الثلاثاء، 28 أبريل 2020

كلمة في الأحزاب

هذا ما كتب أخي عبد السلام التريكي  من ليبيا بعد أنتصار ثورة فبراير وبدء الحركة السياسية ونشوء الأحزاب:-
يبدو أن هناك شهوة لإنشاء الأحزاب بطريقة مجموعات وبسرعة غير مسبوقة , ورأيي الشخصي أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية فالبعض ينشأ الحزب كردة فعل على هذا الحرمان لعقود والبعض لإجراء ماكياج مؤقت لإظهار صورة منفتحة للخارج والبعض كرغبة في الإصلاح ولكن هذا التسرع قبل استتباب الأمن والنقاش الموسع والدراسة العلمية والعملية سيؤدى إلى تشتيت الجهود وزيادة الحيرة عند الناس ومع العلم أنه لا يوجد حتى قانون ينظم هذه الأحزاب من حيث الإنشاء والتسيير!!!
لست هنا بصدد الحديث عن الحاجة لوجود أحزاب من عدمه ولكن هنا أشير إلى واقع فاجئني كما فاجأ الكثير!
كتبه أخوكم عبدالسلام التريكى
وليسمح لي أن أضيف عليه نقطة مهمة جدا , وأظنها غير معروفة لدي هؤلاء الذين ينشئون هذه الأحزاب , أو غائبة عن أذهانهم .

خلال التاريخ , نجد جميع الأحزاب الناجحة والمؤثرة كان إنشائها على خلفية منظمة مجتمع مدني , أو أيدلوجية معينة , ولم تنبت نباتنا عشوائيا بتجمع مجموعة أشخاص ووضع أي كلام كمنافيستو للحزب , وجمع بعض الشعارات الطنانة والرنانة كشعارات لهم .
فالحزب الشيوعي على خلفية نقابات العمال
والحزب الليبرالي على خلفية فكر انتشر في أوربا مناهض للكنيسة
والمحافظون نشأ من أصحاب المال والأعمال
حزب العمال نشأ من تجمع نقابات عماليه
حزب الجمهوريون نشأ من تجمع المحافظون وأصحاب المزارع
والكثير غيرها ومثلها .
وحتى الأحزاب التي نشأت من الأخوان المسلمون , فخلفيتها كجمعية دعوية وخيرية وتعمق جذورها في المجتمع جعل لها القوة لتكتسح بقية الأحزاب الورقية , ( سواء اتفقنا معهم أو اختلفنا فهذا ليس موضوعنا )
لا ينشئ حزب على خلفية اجتماع عشرة او عشرين أو حتى مئة شخص ويقررون إنشاء حزب , فهذا الحزب مصيره للفشل .
لو انتبه أصحاب الأحزاب لهذه النقطة , و بدئوا كمنظمات مدنية سيكون نجاحهم اكبر , وقدرتهم أفضل , ولكن التسابق لإنشاء أحزاب على هذا النحو دليل على عدم قدرتهم على العمل المجتمعي المدني , فاختصروا الطريق ,
صالح بن عبدالله السليمان
نشر على صفحتي في الفيسبوك  ابريل 20   2012·


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

; أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال