السبت، 4 أبريل 2020

النور على : عظائم الدهور"



انتشر على قنوات التواصل ما يدعى (كتاب عظائم الدهور) لمن يسمى (ابي علي الدبريزي)
وهو كتاب خرافي لا أصل له، ولم يذكر في اي مصدر من مصادر التاريخ او التراث حتى الضعيفة والمتروكة. وقد حرص الواضع للنص على تسمية الكاتب " الدبريزي" لكي يلبس على القارئ بالمؤرخ الشهير " التبريزي "
واظن انه من وضع أحد الظرفاء لكي يبرز قدرته على الوضع وجذب انتباه العالم وخصوصا مع انتشار وسائل التواصل.
وبعض ما يثبت انه خرافة

** لا احد ابدا ولا مكتبة عامه او خاصة تملك نسخة عنه
** استخدام التاريخ الميلادي بقولة
عندما تحين العشرون ... قرون وقرون وقرون
اي عندما تحين القرون التي تبدا ب 20 وهذا التأريخ لم يستعمله العرب الا في نهاية القرن 19 فما بالك قبل الف سنه؟
** استعماله لأسم (إيطاليا) فيقول
ويضج منه روم " الطليان " ... ولا يشعر من جاورهم بأمان
وفي ذلك الزمان كانت تسمى ب " الروم " ولم يعرف عنها هذا الاسم " الطليان"
** تسمية الفايروس ب " كورون " بقوله
يجتاح الدينا " كورون " ... وهو من فعل البشر الضالون
" كورونا" تعني كراون بالإنجليزية اي التاج فهو من الفيروسات التاجية وهذا لم يعرف في ذلك الزمان
** يقول في رجزه عن الوباء
مبدؤه من خفاش الصين ... وتستقبله الروم بالأنين
وهذا خطأ انتشر بين العامة فمبدؤه سوق المأكولات البحرية في مدينة " ووهان " وليس اكل الخفاش الذي انتشر كنادرة بين العامة
** النص بكامله ركيك لا يتناسب مع الفترة الزمنية حيث البلاغة والقدرة اللغوية
** يقول مدعي النص في ارجوزته
وتخلو الشوارع من روادها... وتستعين الاقوام بأجنادها
وكلمة " شارع وشوارع" كلمة مستحدثة في قرون متأخرة وكان الناس حينها يسمونها طرق ودروب ومسالك وليست شوارع
** الكتاب يدعي انه كان يعلم الغيب وهذا مناف للعقيدة الإسلامية, فلا يعلم الغيب إلا الله ومن شاء من الملائكة والرسل.

مثل هذه الأخبار والنوادر يجب اخذها على انها نوادر وفكاهة وعدم الاعتقاد بصحتها.
وارحموا عقولنا يا من تنقلون مثل هذه الخرافات.
صالح بن عبدالله السليمان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

; أتمنى لكم قراءة ممتعة مفيده
أرحب بكل أرآكم ومقترحاتكم يرجى ذكر الاسم أو الكنية للإجابة - ونأسف لحذف أي
تعليق لا علاقة له بموضوع المقال