الاثنين، 23 يوليو 2018

كيف ندمر مجتمعنا وأمتنا؟


يقول علي بن أبي طالب، لو كان الفقر رجلا لقتلته. وأقول لو كان الجهل رجلا لقتلته.
الجهل يدمر الأفراد والمجتمعات.
ومصيبة إذا صاحب الجهل كبر وعنجهية والإصرار على ان جهله أفضل من علم الآخرين.
الجهل يخلق آفة عظيمة. يصنع أنصاف المتعلمين، الذي يعرف طرفا ويظن انه يعرف الكل. ويعرف واحدا ويظن نفسه يعلم الألف.
هؤلاء دمروا مجتمعات. وهم الذين قال الله عنهم ((قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) ))
بعضهم يقرأ قصاصة خبر أو يرى خبرا هنا او هناك فيبني معتقده عليه. ويبقى يناضل على صحة ما اعتقاده. دون ان يعطي نفسه مهله يرى فيها الطرف الآخر أو الأطراف الأخرى، يسمع منه ويقارن بعقل متفتح ويختار ولا يحكم بل ينتظر ويتبع نصيحة الحق التي ذكرت عن علي رضي الله عنه وتحكى عن غيره: (إذا جاءك الخصم وقد فقئت عينه فلا تحكم له، فلعل خصمه فقئت عيناه).
الجهل وأنصاف المتعلمين هم من اودى أمتنا ضحية للتناحر والتقاتل.
الجهلة وأنصاف المتعلمين آفة تسيطر على مجتمعاتنا، فتجعلنا ضحية لكل ناعق وناهق، يأتينا مغرض او نصف متعلم بكلام مصفوف فنصدقه ولا نكلف أنفسنا عناء البحث عن الصواب.
نصف المتعلم أو الجاهل يرى أن الصواب واحد مفرد وكل ما خالفه خطأ. الألوان لديه لونين فقط اسود او ابيض. كفر او إسلام. والمصيبة الكبرى أنهم ينصبون أنفسهم المدعي والقاضي والجلاد.
في الكون مئات الألوان، وحياة الأنسان فيها مئات الصواب والجنة لها ثمانية أبواب. وحتى الفقهاء اختلفوا وكلهم صواب
هذا هو "الصواب"
والأمم لا تبنى إلا على هذا الصواب
والحضارة لا تبنى الا على هذا الصواب
وأنا ان شاء الله على هذا الصواب. اسمع من كل الأطراف. واقرأ لكل الأطراف
ولن يجتمع هذا الصواب مع الجهل وانصاف المتعلمين
لنبدأ من اليوم في البحث والتعلم. ولا نحكم بالهوى بل يكون الحق. حب الحق هدفنا، ونتبع الحق حيث نرى أنه حق.
اتباع بعد معرفة واطلاع على الكل والجميع، وإذا عجزنا عن المعرفة والاطلاع. نتوقف ونقول " لا أعلم" ومن قال لا أعلم فقد أفتى
لا نكون انصاف متعلمين. نساهم في تدمير الوطن والأمة. ونصف العلم الجاهل هو ما يجعلنا ندمر أمتنا ومجتمعنا
 (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)
والله ولي التوفيق
صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال