الاثنين، 9 مايو 2011

محاولات اخبارية لتشويه الثورة الليبية



في محاولات مستمرة لتشوية الثورة الليبية تتوالى نشر الإشاعات من بعض المصادر الصحفية والتي تذكر الأخبار بدون ذكر لمصادرها فبعد الوثيقة الشاكيرية (نسبة الى يوسف شاكير) المثيرة للضحك والإشمئزاز في سوء إعدادها وإخراجها والتي تشير الى اتفاق المجلس الإنتقالي أن المجلس الإنتقالي اعطى إسرائيل عقدا لمدة خمسين عاما تنشي إسرائيل فيها قاعدة في الجبل الأخضر . ثم محاولة الصاق تهمة قيام الثوار بأعمال جرائم حرب وتزييف بعض الفيديوهات ,

وتحريف تقرير حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الذي برأ الثوار , وقال بالحرف الواحد " ان هناك بعض الأعمال التي قام بها بعض الثوار والتي قد تعّد جرائم حرب , ولكنها اعمال فردية وليست ممنهجة " وخرجت لنا الصحف ونشرات الأخبار تتهم الثوار والقذافي بجرائم حرب . ثم محاولات حثيثة لإثبات قيام الثوار بعمل اتصالات مع نظام القذافي والتي لا تثبت ابدا . بل ان معضمها لا يتجاوز تحريف او اجتزاء لما يصرح به اعضاء المجلس الإنتقالي , من انهم لا مانع لهم للتفاوض مع اطراف ليبية تنتمي لنظام القذافي بشرط ان لا تكون أيديها ملطخة بدماء الليبيين . او التفاوض مع اطراف اخرى بشرط ان يخرج القذافي من السلطة . الكثير من الشائعات التي تتسابق وكالات الإنباء لنقلها ثم تعود لنفيها او لنقل نفيها من المجلس الإنتقالي .

ولنقتنع اولا ان القذافي خلال 42 عاما من السلطة المطلقة والتصرف بالمال الليبي استطاع بناء العديد من الشبكات التي تساهم في اسناد حكمة . ومن هذه الشبكات هي شبكات العلاقات العامة .
تناقلت وكالات الإنباء خبرا عن مصدر مجهول ان الجيش السوداني احتل مدينة بترولية ليبية . وقد اتصلنا بالمدينة المذكورة فقالوا لنا ان الخبر عاري عن الصحة , وبعدها صرح الناطق الرسمي بأسم الجيش السوداني يكذب هذه الأخبار . وأن الجيش السوداني مهمته فقط حماية الحدود السودانية ولم ولن يدخل الى الأراضي الليبية . ولم تتناقل وكالات الأنباء والصحف هذا التكذيب كما تناقلت خبرها الأول
ثم خرجت علينا وكالات الإنباء بخبر طلب الولايات المتحدة من (الثوار) وليس من المجلس الوطني ان يسلموا عبدالباسط المقرحي لهم ليحاكم في الولايات المتحدة عن قضية لوكربي . وهذا يستحيل قيامة , فلقد حوكم السيد عبدالباسط المقرحي عن هذه القضية . وقانونا  لا يجوز محاكمة الشخص مرتين عن نفس الجريمة . وقد سبق ان اتفقت الدول المتأثرة بجريمة لوكربي على ان تكون محاكمته في اسكتلندا في اتفاقية دولية ملزمة و معروفة للجميع .  هذا بالإضافة لمرض السيد المقرحي الذي يمنع حتى التحقيق معه . وحتى اصغر محامي مبتدئ يعلم ان مثل هذا الطلب لا يمكن ان يتحقق حيث انه لا يوجد قانون يسمح بالتحقيق مع المريض ولا بتكرار المحاكمة على نفس الجريمة .
ثم خرجت علينا الصحافة في العالم تقول على لسان اعضاء في المجلس الإنتقالي مثل السيد مصطفى عبدالجليل والسيد شمام  انهم يوافقون على بقاء القذافي في ليبيا أو كما ذكرت بعض الصحف ( تقاعده ) . وخرج علينا السيد مصطفى عبدالجليل على اكثر من قناة تلفزيونية ينفي هذا العرض . وان لا صحة لوجود هذا العرض وخصوصا بعد صدور مذكرة الجلب والإحضار التي صدرت بحق معمر القذافي . كما صرح السيد مصطفى لقناة الجزيرة . إن هذا العرض قد صدر قبل أن يصدر القضاة في محكمة الجنايات الدولية هذه المذكرة . وكان الهدف منه حفظ دماء الليبيين . وكرر السيد محمود شمام نفس النفي .
يجب ان يحذر الليبيون مما تتناقله وكالات الإنباء وخصوصا  وكالة "رويترز" المعروف عنها انها كحاطب ليل تأتي بالغث و السمين . أو الأخبار التي تنقل عن "مصدر مطلع" او "ذكرت المصادر" بدون ذكر لهذا المصدر . وأن يكون لدى متلقي الأخبار ما نسميه بالحس العام أو "common since" . ولنتذكر دائما انه كما ان هناك طابورا خامسا داخل الجيوش والمجتمعات . فأن هناك طابورا خامسا في الإعلام والصحافة .
وتأثير الطابور الخامس في الأعلام قد يكون له تأثير اكبر من الطابور الخامس في المجتمع.
ولنحذر من هذه المحاولات الإخبارية لتشويه الثورة الليبية
صالح بن عبدالله السليمان

هناك تعليق واحد:

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال