السبت، 21 أبريل، 2012

ليبيا , ما أشبه الليلة بالبارحة


أتنقل بين الصحف , أتتبع الأخبار وكالعادة ابدأ بالعناوين , فأرى
  • مشايخ شرق ليبيا يلوحون بالقوة العسكرية لجعل بنغازي العاصمة
  • مجموعة ليبية مسلحة تفرج عن رهائن تونسيين
  • مسؤول ليبي يتحدث عن ضغوط يمارسها الإخوان المسلمون على المجلس الانتقالي
  • نهاية عبثية: ليبيا في زمن الثورة
  • مليشيات ليبية تقوم بإغلاق الحدود بين تونس وليبيا
  • مليشيات ليبية تهاجم وتحاصر مبنى المجلس الانتقالي بطرابلس
 وغيرها كثير جدا , وكلها تحاول أن تري العالم , الثورة الليبية تعاني , وإنها اقرب أقرب للفشل , وإنها لن تحقق أمل الليبيين بتأسيس دولة وحكومة .

تحاول أن تحط من معنويات الليبيين , وتحاول أن تحط  معنويات الشارع العربي الذي منح الثورة الليبية كرتا على بياض , ودعما منقطع النظير .

ذكرتني بما كان يحدث البارحة , عندما كانت الأخبار تركز على فشل الثورة في مواجهة القذافي وكتائبة على الأرض , وفشل الثوار في مواجهة القذافي في عالم السياسة .

حينها كتبت  أطمئن إخواني ثوار ليبيا , ان الثورة ستنجح بأن الله وأن القذافي زائل بأذن الله .

كانت حملة شرسة , بلغت أشدها في مؤتمر روما , وفي اتهامات حقوق الإنسان , وفي المواجهات على الأرض , وفي أحاديث عن انسحاب الناتو , وفي الحديث عن تفرق أعضاء الناتو , والحديث عن خلو مخازن الناتو من الذخيرة , وعن مباحثات بين المجلس الانتقالي و القذافي , وعن اختلافات بين الثوار , وعن  زيارات مكوكية لأعمدة حكم القذافي لدول العالم وتحقيقهم نجاحات , والكثير ,

حينها كنت أقول لأخوتي الليبيين , لا تخافوا , هي محاولات نجاة يقوم بها النظام لينجو , وبأذن الله لن ينجوا.

وما أشبه الليلة بالبارحة .

ها هي الأخبار حول الفشل , ولكني أقول لكم , "والله" إن الثورة الليبية ستنجح , وليبيا ستبقى موحدة , وكل ما يحدث , هي تداعيات زلزال أصاب ليبيا , وهزات ارتدادية , فنظام دمر البنى الأساسية في ليبيا لن يزول بين عشية وضحاها .

نظام القذافي لم يترك في ليبيا أي مؤسسة قوية , لا في الجيش ولا في الآمن ولا الاقتصاد ولا في التعليم ولا في الصحة . نظام على يعتمد على تهميش وتدمير الكل .
وبناء مثل هذه المؤسسات لن تكون مهمة سهلة .

اعلم علم اليقين أن ثوار ليبيا ممن حمل السلاح وقاتل القذافي لا يزيدون عن 7 الآلاف مقاتل في جميع الجبهات , واليوم نسمع عن عشرات الآلاف , عشرات الآلاف يقبضون رواتب من الدولة بصفتهم ممن قاتل القذافي , وهؤلاء عبئ تحمله الليبيون ,

اعلم علم اليقين أن ملف المرضى الليبيين كان موجود أيام القذافي , وان هؤلاء المرضى لم يعالجوا لعدم وجود بنية صحية في ليبيا , فكانت انفجار هذا الملف في زمن الثورة .

اعلم علم اليقين , أن الضغط على الحريات , وأن ما كان يقال إن في  ليبيا " رجل واحد " وهو القذافي ولد ضغطا على الليبيين , فيحاولون أن يقولوا للجميع " نحن هنا " .

اعلم علم اليقين أن القذافي همش كل ليبيا , وهمش كل مناطقها , وها هي النداءات بالفيدرالية , بل وبعض الأصوات ينادي بالانفصال , نتيجة للتهميش .

اعلم علم اليقين أن نظام القذافي دمر التعليم , مما ولد جيلا  لا يعرف كيف يتعامل مع السياسة , ولا كيف يتناقش , فضعفت لغة الحوار بينهم .

هذه هي توابع الزلزال ,

لن أستمر في ذكر ما يعلمه الكل , ولكني أقول . إن الشعب الليبي سيخرج من هذه المرحلة منتصرا , كما خرج من العمليات العسكرية منتصرا .

المسئولية الآن بأيديكم انتم أيها الليبيون , تعاونوا في بناء بلدكم , فوالله إن من يحاول المساس بليبيا سيخسر , أثبته التاريخ , أثبتته وقائع التاريخ القديم والحديث .
ورسالتي إلى من يظن أن الشعب الليبي سوف يسكت على ممارساته , تذكر ما حدث للقذافي و الآلاف الكتائب ومليارات الدولارات ومساندة العالم له , كيف سقط .

ومن أراد سقوط مثل سقوطه , فلقف في وجه شعب ليبيا .  شعب كانت ثورته الله أكبر , ولسوف ينتصر بأذن الله .

وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان


هناك 5 تعليقات:

  1. من مدينة الجهاد والتضحيات21 أبريل، 2012 12:41 م

    الذي لا تعرفه يااستاذ صالح ان ابناء احدى المدن التي اشتهرت بجهادها ضد الطاغية وقدمت العديد من التضحيات يتعرضون لهجوم شرس من ابناء المدن الاخرى التي انتفضت ضد الطاغية , اي مستقبل يا استاذ صالح نتظر من اخوتنا الذين خرجنا لمساندتهم , في كل مناسبة نجتمع بهم يقومون بتزوير الحقائق امامنا.ايقنت بان مايحدث في مدينتى هو الذي يجب ان اهتم به وان احاول اصلاحه وان ارفع الظلم عن نفسي والمقربين لي وابناء مدينتي اما البقية من الليبيين فيكفي ماقدمت عائلتي وماقدم ابناء مدينتي من اجلهم من عشرات السنوات او خلال ثورة17 فبراير . ان التفكير فيهم مضيعة لوقتنا , لذلك يجب على شخص الاهتمام بمنطقته اولا اذا اردنا فعلا الرقي بليبيا . لا افضل ان يكون احد من ابناء مدينتي في الوزارات والذي اتمناه ان توزع الميزانيات على المدن الليبية بالعدل. مثل ما بنينا مدينتي في السابق سنصلح ما دمر فيها ولن نعتمد على الدولة التي لم تعوضنا الي الان . ومن يدعون بانهم كانوا مهمشين سيظلون في تخلفهم وجهلهم حتى وان مسك ابنائهم كل المناصب في البلاد وحتى وان انتقلت الوزارات الي مدينتهم . للنظام والرقي مدن اشتهرت بهما وكذلك للفوضي مدن اشتهرت به

    ردحذف
    الردود
    1. أخي , احترم رأيك , ولكن هل تقول انك تحب التخلي عن كل التضحيات التي قدمت والشهداء , لكي يتقزم الحلم في مدينة ؟
      من ضحى لأجل شي يجب ان يجب ان يحافظ عليه , وإلا لضاعت التضحيات هباءا ,
      وثق ان نتاج ثقافة القذافي سيزول , ولكن يجب ان يعمل على ذلك , وان تبذل الجهود لذلك ,
      وأذكرك بقول الشهيد عمر المختار " نحن لا نستسلم , ننتصر أو نموت " وها انت بدأت في الإستسلام .

      حذف
    2. من مدينة الجهاد والتضحيات21 أبريل، 2012 2:59 م

      شكرا استاذ صالح على اهتمامك بالرد. ان يتقزم الحلم في في مدينة افضل من الا يتحقق الحلم ابدا .تضحيتنا كانت من اجل الجهاد في سبيل الله ولرفع الظلم ولنصره الحق. لن نضيع العمر جريا وراء السراب واكذوبة كل الليبين خوت . جهودنا سنبذلها من اجل الرقي بمدينتنا فنحن لسنا مجبورين على مضعية وقتنا من اجل من فرط في دماء ابناء مدينته قبل ان يفرط في دماء شهداء ليبيا.
      ثقافة الطاغية لن تزول الا ببناء دولة القانون.
      التفكير في الرقي بمدينتي في كل المجالات اعتبره انتصار وليس استسلام .لن ارضى بان اموت انا ومن هم من مدينتي في اليوم الواحد مئة مرة بسبب من اعتبرناهم اخوتنا من المدن الاخرى وقدمنا التضحيات العديدة من اجلهم والتي يعرفها العالم كله.
      انا لا ادعو الي الانقسام او الفيدرالية فهل سيحاسبني الله اذا كنت افكر في الرقي بمدينتي والتخلي عن التفكير في بافي المدن الليبية الاخرى؟
      باذن الله لن تضيع دماء ابناء مدينتي هباء.

      حذف
    3. أم حلا :
      طرح منطقي استاذ صالح … ليبيا تعاني من تقاعص أهل الخبرات الراكزة في مجالات مختلفة خوفا من النقد والمسؤولية وتركهم الساحة القيادية لبعض محبي الكاميرات ومفجوعي المناصب … أتمنى أن لا يتأخرو ونراهم مجابهين لأصحاب السكيولجيات النفسية الآنية.

      حذف
  2. شكراعلي اهتمامك بليبيا .. صحيح ليبيا بخير رغم ما يقال..الكثير من استفاد من ملف العلاج والمكافأة المالية من كتائب النظام السابق .. وتسير ليبيا بخطوات واثقة الي الامام والحمد الله رغم الضغوط الدولية علي ليبيا بخيرها وشرها فنحن بخير وكلامك هو الواقع الان في بلادي .. وهذه كلها سلبيات وخراب السنوات الاربعين الفاسدة وسوف تنتهي ان شاء الله

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال