السبت، 21 يوليو 2018

إيران فزاعة فقط. ادعاء ام حقيقة؟

كثيرا ما ناقشت بعض النخب المثقفة والعوام من العرب حول إيران، وهم مصممون على ان إيران ما هي الا فزاعة كالفزاعات التي يضعها الفلاحون في مزارعهم لتخويف الطيور، هذه الفزاعة وضعت لكي تغطي على حبيبة الغرب والشرق "إسرائيل" وان لا خطر حقيقي من إيران وإن هي الا أوهام صنعها الغرب عبر ادواته واعلامه.

وبسبب هذه الفزاعة كما يصفونها تحول العداء من إسرائيل الى إيران، وصرف الخليج بليارات الدولارات لشراء أسلحة لن يستفيد الا اقتصاد الغرب المتهاوي. ولو وضعنا اليد مع إيران لأصبحنا قوة يحسب حسابها. هكذا يعتقدون وهكذا يقولون.

أقول لهم أخطأتكم، بل وخطأكم هذا هو الخطر الحقيقي على أمتنا في وجودها وهويتها ومعتقدها. ولأشرح لكم لماذا؟ وما هو خطأكم

العرب وخصوصا الخليج لم يبدأ ايران الخميني بالعداء، بل مد ايدي المصالحة والاتفاق مع ايران واستبشر الكثير بالثورة الإيرانية بانها ستكون بعدا استراتيجيا للخليج.

ولكن، في دستور ايران مادة عن " تصدير الثورة" واي ثورة. ثورة تلزم العرب بالولي الفقيه الإيراني. وأن تصبح الدول العربية تابعة لإيران وأجسام لا هوية لها تدور في الفلك الفارسي.

ويبدأ مسلسل العداء الإيراني للعرب

تفجيرات جامعة المستنصرية في العراق واحتضان حزب الدعوة الحاكم في العراق الأن

احياء النعرة الطائفية لدى بعض شباب الشيعة في الكويت والسعودية والبحرين. تلاها تفجير الحرم الذي قام به كويتيون شيعة يتبعون إيران. وتفجير الخبر، ومظاهرات إيرانية اثناء الحج تهتف للخميني واعتداءات على رجال الأمن

ثم السيطرة على شيعة لبنان عبر حزب الله الذي اعترف بان هدفه ان تكون الدول العربية تابعة للولي الفقيه،

سيطرت إيران على العراق عبر حليفها الاستراتيجي "أمريكا" على العراق. ونرى كيف أصبح العراق بعد ان حكمته إيران عبر ابنها غير الشرعي "حزب الدعوة" أصبح العراقي يطلب ماء يشرب وكهرباء تجعله يعيش كالبشر

سيطرت إيران على سوريا عبر حليفها الاستراتيجي "روسيا" ونرى ماذا حدث في سوريا. قتل أكثر من مليوني شخص في اكبر مأساة شهدها القرن 21 ودمرت مدن، حلب وحمص والرقة وقرى سوت بالأرض.

سيطرت ايران على لبنان فتحولت بيروت من جنة العرب الى مزبلة يتظاهر شعبها يطلب النظافة، وأصبحت الحكومة مرهونة لقرار الولي الفقيه عبر حزب الله اللبناني، ودخل السلاح الى بيروت، وقتل رفيق الحريري. 

سيطرت إيران على اليمن عبر ذراعها الحوثي الذي بقى عليه خطوة واحده ليكمل السيطرة الكاملة الا وهو سقوط عدن لولا تدخل الخليج ليحافظ على حدوده الجنوبية من السيطرة الإيرانية. ونرى كيف يعامل الحوثي اليمنين. قتل ونهب وقصف للمناطق الخارجة عن سيطرته، وزرع ملايين الألغام. جرائم كثيره تحتاج لمجلدات لذكرها.

هذا من جهة ومن جهة أخرى

ايران زرعت مليشيات مسلحة في الكثير من الدول العربية بقصد جعلها جيوش إيرانية بجنود عربية، وتكون كمخلب قط تتدخل عبره في هذه الدول. نجحت في بعضها وتحاول في الأخر وهذه امثله،

"حزب الله" في لبنان والذي يسيطر على لبنان ارضا وحكومة وشعبا بسلاحه

"الحشد الشعبي" في العراق والذي أصبح له حزب سياسي دخل في الانتخابات وأصبح له القدرة على صنع القرار العراقي، وفي المظاهرات الأخيرة قتل بعض المتظاهرين الذين اقتربوا من مقره بينما بقية الأحزاب لم يصب أي متظاهر عندما هاجوا مقراتها.

"جماعة أنصار الله" (الحوثي) في اليمن، والذي تحول من الزيدية الى الاثني عشريه وآمن بولاية الفقيه، وهو الذي قام بانقلاب على الشرعية بعدما اتفق مع القوى السياسية فيما يسمى "اتفاق السلم والشراكة". فسيطر على صنعاء وهاجم المحافظات والمناطق الأخرى واحتلها، واسر أعضاء الحكومة والبرلمان. وبقى له فقط احتلال عدن لتكتمل الحلقة ويسيطر على كل اليمن لولا تدخل السعودية والأمارات 

"حزب الله الكويت". فشل في تكوين نواة صلبة ليقضه الامن الكويتي واكتشاف مخابئ الأسلحة وهرب بعض أعضاءه الى إيران, الا انه قام بعمليات إرهابية مثل تفجير موكب امير الكويت وتفجير الحرم المكي.

"حزب الله في جزيرة العرب"، وهذا أيضا لم يتمكن من تكوين نواة صلبة ’ حيث اعتقل الكثير من قياداته واكتشفت مخابئ الأسلحة في مزارع منطقة صفوى والقطيف. ولكنه تمكن من القيام ببعض العمليات في منطقة العوامية, راح ضحيتها بعض قوى الأمن وبعض المدنيين منهم رجال دين شيعة مخالفين لنظرية الولي الفقيه

"سرايا الأشتر" في البحرين قامت بعدة عمليات إرهابية كتفجيرات والقاء قنابل وقتل رجال شرطه ومدنيين ومنهم شيعه مناهضة للولي الفقيه، وبعض قياداتها موجود في ايران, وممولة إيرانيا بالأسلحة والتدريب

هذه مليشيات إيرانية من أبناء الوطن تؤمن بولاية الفقيه وتسعى للتمكن في دولها حتى تصبح خاضعة للولي الفقيه الإيراني، تستعمل السلاح والإرهاب والقتل والتفجير. وبعد تمكنها تدخل السياسة فتسيطر على البلد عسكريا وسياسيا.

ليس هذا فقط. الأدهى ان إيران ساندت المنظمات الإرهابية السنية. كالقاعدة وداعش وغيرها.

نجد قادة القاعدة في طهران، وكذلك قادة داعش الذين فروا الى طهران، بل وهي التي سلمت الموصل للدواعش على يد المالكي رئيس الوزراء ورئيس حزب الدعوة العراقي ذو الولاء الإيراني.

لم يكن فقط في هذه المنطقة، بل ونشرت الأخبار عن وجود بعض قادة لواء القدس في جنوب ليبيا مركز تواجد داعش والقاعدة.

ايران تسعى لتدمير العرب لأن عدائها لهم تاريخي وعقائدي, والعرب هم من سيبدأ مهديهم المنتظر بقتله عند ظهوره. عداء لا تحده حدود ومن يعرف بشائع حلفائها العرب في العراق وسوريا واليمن يعلم صحة هذا.

عودا على بدء

هل حقا إيران فزاعه؟

ام هي خطر حقيقي يجب التعامل معه وبأسرع وقت لأنه كالطاعون ينتشر في الجسد ويقتله من داخله. يستخدم بعض أبنائنا في ذلك؟

نعلم ان إسرائيل خطر حقيقي. وفلسطين هي القضية المحورية في الوجدان العربي، والقدس هي قضيتنا المقدسة.

ولكن الحريق الآن في منزلنا، وهو أولى بالمعالجة السريعة، وإذا أردنا ان نلوم فلنلم من أشعل الحريق في منازلنا ليشغل الضمير العربي عن قضيته المحورية الى الإسراع في إطفاء النار.

اعلم ان طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لن يقتنع بألف دليل.

وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي

صالح بن عبدالله السليمان

عربي سعودي


x


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال