الأربعاء، 28 مارس، 2012

مات القذافي وبقى القذافيون


 الدعاة إلي الفيدرالية , والكارهون لها , هم أخوة , اعرف بعض المخلصين للثورة وهو يؤيد الفيدرالية , وأعرف آخرين مخلصين ويعارضونها , وقد حضرت نقاشات بينهم مفيدة وجيدة وجادة , ولكن هذا ليس موضوعي الآن ,

أنما أقول أن هنالك من ينفخ في الخلاف ,  لتشتعل نار الفرقة , يدخل باسم شخص من طرابلس يسب الشرق الليبي وأهله , ويدخل مرة أخرى باسم شخص من بنغازي , ويسب الغرب الليبي ,


يصم هذا بالخيانة , ويصم الآخر بحب السيطرة , يصم هذا بمحاولة التقسيم , ويصم الثاني بالعمل على عودة المركزية وأهلها ونظامها, 
وكلنا يعلم آن أهلنا في شرق ليبيا هم من قاوم الطاغية أولا , وهم من رفع شعار " طرابلس العاصمة الأبدية " ورفع شعار الوحدة فلا شرقية ولا غربية , كان هذا الشعار مرفوعا دائما أثناء فترة الثورة , يرفعه أهلنا في الشرق الليبي ,
وكلنا يعلم أن القذافي كان يكره طرابلس وحاول نقل العاصمة إلى سرت , ولم أرى أي شخص من طرابلس ينادي بالمركزية ,
نعلم الكثير من بطولة هؤلاء وهؤلاء ,

حينها كان من السهل التفريق بين الثوار ومخالفيهم , فهؤلاء كانوا ينادون بالتخلص من نظام الطاغية , وأولئك كانوا ينادون بندائهم المعروف , الله ومعمر وليبيا وبس.

ولكن بعد نجاح الثورة , ومصرع الطاغية وسجن خليفته , اختفى من ينادي بشعاراته , ولكن ظهر الكثير من الذين يحاولون الدس بين الليبيين , وترسيخ تقسيم ليبيا شرقا وغربا وجنوبا , ليس ترسيخا سياسيا , ولكنه التقسيم الذي كان الطاغية يسعى إليه حثيثا , تقسيم بين البشر , تفريق بين الليبيين.

لو تذكرنا سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم , لعلمنا أن المنافقون لم يظهروا في عهد الضعف المكي , إنما خرجوا في عهد القوة المدني , فقبل ان يقوى الإسلام لا شيء يدفع لظهور النفاق , وهكذا في الثورة لليبية , فظهور المنافقين كان بعد مقتل الطاغية , وقوة الثورة , و هؤلاء المنافقون لا يوفروا جهدا لتفريق الثوار , وللدس بينهم , فاحذروهم , وانتبهوا لهم .

انتبهوا أخواني , الطرابلسي العاقل لا يمكن أن ينكر أهمية طبرق أو درنة أو بنغازي أو غيرها من المدن التي تقع شرق ليبيا , ولا يمكن لأي ليبي مقيم في هذه المدن , مدن البطولة والشجاعة أن ينكر أن طرابلس أو مصراته أو الزاوية  تحمل من معاني البطولة ما يضاهيها .

ظهرت مجموعة كبيرة , تسب في كل من شارك في الثورة , تتهمه بمختلف التهم , وتحاربه حربا لا هوادة فيها , فكلهم خونة , وكلهم متسلقون , وكلهم عبيد للخارج , وكلهم يتلقى التعليمات من المستعمر الجديد . بالطبع لا أتكلم عن الذين ينتقدون بعض المظاهر , وبعض التصرفات نقدا موضوعيا ,  ولكن أتكلم هنا عن اتهامات الخيانة والتبعية والتسلق ,
أليست هذه نفس ادعاءات القذافي ؟ أليس هذا نفس ما كان يذكره أعلامه ويصرخ به ليل نهار ؟

انتبهوا لهم , والله أنهم يكيدون لكم , ولكني اعلم أن  الشعب الليبي لن يسمع لهم , ولن يسمح لمخططهم بصوملة ليبيا بالنجاح .
اعلم أن  الثوار الحقيقيون معي في هذه النقطة , بل ويعلمون بمخطط هؤلاء , إنما هي تذكرة , ويقول عز من قائل " إن الذكرى تنفع المؤمنين " .



بالطبع لا أقصد بالقذافيون قبيلة القذاذفة , بل من يؤمن بفكر ونظام المقبور معمر القذافي , وهو كقولنا أشتراكيون وشيوعيون وليبراليون وأسلاميون , هنا ننسبهم للفكر وليس للقبيلة كما قد يظن البعض .

عاشت ليبيا حرة متحدة , وعاش ثوارها الأبطال ,
صالح بن عبدالله السليمان

هناك تعليقان (2):

  1. بنت مصراتة28 مارس، 2012 7:06 م

    الكتابة في العالم الافتراضي حققت لنا العديد من الاهداف ,ولكنها تظل سلاح ذو حدان , اسماء وهمية و الرجال يدخلون باسماء النساء والعكس قد يحدث فلا يوجد شيء محال, حتى ايام مولدهم يمكنهم اختيارها ليرجعوا بالزمن الي الوراء فالمسن اصبح في ريعان الشباب . ومدمن المخدرات تجده يناقش في اهم المستجدات وطلبة الثانوي كبرو واصبح رايهم مهم ويجب ان يطلع عليه بقية القراء. من يعترض على ماذكر في احدى المشاركات يقذف بالشتم والسب و التخوين و يوصف بالتطحلب و انذل الصفات . لا دين ولا جنسية مؤكدتان لاصحاب المشاركات فالجنسية الليبية وغيرها من الجنسيات يمكن الحصول عليهن في العالم الافتراضي بدون عناء.

    ردحذف
    الردود
    1. بنت مصراتة29 مارس، 2012 10:27 ص

      التخلص من الكتب السوداء الموجودة في المكتبات والمؤسسات امر هين ولا تواجهه اي صعاب اما القذافيون الذين امتلاءت رؤسهم بترهات هذا الكتاب لا ينفع معهم الا حلا واحد قاله اجدادنا الحكماء "اقطع الراس يبسن العروق" لذلك قطف رؤسهم كالثمار اصبح امر ضروري وهام لكي ترتاح منهم البلاد بعد معاناة دامت لاربعة عقود من الزمان.

      حذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال