الجمعة، 4 ديسمبر 2015

كيف ننتصر ونحن نضيّع حقوقنا؟


إيران تعمل وتركز كل قواها المادية والسياسية والمعنوية على نشر مبدأ يكرهه الشيعة قبل السنة، ووقف ضده الإيرانيون قبل العرب. وتجعله هو السائد حلال سنيات قليله اليس هذا بالعمل الذي ينبغي دراسته؟
خرج الخميني عقب سرقته لثورة إيران التي قام بها شباب إيران والأحواز والبلوش وغدره بالجميع فشتتهم وأعدم من أعدم، ليطبق النظام الذي ابتدعه ونشره في كتابه " ولاية الفقيه" وهو اول من قال به بنفس الأسلوب المتبع الآن، فولاية الفقيه لدى الشيعة يقارب معناها معنى ولاية القاضي على من لا ولي له من قصّر او مال لا يعرف مالكه او غير ذلك، حرّف معناه وغيّر فحواه فأعطى لفقيه واحد الولاية على كامل الأمة، يحركها ويأمرها ويلعب بمقدراتها كيفما يشاء، أقول الآمة وليس إيران فقط. كل الأمة الإسلامية في نظامه يجب ان تعطي الولاية عليها للفقيه المقيم في قم. وطبق هذا بمبدأ تصدير الثورة (ثورة الولي الفقيه)

حاربه فقهاء إيران وفقهاء العراق وسوريا ولبنان وباكستان بدأ بأكبر مراجع الشيعة في إيران أمثال " شريعتمداري" والطباطبائي القمي في خراسان عليهم الإقامة الجبرية ومنعهم من التدريس وقطع صلتهم بالعالم الخارجي. وهكذا كثير من مراجع الشيعة في العراق ولبنان وما زال الكثير منهم معارض لهذه الولاية. بل وبلغت المعارضة الى اشد المتحاملين على السنة مثل ياسر الحبيب الذي يهاجم إيران ولاية الفقيه كما يهاجم السنة.
رغم هذا، نجح نظام الخميني في اجتذاب الاف المؤيدين له في العراق فكوّن مليشيات لا تعد ولا تحصى سلحها ومولها لكي تكون سيفا مسلطا على العراق العربي. حول العراق الاثني عشري الى عراق الولي الفقيه.
في سوريا نشر مبدأ ولاية الفقيه وجذب اليه الألاف، في لبنان أسس الخميني "حزب الله" وغيّر مذهب شيعة لبنان الجعفرية الى الأمامية المؤمنة بمبدأ ولاية الفقيه، وكذلك فعل بكثير من شيعة السعودية والكويت والبحرين فكونوا ميليشيات كحزب الله الكويتي وحزب الله البحريني وكتائب الأشتر وغيرها
لم يقف هنا بل دخل على زيدية اليمن وغيّر مذهب البعض منهم من الزيدية المعتدلة الى الأمامية الاثني عشرية المتشددة.
أصيبت امتنا على يد ابناءنا يحركهم مبدأ خميني، حملوا السلاح يقاتلون أبناء عمومتهم وشركاهم في الوطن لكي يأتوا بالولي الفقيه المقيم في قم. بهذا اعترف نصر الله اللبناني واقر حسين الحوثي والكثير من شيعة العراق والبحرين والكويت وباكستان بل وحتى مصر والجزائر ودول افريقيا.
غلب باطلهم على حقوقنا. وأصبحنا نحارب أنفسنا بأنفسنا ونقتل أنفسنا بأنفسها ونهدم بيوتنا بأنفسنا. وإيران سالمة تنتظر سقوط الفاكهة الناضجة في حجرها.
لدينا حقوق داخل إيران لا أعلم لماذا لا نطالب بها؟
حقوق إخواننا عرب الأحواز. التي كان اسمها الرسمي الى قبل سنوات "عربستان" وهم عرب اقحاح مساحتها تعادل اضعاف فلسطين، وشعبها يحارب إيران منذ سقوطها بيد الاستعمار الإيراني ويعدم منهم العشرات بين حين وآخر، يعلّقون على الرافعات كما رأينا صورهم وتسجيلات اعدامهم، يواجهون الموت ببسالة عجيبة. اين نحن منهم؟ لماذا لا ندربهم كتائب ليذيقوا إيران ويل الحرب من الداخل وليستعيدوا حقوقهم المسلوبة؟
إخواننا البلوش السنة الذين يعانون الأمرين في إيران، يعانون الفقر والتجهيل والتنكيل، يثورون على إيران ويذيقوها العذاب ولكن لا أحد يمد لهم يهم يد المساعدة، لماذا لا ندربهم كما دربت إيران مليشيات حزب الدعوة ومليشيات الحوثي ومليشيات حسن نصر الله والعشرات غيرها؟
أبناء عمنا الاكراد المنكبون بحكم الولي الفقيه. لماذا نحن بعيدون عنهم؟ لماذا لا نساعدهم.
نحن سنساعد هؤلاء المظلومين من اخوان وأبناء عمومة بينما إيران تنشئ بين ظهرانينا مليشيات غيّرت في عقيدتها وتوجهها الديني والفكري وجعلتها تنصاع لها ولرغباتها ولأطماعها
نحن لا نطالب بتغيير عقائد إخواننا. بل نحن نطالب بمساعدتهم والوقوف معهم لنيل حقوقهم.
لماذا لا نذيق إيران الهشة الرخوة طعم الكاس الذي تسقينا منه منذ ان حكم الخميني؟
غياب استراتيجية فعالة لمحاربة إيران الصفوية من الداخل هو الذي جعلها تتجبر وتطغى وتتحكم ببغداد ودمشق وبيروت وكادت تتحكم بصنعاء.
هل هو ضعف او تقاعس او عدم إدراك لحجم الخطر؟
وقى الله الأمة كل خطر، ونصر الله جنودنا الذين يتحملون الويلات في جنوب الجزيرة لكي يوقفوا المد الصفوي الذي لو عالجناه في بدايته لما وصلنا الى ما وصلنا اليه، فمعظم النار من مستصغر الشرر.
صالح بن عبدالله السليمان




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال