الاثنين، 17 أغسطس 2020

خلاف الرأي والكلمات النابية

 

شخص كان يتابع ما كنت اكتب على الفيسبوك، ولكن مؤخرا اختلفت وجهتي نظرنا حول امر من الأمور في توجهنا السياسي، وهذا طبيعي جدا.

الاختلاف مقبول وكلنا لا بد ان يأتي يوما ما او موضوع ما ونختلف حوله، ولكن العرب قالت " اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ".

حاول نقاشي ونقاش الأصدقاء الاخرين، واتى بأدلة اما مكذوبة او مزورة او مجرد اشاعات وأثبتنا له كذبها او خطئها. الى هنا ونحن بخير ونطبق مقولة " نلتقي لنرتقي"

ولكنه عندما رأى ان لا حجج لديه بقيت ولا ادلة صمدت امام النقاش، بدأ بالسب والشتم للأخوة المحاورين له، فكان لا بد من حظره، لأن هذا ليس خلق مسلم ولا طباع من يبحث عن الحقيقة.

اليوم وجدت له تعليقات في موقعي وعلى الكثير من المواضيع، كلها سب وشتم (أمك – اختك – اهلك) كلمات نابية لا اعلم كيف سمح له دينه وخلقة كتابتها بل وحتى التفكير بها.

هذه الشتائم التي كتبها زادتني ايمانا ان ما اكتب قد اوجعه، وينطبق عليه قول العامة (شبعونا ضرب وشبعناهم شتائم)

بل وقد حصلت على الكثير من حسناته لأنه دخل تحت تعريف المفلس في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريرة رضى الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أتَدرونَ ما المُفلِسُ؟ إنَّ المُفلسَ من أُمَّتي مَن يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ، وزكاةٍ، ويأتي وقد شتَم هذا، وقذَفَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفكَ دمَ هذا، وضربَ هذا، فيُعْطَى هذا من حَسناتِه، وهذا من حسناتِه، فإن فَنِيَتْ حَسناتُه قبلَ أن يُقضَى ما عليهِ، أُخِذَ من خطاياهم، فطُرِحَتْ عليهِ، ثمَّ طُرِحَ في النَّارِ) [صحيح الجامع].

انا ولله الحمد والمنة استفدت من سبه وشتمه وحصلت على بعض الحسنات التي لم اتعب بها، فما الذي استفاد هو؟

ما الذي حصل عليه عندما كتب كلماته التي كتب؟

لماذا نحول نقاشاتنا واختلافاتنا الى خسارة في ديننا وآخرتنا؟

عندما لا يروق لك ما تقرأ او تختلف مع متكلم او كاتب، ناقشه، فان اقتنعت بما قال فكان بها، او أقنعته برايك فالحمد لله انك ارشدت شخصا للصواب, او اتركه وادع الله لك وله بالهداية.

هذا هو خلق الانسان، هذا هو خلق المسلم.

فاحذر من ان تخسر دينك وخلقك في نقاش عابر بينك وبين شخص آخر.

وهنالك حقيقة يجهلها البعض انه ليست الآراء مايطلبه الحيطون حولك بل ماتراه صوابا. والذين يبنون المستقبل لا يلتفتون للجماهيرية الشعبوية بل للمصالح العامة ولو على حساب مصالحهم. وكم صفق الناس لمجرمين وضاعت أعمارهم في مخادعات .. وعاش الشعبوي مشكورا محمودا منهم وهو يمارس خلاف مايُظهر بل ويعمل خلاف مصالحهم وعكس ما يريدون ويطمحون.

صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

; أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال