الأحد، 27 يونيو 2021

الحركة النسوية وحقوق المرأة

 

ما يسمى بالحركة النسوية في السعودية تنقسم الى قسمين

القسم الأول هدفها ضبط إيقاع المجتمع للحصول على حقوق شرعية ومنطقية للمرأة، وخصوصا ان المجتمع كان والى فترة قريبة يعتبر المرأة في مرتبة ادنى من الرجل إنسانيا, فكان لدينا بعض افراد المجتمع يقول " فلانه الله يكرمك " إمعانا في الحط من قيمتها, وكانت المرأة العاملة سواء طبيبة او معلمه او ممرضة تعاني من النظرة الدونية, وهذه القسم نجح في الحصول على معظم حقوق المرأة من قيادة السيارة الى احترام المرأة العاملة الى اتباع سياسة " التمكين " التي تتبعها الدولة في هذا العهد.

اما القسم الثاني وهو أيضا يسمى حركة نسوية، ولكنه يختلف عن القسم الأول الذي يرغب ان يكون شريكا للرجل في بناء المجتمع، في انه يعادي الرجل ايما عداء ويحاول هدم الاسرة المكونة ومن الاب والام (رجل وامرأة) وزرع التمرد على جميع القيم الدينية والمجتمعية التي تنظم الاسرة وعلاقات المجتمع.

بالطبع هم يستغلون بعض الحوادث الفردية التي تحدث هنا وهناك في سبيل التشهير بالرجل كرب اسره. وبعض حاجات بعض النساء مثال على ذلك ما ظهر في تويتر من ترند يقول " #توزيع_فوط_مجانا “.

وحدث ان تداخلت مع ناشري هذا المطلب، ان هذا المطلب ليس من الأولويات التي يلزم المجتمع بتوفيرها، فهنالك أولويات اكثر أهمية مثل

1)  محاربة الفقر

2)  توفير المستلزمات كالمأكل والمشرب والكهرباء والماء

3)  توفير الملبس اللائق

4)  توفير التعليم للجميع

5)  توفير العمل ذو الراتب الذي يسد احتياجات العامل

والكثير، وخصوصا ان الفوط النسائية متوفرة في الأسواق بسعر رخيص (نصف ريال تقريبا) ووضعت وصلة لأحد أشهر الصيدليات تعرض الفوط بهذا السعر.

اظن ان حديثي هذا كان منطقيا، وان اختلف معي أحد كان يتحتم ان يناقشني بالدليل والإثبات والمنطق.

الذي حدث هو مخالف لهذا، بل بدأ نوع من الذباب الإلكتروني (واعرف مواصفات الذباب الالكتروني جيدا) بالهجوم على باستعمال أقذع العبارات واسوأ الردود. نقاش أربأ بنفسي عن الدخول فيه، فقمت بحظر كل من اساء الأدب لأني اعتبر الحظر كنوع من اماطة الأذى عن الطريق الذي يؤجر فاعله

هنا بدأت البحث والتمحيص في خلفية هذه المجموعة من الحركة النسوية، فهي لا تريد جذب مؤيدين رجال لها, بل اهم أهدافها هو جذب الفتيات الصغيرات عبر اظهار قوتهن في صد الرجل وشتمه, واسقاط قيمته, فتداخل أي رجل هو فرصة لهن لكي ينطلقن في سبيل تحقيق الهدف المنشود وإظهار انفسهن بمظهر القوي امام الفتيات الصغيرات. املا في جذبهن الى جانبهن.

هؤلاء مجموعة وجدت في وسائل التواصل فرصتهن، وبدأن في نشر سمومهن، ليس في سبيل بناء المجتمع الصحيح القائم على الرجل والمرأة، الأب والأم, الأخ والأخت, بل على تحرر كامل من هذا النوع من الارتباط المقدس, وتوجيه الكثيرات الى السير في طريق هدم المجتمع.

صاحب القضية عادة يستغل كل الفرص لنقاش الاخرين واقناعهم بمشروعية قضيته وعدالتها، وجذب الأحرين لتبني قضيته والوقوف الى جانبه

حقا هذه ليست حركة حقوق المرأة، بل هي حركة النسوية الليبرالية، ولنتعرف اليها. ولنميزها عن حركة المطالبة بحقوق المرأة الشرعية والمنطقية.

صالح بن عبدالله السليمان

 

  

هناك تعليق واحد:

; أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال