الخميس، 14 يوليو، 2011

ليبيا : هل كتب علينا التاريخ إن نعيش في عهد نيرون آخر ؟

هل كتب علينا التاريخ إن نعيش في عهد نيرون آخر ؟

استوقفني وأرعبني مجرد التفكير في ما تناقلته كل وكالات الأنباء , الروسية والأوربية والعربية .
 أوردت جميعها  تصريحا  لميخائيل مارغيلوف موفد الكرملين إلى ليبيا وصديق القذافي .  و الذي زار طرابلس  الشهر الماضي في مقابلة نشرتها صحيفة "ايزفستيا " إذ  قال :-
 "رئيس الوزراء الليبي قال لي في طرابلس انه إذا استولى الثوار على المدينة فسوف نغطيها بالصواريخ ونفجرها".
وتابع السيد مارغيلوف الذي يتكلم العربية (لا يحتاج إلى مترجم حتى لا يقال خطأ في الفهم أو الترجمة )

"اعتقد أن نظام القذافي لديه فعلا خطة انتحارية من هذا القبيل".

 كما شكك موفد الكرملين بفرضية أن يكون النظام الليبي يعاني نقصا في الذخائر. وقال إن "القذافي لم يستخدم صاروخا واحدا ارض- ارض ولديه الكثير منها".

يجب أن ينتبه إلى إن التصريح لم يصدر عن القذافي أو أحد أفراد عائلته الحاكمة بل صدر عن البغدادي المحمودي رئيس وزراءه .
 فهل المقصود بهذا التصريح :-
1.  ردع الثوار عن التقدم إلى طرابلس ؟
2.  أم أن البغدادي المحمودي يمرر رسالة للناتو أن القذافي لم يعد يوثق به . وأنه قد يقوم بأعمال جنونية ؟
3.  أو انه يذكر حقيقة ؟

ولم يكتفي بذلك . حيث  أضاف المندوب الروسي
 "من المحتمل نظريا أن تنفد ذخائر الدبابات والأسلحة الخفيفة في طرابلس، لكن العقيد لديه كميات من الصواريخ والمتفجرات".

وهنا نتذكر جميعا التقارير التي وردت من الداخل قبل اقل من شهر وتفيد  بأن أعمال  صيانة جرت وتجري لشبكات المجاري في طرابلس ,وتقوم بها مجموعات أجنبية وتحت إشراف الكتائب الأمنية التابعة للقذافي , ويشك في أنها   كانت عملية زرع متفجرات تحت الأرض في طرابلس أو تجهيز لذلك .
 والأسباب  التي تجعل  هذه الصيانة مستغربة, أنها ليست ضمن مخططات سابقة للصيانة, فأهل طرابلس يعرفون مواعيدها ,  كما أنها  ليست في موسم يحتاج إلى أن تقام به مثل هذه الأعمال . وحتى أن القيام بها خلال هذه الفترة الحرجة في تاريخ ليبيا والحرب الدائرة فيها . تجعل منها عملية تثير  الآلاف  من علامات  الاستفهام .

فهل إذا ما  يئس معمر من حكم ليبيا هو أو بعض أبناءة سيحاول الانتقام ؟
وهل يعلم اللذين يقاتلون مع معمر في هذا الوقت أو مؤيدوه أن لدي معمر هذه الخطة لتدمير طرابلس؟

  ذكر لي  البعض أن معمر هدد في احد خطاباته القديمة انه أذا حاول احد أن يخرجه من "طرابلس" بأن يحولها إلى "تراب بس" فإذا صح ما نقل لي فأن هذا يعطي مؤشرا خطيرا , فهو يعني ان الفكره حقيقية والخطة موضوعة من قبل أكثر من عشرين سنة .

نحن هنا لا نستشهد  بأقوال من يخالف القذافي . ولا من يؤيد الثورة . بل هي أقوال من رئيس وزراءه وعبر أصدق أصدقاء القذافي .
انا اتوجه لكل من يقف مع القذافي , فلا أتكلم لمن ثاروا عليه فهؤلاء الثوار وضعوا أكفانهم على ظهورهم وأرواحهم على أكفهم وحاربوا من اجل حريتهم وكرامتهم . فهو نصر أو شهادة بالنسبة لهم  . بل للمحاربين من اجل القذافي , سواء عسكريا أو سياسيا أو إعلاميا .. أو بأي طريقة كانت 
هل من الحكمة أتّباع قائد لا يتورع أن يدمر عاصمة بلده ؟ بأهلها وأطفالها ونسائها,  بأمهاتها وأخواتها وبناتها , لا لذنب جنوه , بل لأنه لم يعد يقدر على حكمهم لسبب أو أخر ؟
هل صدقت فيه مقولة السيد عبدالرحمن شلقم :- أن شعار القذافي " إما أن أحكمكم أو أقتلكم " ؟
وما ذنب من بقى في بقي في منزله ولم يخرج عليه ؟
ما ذنب من وثق بقيادته وحكمته؟
ما ذنب في من وثق به كحاكم ؟
أين عقولكم بالله ؟؟
أين دينكم ؟؟
أما فيكم من رجل رشيد ؟
أم هل كتب علينا التاريخ إن نعيش في عهد نيرون آخر ؟
صالح بن عبدالله السليمان
كاتب مسلم عربي سعودي

هناك تعليق واحد:

  1. لك الله ياليبيا.لاأدرى ماهو الذنب الذى اقترفناه ليحكمنا هذا المجنون

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال