى  أراء وأحكام لابن سعدي وابن باز وابن عثيمين والفوزان و ونقل نصوص  عن الشاطبي والعز بن عبدالسلام كما قال محامي الدفاع , بينما نجد آخرين من أمثال النمر و الصفار وغيرهم من الشيعة يتكلمون بأشد مما يقول بل ويقبح قولهم في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته أمهات المؤمنين  , ولكن لا  يحكم عليهم , وهذا أيضا له ما يؤيده في الشرع .
 نقول للذين وقفوا ضدنا وضد وضع النصوص الشرعية والأحكام  في مواد يلتزم بها القاضي  ويلتزم بها الإدعاء ويلتزم بها المدعي والمدعى عليه ومحامي الدفاع والمدعي العام ,نقول لهم وقلوبنا  مع كل مظلوم ,  كما تدين تدان .
كم أتمنى أن تقنن الشريعة , ولا يمنع أن يراجعها الفقهاء ويعدل الأحكام بالراجح صحته , وأن لا يترك الأمر هكذا , نترك لفهم القاضي للنصوص الشرعية وأراء كثير من الفقهاء , وتراث الف و خمسمائة سنة .
والله من وراء القصد .
صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال