الأحد، 25 يوليو 2021

لماذا بعض الشعوب العربية تغار من تركيا؟

سؤال سمعته من بعض بقايا الإخوان المسلمين وبعض الغائبون عن الوعي السياسي والاجتماعي في اوطانهم وفي الوطن العربي عموما. وهم جمهور يعلو صوته في وسائل التواصل وهو عموما من التوع الاستسلامي الإنبطاحي بالمطلق أمام الدول الأجنبية كتركيا

وددت ان أرد على هذا السؤال، فأقول لهم ردا على سؤالهم:

من المؤكد يغار العرب كثيرا من تركيا واهم ما يغار منه

·      التقارب التركي الإسرائيلي والاستثمارات التركية الإسرائيلية المتبادلة ففي الأشهر الأربعة الأولى من عام 2021 ارتفعت صادرات تركيا إلى إسرائيل إلى مليار و851 مليون دولار، بزيادة قدرها 35 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأصبحت إسرائيل الدولة الثامنة لصادرات تركيا في هذه الفترة وأول عمل قام به أردوغان بعد وصوله للسلطة أنه طار إلى إسرائيل وانحنى لقبر هرتزل وعطر قبره بأكاليل الزهور وعقد اتفاقيات ضخمة مع إسرائيل.

·      تركيا استحوذت على اكبر مصانع السلاح الإسرائيلي ولم يبق للعرب أي مجال لتصنيع السلاح لإسرائيل, هذا السلاح الذي تضرب به إسرائيل غزة وتقصف سوريا, فتركيا تُعدُ ثانيَ دولةٍ بعدَ الولاياتِ المتحدةِ تحتضنُ أكبرَ مصانعِ أسلحةٍ للجيشِ الإسرائيلي، وأن إسرائيلَ هي الموردُ الأولُ للأسلحةِ بالنسبةِ لتركيا..

·      اخذ الضرائب من بيوت الدعارة والترخيص لها ف"تجارة الجنس" تدرّ على تركيا 4 مليارات دولار سنويا

·      اعطاء المثليين جميع حقوقهم بينما لا يحدث هذا في الدول العربية والمسيرة السنوية للمثليين والمسماة فخر اسطنبول والتي يحضرها ما يزيد على 10 الاف من المثليين فقظ ابحث في صور جوجل عن " مسيرة فخر اسطنبول"

·      ارسال المرتزقة السوريين الى ليبيا وأذربيجان ليقاتلوا من اجل مصالح تركيا ويتركوا قضية بلادهم

·      قدرة تركيا على التحول من موقف لآخر دون الالتفات الى مصالح مؤيديها وحلفائها، كما حدث بشأن جماعة الإخوان المسلمين والتقارب التركي المصري، حتى ان الإخوان يفكرون الان بالهجرة الى أفغانستان. وتسليم اللاجئين الأويغور الى الصين وتسليم الفارين الإيرانيين الى نظام خامنه أي

كل هذه المزايا والمميزات التركية تدفع العرب دفعا للغيرة من تركيا

أتمنى ان اكون قد وضحت لك الاسباب، بالطبع لا اود الاستفاضة حتى لا يمل القارئ

بالطبع بعضهم مهما استفضت في الشرح لهم فهم كالأعمى الذي لا يرى نور الشمس ويطن الحرارة التي يجس بها ما هي الا نار لا ضوء لها. ويذكرني بالمدرس الذي اجتهد في تعليم أحد الطلبة البلداء مادة التاريخ، وبعد ساعات من الشرح سأله: هل فهمت ما شرحته لك؟ فرد عليه:

نعم فهمته 100% ولكن ارجوك غدا اشرح لي مادة التاريخ فلقد تعبت اليوم من مادة الجغرافيا.

وامثال هؤلاء كثر في مجتمعنا، نسأل الله لهم الهداية

صالح بن عبدالله السليمان

 


هناك تعليق واحد:

; أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال