الأربعاء، 18 يوليو 2018

" الفلوس تغير النفوس"


قصة ذكرها لي والدي رحمه الله وجعل الجنة مثواه
كان تاجر يسكن ملاصق لبيت فقير، وكلاهما ينامان على السطح كعادة الناس في نجد وغيرها قديما.
زوج التاجر تعاتبه وتقول له، ألا تسمع ضحك جارنا الفقير مع زوجته واطفاله طوال الليل، وأنت لا نستطيع ان نكلمك، غارق في دفاترك واوراقك حتى تنام، انت تملك الكثير ولا يملك شروى نقير.
كانت تعاتبه كل يوم، وكل ليله حتى كثر عليه وفكر بحيلة تريحه من شكواها وكثر عتابها

في الليل وبعد المغرب وقبل ان يصعد الجميع لسطوح منازلهم تسلل الغني الى سطح منزله والقى صرة نقود الى سطح جاره الفقير وتسلل نازلا.
وبعد العشاء سمع زوج الفقير تنادي زوجها وتكلمه عن الصرة التي وجدتها على سطح منزلهم. واتفقوا ان هذا رزق ارسله الله لهم.
تلك الليلة اختفت الضحكات من على سطح الفقير، واستبدلت بهمهمات في ما يجب ان يستثمروا الرزق الذي ساقه الله لهم. وماذا يشتروا؟ وكيف يبيعوا؟ وبكم يشتروا؟ وبكم يبيعوا؟
وكذلك الليلة التي بعدها لم يسمع لهم ضحكه. والتي بعدها والتي بعدها، حتى اختفت الضحكات التي كانت تزعج التاجر.
بل حتى عندما يأتي أحد الأبناء لأبيه ليلعب معه كان الأب ينهره بانه مشغول وتعب.
اختفت الضحكات وارتاح التاجر من شكوى وعتاب زوجه
وصدق المثل القائل " الفلوس تغير النفوس"
صالح بن عبد الله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

; أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال