الأربعاء، 5 نوفمبر، 2014

وأخيرا, هل ندخل القرن العشرين؟

لا تظن أخي اني اخطأت الحساب. ولكن نعم اقصد القرن العشرين, وهو القرن الذي سطر به  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث تعهدت كل دولة صدقت على الاتفاقية  بالحقوق المدنية والسياسية بحماية شعبها عن طريق القانون من المعاملة القاسية أو غير الإنسانية والمهينة. وتعترف بحق كل إنسان في الحياة والحرية والأمن والحرمة والكرامة،
وتكفل الحق في المحاكمة العادلة للجميع وتحمي الأشخاص من الاعتقال والإيقاف التعسفيين، كما تقر الاتفاقية المذكورة بحرية الفكر والضمير والعقيدة الدينية وحرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي وبحرية المشاركة في الحياة السياسية والعامة. ونصت كذلك على حرية الرضا في الزواج وعلى حماية الأطفال وتكفل المحافظة على التراث الثقافي والديني واللغوي للأقليات.
ينتقدني ويغضب علي بعض أحبتي عندما أدافع عن  فكر بعض المجموعات في الوطن .
يظنون أني أدافع عن أفعالهم السيئة
وهنا وقع الخطأ الكبير في فهم ما أقول وأطالب به.
أنا أدافع عن حرية الفكر الذي اقر به العالم قبلنا.
فالكل يعرف ويعلم ومتأكد مثلا أني لا أحب أفعال معمر القذافي بل وأزدري الكثير الكثير من فكره
ولكن قلت أكثر من مرة  أني لن أتأكد انه أصبحت في ليبيا حرية فكرية إلا إذا رأيت من يدافع عن فكر القذافي في ميدان الشهداء في طرابلس دون أن يتعرض لأذى , لم اقل الدفاع عن فعله بل عن فكره . وهكذا مع الفكر ما كنت أؤمن بصحته وما كنت لا أومن به .
فدفاعك عن حرية فكر خصمك هو بالحقيقة دفاع عن حريتك , فإذا أوذي خصمك لفكره وأنت راضي فلا تغضب إذا أوذيت أنت إذا تغيرت الظروف,
الحرية الفكرية كل لا يتجزأ . أما ينالها الجميع أو يفقدها الجميع . ومتى ما طالبنا بإقصاء أو إيذاء أي فرد لفكره فقط , فنحن نطالب بالقضاء على الحرية الفكرية كلها ,
فهذه لا يمكن تجزئتها. وجعلها حصرا على فئة دون فئة , أو شخصا دون شخص .
إذا لم نؤمن بهذا فنحن لا نؤمن بحق الإنسان في الفكر .
نعم , نحاور مخالفنا , نناقشه , ندحض رأيه بالحجج ولكن لا يمكن أن نقتله أو نسجنه أو نقصيه أو أن نطالب بهذا.
هذا إذا أردنا أن ندخل إلى القرن العشرين وليس القرن الواحد والعشرين , فبيننا وبينه بون شاسع أتمنى أن يمنحنا الله القوة لتخطيه بسرعة ومسابقة غيرنا من الأمم
صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال