الاثنين، 9 نوفمبر، 2015

هل المرآة أسيرة ذليلة لدى الرجل؟

يفسر بعضهم معنى حديث رسول الله اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ.  وفسروا عان: ذليل أسير
وبالطبع ورد هذا التفسير في الكثير من كتب السلف، وقد فسروه حسب بيئتهم وحياتهم وقوانينهم الاجتماعية، ولكن هل هذا التفسير يصلح ليومنا هذا؟
نقول دائما أن الإسلام لكل زمان ومكان. وهذه الكينونة تعني ان نصوصه تناسب حاجة الناس مهما تغيرت ظروفهم وحياتهم ونظامهم الاجتماعي.

أقول ان الحديث صحيح الإسناد صحيح المتن صحيح المعنى حتى يومنا هذا.
فالرسول يوصي الرجل خيرا بزوجة. فهو اخذها من بيت أهلها ومن بين اخواتها لتقيم عنده تشاركه حلو الأيام ومرها، فكأن حالتها حالة الأسير الذي اخذ من اهله وبيته. وهنا وجه الشبه، فالمرأة تحن لأبويها ولأخواتها وللبيت الذي نشأت به، كالأسير، مما جعل الرسول يوصي زوجها ان يراعي هذا فيها وان يراعي حاجتها النفسية ويحسن معاملتها ويكرمها ويجعلها تنسى اشواقها لأهلها واترابها؟
فلا يجوز طرح معنى الذلة في العلاقة الزوجية ابدأ ففيها امتهان لكرامة الرجل قبل المرأة فأمة كانت ذليلة وأخته ذليلة لدى زوجها. عدا ان هذا الفهم يناقض آية محكمة في كتاب الله (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
وخيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي
الا يجوز هذا الفهم بدل فهمه على انها أسيرة ذليلة؟
سؤال فقط

صالح بن عبدالله السليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال