الثلاثاء، 18 نوفمبر، 2014

نتائج حواري مع الجماعات الإسلامية 1/2

احترت كيف أعنون هذه المقالات , دعوتها أولا "دعاة على أبواب جهنم" وهو اقرب ما يخطر على البال, ثم قررت أن أدعوه كما هو , نتائج حوار مع الجماعات الإسلامية
قرأت بعض أدبيات الجماعات الإسلامية . وخصوصا من يحمل السلاح منهم , فوجدت فيها إبهام واستخدام لمصطلحات واسعة وتعطي كثير من المعاني وليس معني واحد محدد ,
هذا يعتبر خطأ منهجيا, فحين تتطرق لمشكلة ما أو لخطأ ما فيجب أن تكون المصطلحات واضحة المعاني والدلالات ,
ناقشت بعضهم في هذا, ودائما يرجعونني إلى شريط لهذا الشيخ أو ذاك , كأنهم سلموا عقولهم لهذا الشيخ أو ذاك , وهو نفس الخطأ الذي ننقد الشيعة له وهو مبدأ المرجعية , ولا يحق لأحد التكلم بالدين إلا المرجع. فأقول لهم ما قال الشاعر

لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
أولا كلهم يكفّر الديمقراطية , ويدعوها , الديموقراطية الكافرة , الديموقراطية الشركية وطاغوت الديموقراطية , وهذا يدل أولا على جهلهم وجهل مشايخهم بالديمقراطية كمصطلح ,
الديموقراطية في بدايتها وقبل أن تتحول عبر التاريخ تقول هو حكم الشعب بالشعب وللشعب, إذا هي طريقة, أو أداة أو آلية لأن يحكم الشعب نفسه وهذه الأداة تحتاج لأداة ثانية وهي الانتخابات والتي أيضا كفروها.
يا الله , كيف نكفّر أداة , كيف نكفر سكينا أو ورقا أو قلما , كيف نكفّر البريد والانترنت وغيرها الكثير من الأدوات , فالحرمة لا يمكن إنزالها على الأداة بل على طريقة استخدامها, فالقلم بيد الماجن يكتب كفرا وبيد المصلح يكتب نفعا , والتلفزيون به قناة إسلامية وقناة خليعة والبريد قد يحمل طرد دواء وقد يحمل طرد متفجرات, فالديمقراطية أداة ضمن الأدوات لا ننزل بها حكما لا حل ولا حرمة.
ثم نأتي إلى النقطة الفصل بيني وبينهم , قم يقولون خلافة على منهاج النبوة , وهي كلمة جميلة ورنانة ولها وقع في النفوس, ولكن أسألهم , فصلوا لنا معناها , فو الله ما وجدت احد يفصّل , وكلهم يرسلون لي أشرطة فيديو, إذن انتم تعبدون أشرطة  فيديو, على نفس منهجكم, تستخدمون أداة صنعها الكفار وطورها الكفار وتعرض في موقع كافر ويديره كفار, .
رجوت الكثيرين منهم سر و علانية , أن اشرحوا لنا منهجكم ولا تقولوا هو منهج النبوة فاتفقت الأمة أن الرسول صلى الله عليه وسلم مات ولم يوص لأحد , فكيف تدّعون له منهاجا لم يقله ولم يوصي به , فهي بدعة وما بعد البدعة إلا الظلال.

طلبت منهم أن يشرحوا لنا منهجهم واليات تطبيقه ,

كيف يختار الخليفة ؟

كيف يختار أهل الحل والعقد ؟

من يختار الخليفة ومن يختار أهل الحل والعقد؟

ما مدة الخليفة وما مدة أهل الحل والعقد؟

ما هي مسئوليات الخليفة ؟

ما هي مسئوليات أهل الحل والعقد ؟

كيف تحاسب الآمة الخليفة إذا اخطأ؟

من يحاسب الخليفة إذا اخطأ ؟

ما دور الأمة في اختيار الخليفة ؟

ما دور الآمة في اختيار أهل الحل والعقد؟

من يحق له تفسير الدين في دولة الخلافة؟

ماذا عن المخالفين في الرأي في دولة الخلافة؟

أسئلة كثيرة لا أعلم كيف سيجيبون عنها,

واعلم أنهم لن يجيبوا عنها, لأنهم أثناء جريهم للوصول إلى السلطة والتخلص من الآخرين وتشويه الإسلام نسوا أن يضعوا منهجا يحاجون الناس به, وساقوا شباب في عمر الزهور إلى مصارعهم ووقفوا على باب جهنم يدعونهم للدخول إلى الجنة المزعومة.

نعم دعاة إلى أبواب جهنم يصدق فيهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم

فقد أخرج الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث حذيفة بن اليمان  قال : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ : "نَعَمْ" قُلْتُ : وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ : "نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ" قُلْتُ : وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ : "قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي - وفى رواية ويستنون بغير سنتي - تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ"  قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ : "نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا"  قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا ، قَالَ : "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا"  قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ : "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ" قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ : "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ".[متفق عليه : البخارى (3606 ، 7084) ومسلم (1847)]

كل ما يقولون هي أحكام بكفر وإيمان لا ترتبط بدليل لا نقلي ولا عقلي ,نحن امة الدليل

في مقالي التالي سأتحدث إن شاء الله عن ظاهرة تلفيق الأخبار والاتهامات لخصومهم أسبابها, وكيف أحلوها لأنفسهم وتخريجهم لشرعي لها.

صالح بن عبدالله السليمان

هناك تعليق واحد:

  1. حسب رائي المتواضع انك لم تناقش اهل العلم الراسخون فيه بل جادلت واناقشت بعض الشباب المتحمس الذي ينقصه العلم والحكمة -عموما انصحك بمناقشة الشيخ علي الصلابي فله بحوث ودراسات في هذا الشأن
    اخوك في الله ؛ عبدالباري سعيد

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال