السبت، 31 مارس، 2012

أحسن الله عزاكم في قممكم



لا أستطيع أن أغالب دمعي , ولا أستطيع أن اكبح زمام غضبي , فالمصيبة كبيرة , ولا أقول إلا أحسن الله عزائكم يا شعوبنا العربية في قياداتكم , وفي جيوشكم وفي المليارات التي تصرف في تسليحها وتدريبها , 

أعزي الشعوب العربية بجامعة الدول العربية , فكانت الثورة الليبية هي صحوة الموت , ومؤتمر القمة العربية الذي يعقد في العراق تحت نظر وسمع بل وأكاد أقول تحت رعاية إيران , أعلن وفاتها رسميا


لقد ماتت الجامعة , وإكرام الميت دفنه , لقد انتهت أمالنا كشعوب في مؤتمرات ما يسمى بالقمة العربية , فهي لا تختلف عن أي قمة أخرى , من لاءات الخرطوم الثلاث , وكيف انتهت جميع تلك اللاءات , إلى قمة بغداد التي خرجت قراراتها ليست هزيلة فقط , بل ومخيبة لكل أمل أن يصلح حال تلك القمم , وأن تتعامل مع قضايا المواطن العربي , فتحرص على أمنه ورخاءه وتعزيز حريته , بل ان تحرص على حماية الطغاة والمتسلطين , 
فآخر أخبار قمة رؤساء وملوك العرب في العراق تحت رعاية إيران , القمة العربية تؤكد على الحل السلمي للازمة في سوريا .
ما هذا الهراء , اكثر من عشرة ألاف قتيل والقمة العربية تتحدث عن حل سلمي , لا أفهم ماذا يقصدون بالحل السلمي ؟

متى تكون القمم العربية تمثل المواطن العربي ؟ متى تكون القمم العربية تمثل مصالح الشعوب العربية ؟ متى تكون قمم الرؤساء والملوك العرب لا تمثل الكراسي بل تمثل الشعب ؟
كنا نظن ان ثورات الربيع العربي سوف تعيد الى القابعين على الكراسي بعض العقل , كنا نظن ان الدماء العربية التي تسير أنهار سوف تحيي لدي من ماتت قلوبهم بعض النخوة . ولكن هيهات .
فمن يحلم بان يحول الرصاص الى ذهب , والماء إلى حليب , اقرب الى تحقيق آماله من الذين يأملون ان القيادات العربية تمثل شعوبها , 
حسبي الله عليكم يا جبناء ,, هذا فقط ؟ "نشجب ونستنكر وحل سلمي" 
والمجرم ما زال يذبح شعبه.و لا يأبه لكم ولا لهرائكم
ولكن النور ظهر في آخر النفق , تحررت تونس الخضراء وأصبح شعبها هو الحاكم , تحررت مصر الكنانة وأصبح أمرها بيد شعبها وتبعتها ليبيا البطولة , ولم تتأخر عنهم اليمن , وإن شاء الله لن يزل صيف هذا العام إلا بزوال حكم طاغية الشام , وليست هذه نبوءة , بل هي حقيقة من يعرف مسار الأمور , اقتصاديها وسياسيها وعسكريها , 
فهاهي الثورة أصبحت في كل المدن السورية ولم تتخلف حلب أو دمشق , وأصبحنا نرى الجنون يجتاح كتائب طاغية الشام كما أجتاح الجنون كتائب طاغية ليبيا وطاغية اليمن , مما يعني انه أجهد قواته , ولولا المعونات من إيران والعراق وحزب الله , لسقط , ولكنهم يمدونه بما يستطيعون , ولكن هيهات , 

اقتصاد إيران يضعف كل ساعة , واقتصاد سوريا يضعف كل دقيقة , وأصبحت الليرة السورية لا تساوي الورق الذي تطبع به , وهذا لو أستمر شهر أو شهرين فلن يستمر طويلا .

والثورة السورية تزداد عمقا ومساحة , وكل شهيد يسقط يخلفه أهله ورفاقه ومدينته , ولن يستمر نظام الشام طويلا , وأقول لكم , فأن يك صدر هذا اليوم قد ولى فإن غدا لناظره قريب .
أزالك الله يا بشار و حزبك و عبيدك الكافرين و عجل بزوالكم من ارض الشام
وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي
صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال