السبت، 14 يوليو 2018

ماذا يريدون؟




اقرأ لبعض من كنا نظنهم نخبا في عالمنا العربي
واسمع لمحطات كنت من اشد المعجبين بعرضها وأملي كبير بها ان تنمو لكي تنافس ال بي بي سي
ولكن عند اول منعطف تاريخي إذا هم يطلقون ألسنتهم ضد وطني. لم ينتظروا دفاعا ولم يسألوا لكي ينتظروا جوابا
بل نصبوا أنفسهم المدعي والقاضي بل والجلاد
بلغ بهم التعدي والفجر في الخصومة أنهم جعلوا وطني مسؤول عن أي خطأ يقوم به غربي
أصبحوا أبواق للنظام الإيراني الذي كانوا يتغنون بعدائه.
أصبحوا يرددون ادعاءاته واكاذيبه. بل ويمدحون ما يقوم به أعوانه في الغرب من رسوم كاريكاتيرية أو رسوم هزلية أو مشاهد ساخرة، والتي نعلم جميعا ان من يقوم بها ما هم إلا أدوات النظام الإيراني أو اتباع حزب اللات أو من دار مدارهم ولف في فلكهم
سأضرب أمثلة جلية

السيدة احسان الفقيه، احترمت طرحها ولا زلت احترم الكثير من طروحاتها ولكنها تغمز في بعض منشوراتها وتغريداتها من قناة بلدي، ونشرت حول إيقاف الشيخ سفر الحوالي تغريدات لا تتساءل فيها بل تقرر الخطأ.
أقول لها, نعم الشيخ سفر الحوالي شيخ جليل وله تقدير واحترام, ولكن اراءه التي جعلت من الجيش السعودي مرتزقة بينما هم على الحد الجنوبي يدافع عن الوطن, تلك داهية دهياء وطامة سوداء ولو ترك دون إيقاف. لأثر في معنويات جندنا الذين يتلقون الموت اناء الليل وأطراف النهار. بالطبع لا أتكلم عن اراءه الأخرى ووقوفه الى جانب القاعدة و داعش في بعض طروحاته، ولا يقلل من مدح الشيخين ابن باز والعثيمين رحمهما الله له, ولكن  اخطاءه اليوم لا يمكن السكوت عليها
هذا هو القول في الشيخ الحوالي فك الله اسره وهدانا واياه سواء السبيل

اما الثانية فهي قناة الجزيرة
هذه القناه التي قلت فيها حين نشأتها (Long over due step)، وكانت رفيق قهوة الصباح اتابع اخبار العالم من خلالها، ولكنها سقطت سقطة فضيعة منذ حدوث الأزمة الخليجية, فتخلت عن الرداء العربي العروبي ولبست رداء الإيرانية, واضحت بوق يروج للحوثي الذي يعلم كل عربي انه النسخة اليمنية لحزب الله اللبناني الذي لا يسر علاقته بإيران بل ويفخر بها على لسان حسن نصر الله.
أصبحت تنشر كل ما يسيئ لوطني غثه وهزيلة، وتمزج ما يجري بالإساءة لوطني، نافست بذلك قناة العالم الإيرانية و المنار التابعة لحزب الله والمسيرة الحوثية, تنافسهما في الإساءة للسعودية نظاما وشعبا وجيشا, بل وتفخر بالصواريخ البلاستيه العبثية التي يطلها الحوثي على السعودية, وتهوّل من اثارها كذبا وتدليس.

المثالين السابقين هما مثالين فقط ولكن الكثير من إخواننا الفلسطينيون واللبنانيون والعراقيون يقفون مثلهما ويسيرون معها في خط عداء مع وطني الذي يضحي بالعالي والنفيس في سبيل قطع راس الأفعى الإيرانية في اليمن وحتى لا يكتمل مشروعها في الهلال الإيراني.

ولا اعلم ماذا يرون في إيران؟
هل يرون التقدم في المناطق التي استعمرتها إيران؟
نبدأ بإيران نفسها ونرى سخط الإيرانيون على نظام الولي الفقيه الذي أدى لأجاعتهم وعطشهم وانخفاض الخدمات الأساسية من طب وتغذية وطرق واقتصاد
ناهيك عما يحدث في المناطق العربية كالأحواز والعراق وسوريا ولبنان
هل هو هذا المثال السياسي او الاقتصادي او التنموي الذي تريدون المواطن العربي ان يتبناه؟
هل هذا هو الذي تؤيدونه؟
نعم. من كان ضد السعودية اليوم هو مع إيران،
فالسعودية هي راس الحربة في حرب إيران فان سقطت السعودية سقطت كل العواصم الأخرى ولن تنجوا عاصمة
واسجل اعجابي بالأستاذ انور مالك فهو رجل المرحلة ويعرف كيف يرتب الأولويات ولا ينساق خلف الشعارات الفارغة من المضمون فتؤدي بالأمه الى المهاوي
أفيقوا ايتها النخب.
فأمتنا بحاجه للتضامن وليس التشاحن، امتنا بحاجة للالتفاف حول بعضنا وليس الالتفاف على بعضنا، نحن بحاجة للتكاتف لا للتحارب
والله الموفق
صالح بن عبدالله السليمان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال