الأربعاء، 19 سبتمبر، 2012

ضرب التلاحم الخليجي السوري


 هنالك محاولات حثيثة لتشويه العلاقة بين شعوب الخليج العربي و الثورة السورية . وللأسف يقع في الحملات بعض الأخوة بغير قصد.
 أحد هذه الحملات هي ما أعلن عن تكوين كتيبة باسم "الشهيد صدام حسين"  ونشروا فيديو بهذا المعنى , ونشرت فيي حينه انه يجب انتباه لهذا حيث انه من صنع استخبارات نظام الأسد ,  وقد صدق ظني حينها , وصرح النائب الكويتي وليد الطباطبائي إن هذا مجرد خدعة من نظام الأسد .

والحملة الأخرى بدأت عندما نشر  احد الكتاب السعوديون  مقالا ينكر فيها  ظاهرة زواج بعض  العرب والخليجيون من فتيات سوريات من فتيات لاجئات في الأردن , ولم يذكر السعوديون حيث يستحيل فعل ذلك لأنه لا يمكن حيث أن مثل هذا الزواج لا يمكن التصريح به رسميا ولا يمكن للزوجة دخول المملكة , فهو  كتب مقالة استنكارا لما سمع عن هذه الظاهرة , فتلقفتها وسائل الإعلام وأضافت كلمة ( السعوديون وهي ليست موجودة في المقال لأن الكاتب يعرف الأنظمة في المملكة ) , وهذا  هو المقال :-

العار: الزواج من (سورية) نازحة..!!
محمد العصيمي 2012/08/29 - 00:05:00
  
وهكذا تسابق (المجاهدون) ليغبروا أقدامهم في مواطن اللجوء والنزوح السورية معلنين استعدادهم للزواج من سوريات قاصرات يبحثن عن الستر. ويبدو أن هذه الظاهرة تشهد انتشارا بمنتهى الاندفاع والعار إلى درجة أن صاحب صفحة «سوريات مع الثورة»، أعلن لزوار صفحته، الساعين بمنتهى (الحميمية) خلف شهواتهم، عدم قبول أي طلبات زواج راجيا من الجميع ألا يرسلوا هذه الرسائل «لأنه الوقت مو وقت زواج عنا.. سوريا في حالة حرب».
أما الثمن الذي يدفع في حورية من حوريات سوريا فلا يتجاوز 500 إلى 1000 ريال سعودي، كما يقول بعض الأردنيين الذين يشاركون الخليجيين هذه المرة في جهاد الشهوات، فالأب المكلوم، في رواية أخرى لأحد مجاهدي الغفلة، يريد ستر ابنته بأي زواج، حتى لو تقدم لها الأعور الدجال.
أي أمة هذه التي يطفئ أحزان بناتها نيران شهوات أبنائها؟ وأي خدعة أو تبريرات يرتكبها هؤلاء المستغلون لحاجات أخواتهم في القومية والدين فيتسابقون إلى شرائهن في سوق نخاسة النزوح الإجباري والحاجة المرة لسقف يأوي فتاة بريئة زائغة البصر من هول ما رأت من القتل والتشرد؟
كالعادة سيأتي من يقول إن هذا زواج على سنة الله ورسوله فما هي مشكلتك؟ ولمثله أقول إن هذا الزواج زواج إكراه واستغلال، إذ لا شيء غير ذلك يجبر فتاة في ريعان شبابها على الزواج من عابر سبيل لا تعرفه ولا تضمن حياة كريمة معه. وكما حدث في تجربة مأساة العراق فقد يعدد هذا (الشهواني) المستغل لظروف الحرب والفاقة والحاجة فتزيد المآسي بوجود زوجات مهجورات وأولاد تتلقفهم الشوارع ويغطسون في الفقر المدقع. أما إذا أردن الستر الذي ندعيه فإن ما يمليه علينا ديننا وأصالتنا وقوفنا مع النازحين والنازحات بقلوبنا وأموالنا التي تؤمن لهم مساكن لائقة وتجري لهم رواتب تقيم أودهم حتى تنجلي غمتهم ويعودوا إلى ديارهم وبيوتهم وكراماتهم. وحين يحدث ذلك يكون طالب الزواج آدميا ويكون الزواج حقا زواجا شرعيا مبنيا على الاستقرار وحسن الاختيار، وليس زواج (سبايا) يتفطرن من الحزن وتتقطع بهن سبل التشرد والحاجة
ووصلة المقال :-
http://www.alyaum.com/News/art/57290.html

وتلقف الكثير والكثير هذه المقالة وتم أعادة النشر ولكن بهذه الطريقة ولاحظوا كلمة ( وخاصة السعوديون ) رغما أنها لم ترد في المقال أساسا :-

نشر الكاتب السعودي محمد العصيمي مقال في موقع اليوم السعودي يتعرض فيها لظاهرة زواج رجال الخليج من لاجئات سوريا القاصرات وخاصة السعوديين، وأضاف أن هذه المرة يشارك في تلك الجريمة رجال من الأردن، وأفاد العصيمي أن سعر السورية يتراوح بين 500 ريال و 1000 ريال، وأن أغلبهن قاصرات جئن هربا من الحرب الدائرة في الأراضي السورية، ووصف الكاتب هذا الفعل بالعار قائلا "أي أمة هذه التي يطفئ أحزان بناتها نيران شهوات أبنائها؟ وأي خدعة أو تبريرات يرتكبها هؤلاء المستغلون لحاجات أخواتهم في القومية والدين فيتسابقون إلى شرائهن في سوق نخاسة النزوح الإجباري والحاجة المرة لسقف يأوي فتاة بريئة زائغة البصر من هول ما رأت من القتل والتشرد؟ "

ووفقا لما أورده موقع البديل المصري رفض الكاتب أي مبررات تساق حول هذا الموضوع بحجة أنه زواج شرعي لأن الأب المكلوم مضطر لأن يقبل زواج ابنته وسترها تحت أي ظرف حتى وإن كان سيزوجها للأعور الدجال وأكمل إن هذا الزواج زواج إكراه واستغلال، إذ لا شيء غير ذلك يجبر فتاة في ريعان شبابها على الزواج من عابر سبيل لا تعرفه ولا تضمن حياة كريمة معه.

وضرب الكاتب مثلا بمأساة العراق وما حدث مع النازحات من هناك وقتها وما كان نتيجة ذلك إلى مزيدا من النساء المهجورات والأطفال الذين يعانون فقرا مدقعا وتتلقفهم الشوارع بعد ذلك

وأخيرا أقترح الكاتب حلا لمثل هذه الإشكالية أنه إذا ما أردنا الستر الذي ندعيه فإن ما يمليه علينا ديننا وأصالتنا وقوفنا مع النازحين والنازحات بقلوبنا وأموالنا التي تؤمن لهم مساكن لائقة وتجري لهم رواتب تقيم أودهم حتى تنجلي غمتهم ويعودوا إلى ديارهم وبيوتهم وكراماتهم. وحين يحدث ذلك يكون طالب الزواج آدميا ويكون الزواج حقا زواجا شرعيا مبنيا على الاستقرار وحسن الاختيار، وليس زواج (سبايا) يتفطرن من الحزن وتتقطع بهن سبل التشرد والحاجة
----

وهكذا نجد أن طريقة تناول المقال الذي كتبه الكاتب بحسن نية ’ تظهر أنها محاولة لضرب التلاحم الشعبي الخليجي والسعودي  مع الثورة السورية , ووصم هذه العلاقة بنوع من الشهوانية , وتوضح سوء المقصد . 

بالطبع ننكر كلنا التعرض لحرائر سوريا ,  وأطلب كما طلب الكاتب  فإذا ما أردنا الستر الذي ندعيه فإن ما يمليه علينا ديننا وأصالتنا وقوفنا مع النازحين والنازحات بقلوبنا وأموالنا التي تؤمن لهم مساكن لائقة وتجري لهم رواتب تقيم أودهم حتى تنجلي غمتهم ويعودوا إلى ديارهم وبيوتهم وكراماتهم.

أرجوا من إخوتي الإعلاميين توخي الحذر حين تناول مثل هذه المواضيع والرجوع إلى المصادر وعدم الاعتماد على المنقول .
وفقنا الله جميعا لما فيه خير ديننا وأوطاننا ونصر الله إخواننا في سوريا , وأزاح عنهم الغمة .
صالح بن عبدالله السليمان

هناك تعليق واحد:

< أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال